طالبها بتحرك عاجل لصرف المرتبات

الاتحاد الدولي للصحفيين يهدد بمحاسبة الحكومة اليمنية إن استمرت في عدم صرف مرتبات الصحفيين

2019-05-16 | منذ 3 شهر

أنطوني بيلانجي - أمين عام الاتحاد الدولي للصحفيين

هدد الاتحاد الدولي للصحفيين، الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً (الشرعية)، بمحاسبتها إن استمرت في نهجها الحالي في عدم صرف مرتبات الصحفيين اليمنيين المتوقفة منذ قرابة ثلاث سنوات.

جاء ذلك على لسان أمين عام الاتحاد الدولي للصحفيين أنطوني بيلانجي، في بيان أصدره الاتحاد، أمس الأربعاء، وحمّل فيه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً (الشرعية) مسؤولية تردي أوضاع الصحفيين والإعلاميين في المؤسسات الصحفية الحكومية في اليمن جراء انقطاع مرتباتهم لأكثر من عامين ونصف.

وطالب الاتحاد الدولي للصحفيين، الحكومة اليمنية بالتحرك العاجل لصرف مرتبات الصحفيين العاملين في المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة والمتوقفة منذ ثلاث سنوات ويواجهون أزمة إنسانية خانقة.

وقال الاتحاد في بيانه، إن ما يقارب من ألف صحفي وصحفية يعملون في المؤسسات العامة للإعلام (التلفزيون والإذاعة والصحف)، والذين يعيشون في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين (أنصار الله)، يعانون من أزمة إنسانية ومعيشية خانقة تهددهم حياتهم وحياة عائلاتهم.

واعتبر أمين عام الاتحاد الدولي للصحفيين، أنطوني بيلانجي، أن "استمرار عدم صرف الحكومة اليمنية لرواتب الصحفيين، مرفوض تماما"، مطالباً الحكومة بوضع "حداً لهذه السياسة بشكل عاجل".

وأكد بيلانجي أنه في حالة مواصلة الحكومة الشرعية نهجها الحالي، فإن الاتحاد الدولي للصحفيين سيعمل من أجل أن تتم محاسبة الحكومة اليمنية بسبب إخفاقها في احترام عقود العاملين لديها، وبحسب ما تنص عليه المعاهدات الدولية ومواثيق منظمة العمل الدولية.

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله ) المدعومة من إيران، والتي لا تزال تسيطر العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي اليمن ذات الكثافة السكانية والوظيفية.

وسبق أن طالب الاتحاد الدولي للصحفيين ونقابة الصحفيين اليمنيين مرارا، منذ بداية الحرب الدائرة في اليمن للعام الخامس على التوالي حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بتولي مسؤوليتها تجاه الصحفيين العاملين في هذه المؤسسات واحترام حقوقهم الاجتماعية والمهنية. لكن حكومة هادي ما تزال مستمرة في تجاهل تلك المطالب في الوقت الذي تقوم بدفع مرتبات الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

وأحكمت جماعة الحوثيين سيطرتها على المؤسسات الإعلامية والصحفية المملوكة للدولة بعد أن بسطت سيطرتها على العاصمة صنعاء أواخر سبتمبر 2014. وأكبر هذه المؤسسات الإعلامية هي التلفزيون اليمني، الإذاعة، كالة الأنباء اليمنية سبأ، ومؤسسة وصحيفة الثورة.

وعملت جماعة الحوثيين على إيقاف الصحفيين اليمنيين الذين اعتبرتهم غير مؤيدين لخطها السياسي عن العمل فيها ما ضاعف من أوضاعهم المعيشية وتسبب بفقدان أغلبهم لمصدر دخلهم الوحيد الذي يقتاتون وعائلاتهم منه، وأصبحوا يعيشون في ظروف لا إنسانية دفعت بعضهم لترك مأواهم ومساكن عائلاتهم.

وتعتقل جماعة الحوثيين 13 صحفياً في سجونها، أغلبهم منذ بدء الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، وترفض الإفراج عنهم، وفقاً لنقابة الصحفيين اليمنيين التي تتعرض لانتقادات من منتسبيها بسبب عدم تحركها من أجل معالجة قضاياهم.

كما يواجه الصحفيون اليمنيون الذين يعيشون في واحدة من "أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة، مخاطراً عديدة تقيد عملهم في ظل الحرب الأهلية ذو الأبعاد الإقليمية وما نتج عنها من مقتل أكثر من 30 صحفياً وإصابة عشرات آخرين خلال السنوات الماضية، واضطر مئات الصحفيين لمغادرة البلد نتيجة التهديدات التي تعرضوا لها.

وأدت الحرب والأزمة الاقتصادية الناتجة عنها إلى توقف أو انهيار غالبية المؤسسات الإعلامية وفقدان آلاف الوظائف الصحفية في البلاد.

ويأتي بيان الاتحاد الدولي للصحفيين، استجابة لنداءات الصحفيين والإعلاميين في اليمن بسبب استمرار انقطاع مرتبات الموظفين في المحافظات التي يسيطر عليها الحوثيين في شمالي البلاد.

ودشن صحفيون يمنيون "هاشتاغ" لمطالبة حكومة "الشرعية" التي يرأسها الدكتور معين عبد الملك بصرف مرتبات الصحفيين والموظفين في شمال البلاد أسوة بزملائهم في جنوبها.

وقضية مرتبات موظفي القطاع العام، تعد من أهم القضايا التي تهم الرأي العام في اليمن، نظراً لارتباطها بمعيشة المواطنين والموظفين، الذي يعاني غالبيتهم سيما في المحافظات الشمالية ذات الكثافة السكانية والوظيفية، أوضاعا معيشية وإنسانية صعبة، بفعل انقطاع مرتباتهم الشهرية منذ قرابة 3 أعوام حينما قررت حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في سبتمبر 2016  نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى مدينة عدن التي تتخذها هذه الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد، ما تسبب إلى تدهور الوضع المالي للبلاد وبات أكثر فوضوية وعبثية، وأدى إلى وجود بنكين مركزين في عدن وصنعاء.

وقبل نقل البنك المركزي اليمني إلى عدن، كانت المرتبات تصرف لجميع موظفي الجهاز الإداري للدولة في جميع المحافظات دون استثناء.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق