وزارة الصحة في صنعاء تعلن خروج 95 بالمائة من الأجهزة الطبية عن الخدمة بالمستشفيات

صنعاء (ديبريفر)
2019-05-19 | منذ 4 أسبوع

Click here to read the story in English

أعلنت وزارة الصحة العامة في حكومة الإنقاذ بصنعاء التابعة لجماعة الحوثيين (أنصار الله)، مساء السبت، عن خروج 92 إلى 95 في المائة، من الأجهزة في المستشفيات والمراكز الصحية في اليمن، عن عمرها الافتراضي أو تعطلها، بفعل استمرار الصراع الدامي في هذا البلد الفقير للعام الخامس على التوالي، ما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة .

وذكر بيان لوزارة الصحة نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون، أنه بناء على نتائج المسح الذي أجرته الوزارة للمستشفيات والمراكز والوحدات الصحية في اليمن نهاية العام 2018م ، تم إعداد خطة الاحتياج من الأجهزة والمعدات الطبية والأدوية الأساسية والمنقذة للحياة بما يمكن القطاع الصحي من تقديم الحد الأدنى من الخدمات .

وأشار البيان إلى أنه تم تقديم نسخة من تلك الاحتياجات إلى منظمة الصحة العالمية وبقية المنظمات الأممية والدولية العاملة في اليمن كاليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان والصليب الأحمر الدولي، وغيرها بعد عدة لقاءات تضمنت شرحاً حول نتائج المسح و الاحتياجات الأساسية إلا أنه لم تأت أي استجابة فعلية من تلك المنظمات جميعاً رغم كثرة الوعود التي وصلت منها للوزارة .

وتعصف باليمن حرب أهلية لأكثر من أربع سنوات، أدت إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة التي تؤكد أن نحو 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، يحتاجون لمساعدات إنسانية عاجلة وكثير منهم على شفا المجاعة، فضلاً عن انهيار القطاع الصحي وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية ما أدى إلى تفشي الأمراض والأوبئة في البلاد. وتعمل أقل من نصف المنشآت الصحية في البلاد بكامل طاقتها.

وانتشر الجوع في اليمن بعد أن أصبح ساحة قتال في صراع سياسي بالوكالة بين السعودية وإيران، ما يهدد بحدوث مجاعة كبيرة في أوساط اليمنيين.

واعتبرت وزارة الصحة التابعة للحوثيين في بيانها أن الجريمة التي ارتكبها طيران ما أسمته تحالف العدوان السعودي الخميس الماضي في حي سكني بالعاصمة صنعاء، وراح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى خاصة من الأطفال والنساء وما سبقها من جرائم في العاصمة أو بقية المحافظات تسهم في كارثية الوضع الصحي في اليمن خاصة في جانب الأجهزة والمعدات الطبية وانعدام الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة حيث يفقد كثير من الضحايا حياتهم نتيجة العجز الكبير في تلك الأجهزة والمستلزمات والأدوية في المستشفيات الحكومية .

وأشار البيان إلى تداعيات الوضع الصحي الكارثي في اليمن نتيجة تسرب الكوادر من المستشفيات الحكومية نظراً لتأخر دفع الحوافز للعاملين وعدم تغطية كل الكوادر بالحوافز الشهرية، إلى جانب أن ضحايا الاستهداف يصابون بإعاقات جزئية أو كاملة نتيجة تأخر الاستجابة في عمل المنظمات الدولية، عوضاً عن آلاف الضحايا المصابون بأمراض مزمنة والذين سقطوا ويسقطون يومياً جراء تدهور الوضع الصحي .

وطالبت وزارة الصحة في صنعاء، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها والمنظمات الدولية الوفاء بالتزاماتهم وتعهداتهم في سرعة الاستجابة للوضع الطارئ والإنساني وتوفير الاحتياجات الأساسية والضرورية والتي سبق أن قدمتها الوزارة فيما يخص التجهيزات الطبية، الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، حوافز العاملين الصحيين، المحاليل المخبرية، إعادة تأهيل القطاع الصحي .

وحملت وزارة الصحة في بيانها المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والأممية العاملة في اليمن المسئولية القانونية والأخلاقية تجاه أي تجاهل أو تأخير لمطالبها الإنسانية المشروعة .

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وفي 23 يناير الفائت حذرت منظمة الصحة العالمية، من انهيار وشيك للنظام الصحي في اليمن، بفعل استمرار الصراع الدامي، وقالت الصحة العالمية في تغريدات بحسابها على "تويتر" حينها، إن النظام الصحي في اليمن بات على حافة الانهيار، ويشهد نقصاً حاداً في الأدوية الأساسية والإمدادات الطبية بما في ذلك السوائل الوريدية، مشيرةً إلى أنها تواصل من خلال الدعم السخي من البنك الدولي بدعم المستشفيات الحكومية في جميع المحافظات اليمنية بالمحاليل الوريدية.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في منتصف ديسمبر أن 45 في المائة من المرافق الصحية في اليمن باتت خارج الخدمة، بسبب الحرب، مؤكدة أن 22 مليون يمني بحاجة ماسّة للغذاء.

وانهار القسم الأكبر من منشآت البنية التحتية الصحية في اليمن في ظل النقص الحاد في الإمدادات الطبية وانخفاض معدلات التطعيم، وعدم تقاضي العاملين في مجال الرعاية الصحية رواتبهم منذ ما يربو عن عام ونصف العام، فيما تدفع منظمة الصحة العالمية حوافز للأطباء والممرضات وعمال النظافة والمسعفين لتوفير العاملين لشبكة طوارئ مكافحة الكوليرا.

وحذرت منظمات إنسانية وإغاثية دولية وتابعة للأمم المتحدة، في تقرير مشترك مؤخراً، من أن الملايين في اليمن يواجهون الآن أسوأ أزمة جوع في العالم، وأصبح نحو 20 مليون شخص على شفا مجاعة جراء استمرار الحرب الدامية في اليمن.

وتصاعدت التحذيرات و المخاوف من المنظمات الدولية مؤخراً، من مخاطر تسارع عودة موجة رابعة ما وصفته بـ"أسوأ تفشي وباء للكوليرا في العالم" في هذا البلد الفقير ، مع دخول موسم الأمطار وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمات الصحية جراء استمرار الحرب، ما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية ، في 11 مايو الجاري ، عن ارتفاع عدد حالات الوفاة بالكوليرا في اليمن، منذ بداية العام الجاري إلى 572 حالة.

وقالت مصادر طبية في المنظمة إن عدد الإصابات بالمرض الذي تشمل أعراضه إسهالا مائياً حاداً، بلغ نحو 296 ألفاً و494 شخصاً منذ مطلع يناير العام الحالي وحتى الآن .

وأكدت المصادر الطبية أن وباء الكوليرا انتشر هذه المرة في جميع المحافظات اليمنية، وسط تحذيرات أممية من إغلاق 60 بالمائة من مراكز علاج الإسهالات المسببة للمرض في حال استمر تباطؤ المانحين في الوفاء بتعهداتهم المعلنة في فبراير الماضي.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق