اليمن.. الانتقالي الجنوبي يتهم الإصلاح بالسعي لضرب الجنوبيين بالحوثيين

عدن (ديبريفر)
2019-05-13 | منذ 3 شهر

المُتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي نزار هيثم

Click here to read the story in English

اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، حزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن)، بالسعي إلى ضرب من أسماهم الجنوبيين مع قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) من خلال إشعال جبهات القتال جنوبي البلاد.
وعزا المُتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي نزار هيثم، في منشور على صفحته في موقع "فيسبوك" رصدته وكالة "ديبريفر" للأنباء "التصعيد الحوثي على مختلف الجبهات واقتراب قواته من حدود الجنوب، إلى ما وصفها بـ"خيانات" حزب الإصلاح وتواطئه مع الحوثيين.
وقال هيثم: "تكشّف للجميع داخلياً وخارجياً، بأنه لولا خيانات الإصلاحيين وتواطؤهم المستمر بتجميد المقاومة ضد الحوثي وبتسليمهم للمناطق والمعسكرات بالشمال، ما تجرأ العدو الحوثي للاقتراب من حدودنا، لتصبح نهاية أتباعه المغرر بهم الانتحار على أسوار الجنوب".
وأضاف: "كرر قادة الإصلاح بغباء ما عملوه في غزو 2015، عندما سلموا صنعاء للحوثي، وقبلها اتخذ اليدومي (يقصد محمد اليدومي رئيس حزب الإصلاح)، قراراً بتجميد الإصلاحيين وميليشياتهم بمقولته البائسة (لن ننجر)، حتى يسمح للحوثيين بالتقدم إلى عدن، وكانت سياسة الإصلاح، أنه يريد ضرب الحوثيين بالجنوبيين بعضهما ببعض كي يضعفهما وتبقى قواته الإخوانية بعيدة عن الصراع ليتسنى لها التدخل لاحقاً وفرض مشروعها الإخواني، وحينها أفشل الجنوبيون مخططاتهم وطردوا الحوثيين والإرهابيين من الجنوب".
وتدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، حرب طاحنة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
وأعلنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) أواخر الشهر الفائت، سيطرة قواتها على كامل مديرية الحشاء في محافظة الضالع جنوبي اليمن، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلانها سيطرتها الكاملة على مديرية ذي ناعم في محافظة البيضاء وسط البلاد وتقدمها صوب مديريات يافع في محافظتي أبين ولحج، عبر مديرية الزاهر، كما تقدمت في مديريتي قطعبة ومريس شمال وغربي الضالع.
وجاءت عودة الحوثيين للسيطرة الكاملة على مديرية الحشاء شرقي محافظة الضالع، بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف من طردهم منها وذلك أواخر العام 2015.
وأثارت الانتصارات التي حققتها قوات الحوثيين، جدلاً واسعاً في منصات التواصل الاجتماعي، واتهم نشطاء ومراقبون محليون أطراف وقوى رئيسية في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بالتواطؤ مع الحوثيين وأبرز هذه القوى حزب الإصلاح الذي يتحكم بالقرار في الرئاسة والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
واستطرد المتحدث باسم الانتقالي الجنوبي في منشوره قائلاً: "للأبطال بالضالع ولحج وأبين، ممن يخوضون معارك الدفاع عن الوطن نُكرر ما قاله رئيس المجلس عيدروس الزبيدي إنكم وبكل فخر حماة الوطن، وحاملوا بيارق النصر، والمدافعون بأرواحكم عن رايته التي حميتموها بدمائكم الطاهرة، أنتم المكسب الحقيقي في هذه المرحلة الحرجة، فكونوا كما عهدناكم على درب الدفاع عن الوطن وقضية الشعب، فالأمل بكم كبير، والشعب ينتظر منكم الكثير، فكونوا على قدر من المسؤولية، وليحمي الله أرواحكم الغالية".
ويتهم قادة ونشطاء وسياسيون في جنوب اليمن، مسئولين في الحكومة الشرعية ينتمون لحزب الإصلاح المسيطر على قرار "الشرعية"، بالاستمرار في استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي بالشائعات والأكاذيب، بالإضافة إلى تقديم الدعم الخفي لجماعة الحوثيين، حد قولهم.
كما اعتبرت الناشطة والسياسية الجنوبية هدى العطاس، أن "غزو الجنوب ونقل جماعة الحوثيين (أنصار الله) المعارك إلى أرضه اتفاق غير معلن بين جميع الأطراف الشمالية وبالأخص حزب التجمع اليمني للإصلاح.
وقالت العطاس في منشور لها على فيسبوك الثلاثاء الفائت، إن "الجيوش المجمدة في مأرب وتبة نهم، التي حسب بعض مصادر الحوثيين من ضمن "مهامها" بيع الأسلحة لهم، تعمل على تهيئة الفرصة لعودة حشدهم وجحافلهم لغزو الجنوب من بوابة الضالع ومكيراس والبيضاء".
والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً. وتم إنشاءه في مايو العام ٢٠١٧، وتنضوي تحت مظلته بعض القوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن.
وأسهم المجلس الانتقالي الجنوبي والجناح المسلح التابع له، بدور فاعل على الأرض، إلى جانب قوات التحالف بقيادات السعودية والإمارات، في طرد قوات الحوثيين في يوليو 2015 من عدن ومدن في جنوبي اليمن.
يذكر أن اتهامات عديدة تصاعدت في الآونة الأخيرة، ضد حزب الإصلاح الذي يتعرض باستمرار لانتقادات لاذعة في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، لدوره الذي يصفه منتقدوه بالـ"مشبوه" في العمليات العسكرية التي تخوضها قوات التحالف العربي وقوات ما يسمى "المقاومة" بتشكيلاتها المختلفة خصوصاً تخاذله في تحريك جبهات طوق العاصمة صنعاء "نهم، صرواح، والبيضاء" ، رغم أنه يمتلك أكبر ترسانة عسكرية بشرياً ولوجستياً يتجاوز عددها أكثر من 120 ألف مقاتل، موالون لنائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر المقرب من الإصلاح، وغالبيتهم قابعين في محافظة مأرب شمال وسط البلاد والتي يسيطر عليها "الإصلاح".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق