الجيش الأمريكي يعلن حالة التأهب القصوى بعد تهديدات وشيكة لقواته في العراق

واشنطن (ديبريفر)
2019-05-15 | منذ 1 أسبوع

قوات أمريكية في العراق ـ أرشيف

أعلن الجيش الأمريكي ، يوم الثلاثاء ، حالة التأهب القصوى لقواته في العراق ، بعد ورود تهديدات وشيكة محتملة قد تتعرض لها تلك القوات من جماعات مسلحة تدعمها إيران في المنطقة .

وقال الكابتن بيل أوربان، وهو متحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأمريكي أثناء توضيحه لتصريحات مناقضة لجنرال بريطاني ، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، إن البعثة الأمريكية "في حالة تأهب قصوى الآن ونواصل المراقبة عن كثب لأي تهديدات حقيقية أو محتملة وشيكة للقوات الأمريكية في العراق".

تأتي تحذيرات الجيش الأمريكي من إمكانية تعرض قواته للاستهداف في العراق ، في خضم مرحلة من التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، حيث أرسلت واشنطن حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" وقطعاً بحرية أخرى وقاذفات من طائرات "بي 52" والمزيد من بطاريات صواريخ باتريوت إلى منطقة الشرق الأوسط، رداً على تهديدات إيرانية مفترضة للمصالح الأمريكية في المنطقة.

وهدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف السفن الحربية الأمريكية في حال مهاجمة إيران، بينما قال الجيش الأمريكي إنه يعتقد أن إيران نشرت صواريخ بالستية قصيرة يمكن إطلاقها من زوارق صغيرة في الخليج.

وتفاقمت التوترات مرة أخرى بعد أن أكدت السعودية إن طائرات مسيرة مسلحة ضربت محطتين لضخ النفط في المملكة ، يوم الثلاثاء ، فيما وصفته بأنه عمل إرهابي ”جبان“ بعد يوم من تعرض ناقلتي نفط سعوديتين لتخريب قبالة ساحل الإمارات.

وقال مسؤول أمريكي مطلع على معلومات المخابرات الأمريكية ، إن إيران مشتبه به رئيسي في واقعة التخريب لكن واشنطن لا تملك دليلاً قاطعاً ، لكنه نوه بأن وكالات الأمن الوطني الأمريكية تعتقد الآن أن وكلاء متعاطفين مع إيران أو يعملون لحسابها ربما هاجموا أربع ناقلات قبالة الإمارات، وليس القوات الإيرانية نفسها.

وذكر المسؤول أن من بين المهاجمين المحتملين جماعة الحوثيين في اليمن ، أو فصائل شيعية تدعمها إيران وتتخذ من العراق مقراً لها، لكنه أكد أن واشنطن لا تمتلك دليلاً دامغاً على مخربي السفن الأربع، ومنها ناقلتا نفط سعوديتان، قبالة ساحل إمارة الفجيرة يوم الأحد.

ورفضت إيران هذه المزاعم وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن القضية طرحت للنقاش خلال محادثات مع قادة الهند يوم الثلاثاء .

ونقلت  وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية " أرنا " عن ظريف قوله ”خلال هذا الاجتماع كان هناك نقاش عن المخاوف من التصرفات وأعمال التخريب المشبوهة في المنطقة“ ، مضيفاً أن بلاده تتوقع هذه النوعية من الأفعال بسبب تأجيج التوتر في المنطقة.

وأكد وزير خارجية إيران إن "أفراداً متطرفين" في الحكومة الأمريكية يطبقون سياسات خطرة، في خضم حرب كلامية مع واشنطن بشأن العقوبات.

وتواصل واشنطن التواجد عسكرياً على الأراضي العراقية، بزعم المساهمة في تعزيز استقرار البلاد وعموم المنطقة، ومواجهة نفوذ إيران فيها.

وبلغ عدد القوات الأمريكية خلال الفترة التي تلت الاجتياح الأمريكي للعراق في 2003، 170 ألف جندي في عموم العراق، قبل أن تنسحب نهاية عام 2011، وفقاً لقرار الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ، لكنها عادت مجدداً إلى العراق عام 2014، في إطار التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية الذي كان يفرض سيطرته على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

في 3 فبراير الماضي ، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة احتفاظ الولايات المتحدة بتواجدها العسكري في العراق بما يمكنها من مواصلة مراقبة إيران.

وقال ترامب في مقابلة بثتها شبكة (سي.بي.إس) الأمريكية حينها ، أن الولايات المتحدة أنفقت مبلغاً باهظاً على إقامة قاعدة في العراق ، قي إشارة إلى قاعدة عين الأسد الجوية العسكرية بمحافظة الأنبار ، والتي تتواجد فيها قوات الجيش الأمريكي غربي العراق.

وقاعدة عين الأسد الجوية ، تعد من أهم القواعد الجوية في العراق حيث يوجد بها الجيش الأمريكي، وزارها الرئيس ترامب أواخر ديسمبر الماضي ، في زيارة سرية وخاطفة غير معلنة هي الأولى له لمنطقة صراعات بعد عامين من توليه الرئاسة.

وأثارت زيارة ترامب، المفاجئة إلى العراق والتي أحيطت بسرية تامة ردود أفعال سياسية وشعبية غاضبة، اعتبرها بعض أعضاء في مجلس النواب العراقي، "انتهاك لسيادة العراق".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق