التحالف العربي في اليمن يدفع بتعزيزات من "المقاومة الجنوبية" لإيقاف تقدم الحوثيين في الضالع

عدن (ديبريفر)
2019-05-15 | منذ 3 شهر

قوات من "المقاومة الجنوبية" - أرشيف

Click here to read the story in English

دفعت قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في "اليمن"، يوم الثلاثاء، بتعزيزات جديدة من "المقاومة الجنوبية"، لإيقاف زحف قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) في محافظة الضالع جنوبي البلاد.

وقالت مصادر محلية إن وحدات من المقاومة الجنوبية بمدينة عدن، وصلت الثلاثاء، محافظة الضالع لتعزيز ومساندة القوات التي تتصدى لتقدم قوات الحوثيين في جبهات "قعطبة" و"مريس" شمالي المحافظة.

وذكرت المصادر أنه تم تعزيز جبل جحاف بقوات ومدفعية وسلاح ثقيل، وهو جبل يطل على مناطق حجر وقعطبة وسناح، فيما دفعت جماعة الحوثيين بقوات كبيرة باتجاه منطقة الفاخر القريبة من مدينة قعطبة.

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم.

وأعلنت قيادة قوات الحزام الأمني في محافظة الضالع الخميس الماضي انطلاق معركة أسمتها "قطع النفس"، للتصدي لتقدم قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله).

ودعت قيادة الحزام الأمني كل رجالها إلى تعزيز الجبهات ضمن التشكيلة الموحدة للجبهة وإعلان النفير العام. وأعلنت حالة الطوارئ في مناطق "قعطبة، سناح، شخب"، مع حظر للتجوال من الساعة 9 مساءً وحتى 8 صباحاً.

وأواخر الشهر الماضي أعلنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) سيطرة قواتها على كامل مديرية الحشاء في محافظة الضالع ، وتقدمت في مديريتي قطعبة ومريس شمالي المحافظة.

وجاءت عودة الحوثيين للسيطرة الكاملة على مديرية الحشاء شرقي محافظة الضالع، بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف من طردهم منها وذلك أواخر العام 2015.

وأثارت الانتصارات التي حققتها قوات الحوثيين، جدلاً واسعاً في منصات التواصل الاجتماعي، واتهم نشطاء ومراقبون محليون أطراف وقوى رئيسية في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بالتواطؤ مع الحوثيين وأبرز هذه القوى حزب الإصلاح الذي يتحكم بالقرار في الرئاسة والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

ويوم الثلاثاء، دعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث ، جميع أطراف النزاع إلى ممارسة ضبط النفس إزاء التصعيد العسكري في محافظة الضالع جنوبي البلاد، مؤكداً أن أي تصعيد يهدد جهود إحلال السلام في البلد الذي يعيش صراعاً دموياً على السلطة للعام الخامس على التوالي.

وقال غريفيث في تغريدة نشرها مكتبه على تويتر: "يتابع المبعوث الخاص بقلق بالغ التصعيد الجاري في الضالع، ويناشد جميع الأطراف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس". وأضاف: "أي تصعيد عسكري يهدد التقدم نحو إحلال السلام في اليمن".

وقالت مصادر عسكرية تابعة لحكومة "الشرعية"، الثلاثاء، إن قواتها وبإسناد من المقاومة الشعبية والتحالف العربي، تمكنت خلال الـ 24 الساعة الماضية، من استعادة بعض المواقع شمالي الضالع.

وزعمت المصادر أن عدد القتلى والمصابين من عناصر الحوثيين بلغ أكثر من 28 في معارك مع القوات المشتركة والحزام الأمني شمال وغرب قعطبة وحجر في شمال محافظة الضالع، خلال الـ24 ساعة الماضية. وتحفظت على عدد قتلى وجرحى قوات "الشرعية".

وفي 4 مايو الجاري اتهم عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح والمدعوم من الإمارات العربية المتحدة، حزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن) بمساعدة الحوثيين في الوصول إلى المناطق الجنوبية.

ويتهم قادة ونشطاء وسياسيون في جنوب اليمن، مسئولين في الحكومة الشرعية ينتمون لحزب الإصلاح المسيطر على قرار "الشرعية"، بالسعي إلى ضرب ما أسماهم "الجنوبيين" بقوات جماعة الحوثيين من خلال إشعال جبهات القتال في جنوبي البلاد.

ويمتلك المجلس الانتقالي الجنوبي قوات محلية دربتها وسلحتها الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن. ولا تدين هذه القوات للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتناصب جماعة "الاخوان المسلمين" وجماعات إسلامية أخرى العداء، وتفرض سيطرتها على العديد من المدن والمديريات في المحافظات الجنوبية لليمن.

والمجلس الانتقالي الجنوبي، تم إنشاءه في مايو 2017، وتنضوي تحت مظلته قوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن. ولكن تحت مسمى "الجنوب العربي".

إلى ذلك دعا رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، يوم الثلاثاء، قيادة المقاومة الجنوبية في عموم المحافظات الجنوبية إلى لقاء موسع السبت القادم.

وقال عضو هيئة رئاسة المجلس، سالم ثابت العولقي، في تغريدة بتويتر، إن الاجتماع يهدف إلى اتخاذ ما يلزم بشأن تطورات الأوضاع والتصعيد الحوثي في الجبهات الحدودية بين الجنوب والشمال.

فيما اعتبر عضو هيئة رئاسة الانتقالي الجنوبي، لطفي شطارة، اللقاء المزمع عقده السبت "لقاء الخيارات الصعبة بعد أن أصبح الجنوب المحرر مهدد بعدوان ثلاثي الحوثي والإصلاح والشرعية. نكون أو لا نكون هذا هو السؤال الذي أتوقع أن يطرح".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق