الحوثيون: اليونيسف نفذت استقطاعات غير مبررة من حوافز المعلمين

صنعاء (ديبريفر)
2019-05-14 | منذ 1 أسبوع

فصل دراسي في إحدى مدارس الفتيات في اليمن - أرشيف

Click here to read the story in English

اتهمت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، بتنفيذ "استقطاعات غير مبررة" من الحوافز النقدية المخصصة لمعلمي المدارس في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وعبرت وزارة التربية والتعليم في حكومة "الإنقاذ" التابعة لجماعة الحوثيين في صنعاء، أمس الاثنين، عن "استيائها من الاستقطاعات المالية غير المبررة التي نفذتها منظمة اليونيسف من الحوافز النقدية للمعلمين".

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون، عن الوكيل المساعد لقطاع التعليم بوزارة التربية والتعليم، رئيس لجنة المراجعة باللجنة الفنية لإدارة وتنفيذ برنامج الحوافز النقدية، خالد إبراهيم، تأكيده أن "لجنة الطوارئ المركزية بالوزارة طالبت في مذكرة وجهتها للممثل المقيم لمنظمة اليونيسف بصنعاء بإعادة النظر في تلك الاستقطاعات والعمل على إعادتها للمستفيدين بشكل عاجل".

وأوضح إبراهيم أن الوزارة تلقت الكثير من البلاغات والشكاوي من جميع المحافظات المستهدفة في اليوم الأول من عملية الصرف المالي للدورة الثانية والتي أظهرت خصم مبالغ كبيرة على المستفيدين دون أي مبرر لعملية الخصم والتي وصلت في حدها الأعلى إلى خصم حافز شهر كامل، مشيراً إلى وجود الكثير من المستفيدين من برنامج الحوافز النقدية تم منحهم قسائم استحقاق لشهر واحد إلا أنهم فوجئوا بعدم وجود بيناتهم لدى نقاط الدفع.

وأعرب وكيل الوزارة عن استغرابه من هذا الإجراء لليونيسف لأن ذلك ليس من اختصاص جهات التحقق التابعة للمنظمة الأممية بل من اختصاص الوزارة، حد تعبيره. وحمّل اليونيسف ولجان التحقق التابعة لها مسؤولية تجاوزهم صلاحيات الوزارة في تنفيذ هذه الاستقطاعات، متسائلاً: "لمصلحة من تعود هذه الاستقطاعات؟".

وطالب إبراهيم منظمة اليونيسف بإعادة تلك الاستقطاعات إلى مستحقيها، قائلاً: "هذه الاستقطاعات تمت من طرف واحد من قبل اليونيسف دون إشعار الوزارة ولم تكن من ضمن آلية الصرف المعتمدة لذا ينبغي على المنظمة إيجاد حل سريع لإعادة كافة الخصميات لمستحقيها".

ولم يصدر أي تعليق أو توضيح من منظمة اليونيسف حول اتهامات المسؤول الحوثي، حتى كتابة هذا الخبر.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، أعلنت في الأول من مارس الماضي، عن بدء صرف المنحة المقدمة من السعودية والإمارات بمبلغ 70 مليون دولار، ضمن مشروع دعم الحوافز النقدية للمعلمين والكادر المدرسي في اليمن في المدارس الواقعة في المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين (أنصار الله) في شمالي اليمن.

وتعهدت اليونيسف أن "مشروع الحوافز النقدية للمعلمين والكادر المدرسي سيقوم بصرف الحوافز الشهرية للسنة الدراسية الحالية بالكامل".

وكشف مصدر مطلع في وقت سابق لوكالة "ديبريفر" للأنباء، أن اليونيسف، قامت بخصم قرابة 10 ملايين دولار من المنحة السعودية الإماراتية كنفقات تشغيلية، وهو ما تسبب في تراجع المبلغ الذي يحصل عليه المستحقين من المعلمين والكادر المدرسي.

وكانت السعودية والإمارات أعلنتا أواخر أكتوبر الماضي عن تقديمهما مبلغ 70 مليون دولار مناصفة بينهما، لدعم مرتبات المعلمين في اليمن لعدد 135 ألف معلم ومعلمة، بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسف.

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وتوقفت عملية صرف مرتبات معظم موظفي الدولة بما فيهم المعلمين والمعلمات في المحافظات الشمالية ذات الكثافة السكانية والوظيفية منذ أكثر من عامين، عقب قرار حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في سبتمبر 2016، نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن.

وتعهدت حكومة "الشرعية" عندما قامت بنقل مقر البنك المركزي اليمني إلى عدن، بصرف مرتبات جميع مرتبات موظفي الدولة، لكنها فشلت في الإيفاء بتعهداتها، وتملصت منها.

وقبل نقل البنك المركزي كانت المرتبات تصرف لجميع موظفي الجهاز الإداري للدولة في جميع المحافظات رغم سيطرة الحوثيين على البنك.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق