توقع استمرارها إلى العام المقبل ٢٠٢٠

دبلوماسي أمريكي يدعو إدارة ترامب لسرعة إنهاء الحرب في اليمن

واشنطن (ديبريفر)
2019-05-19 | منذ 3 شهر

دمار المنازل والممتلكات بسبب الحرب الدائرة في اليمن

Click here to read the story in English

دعا دبلوماسي أمريكي ، يوم السبت، الإدارة الأمريكية إلى سرعة العمل لإنهاء الحرب الدامية الدائرة في اليمن للعام الخامس على التوالي .. متوقعاً استمرار هذه الحرب في البلد الفقير حتى العام المقبل ٢٠٢0 .

وقال نبيل خوري الذي شغل منصب نائب رئيس البعثة في السفارة الأمريكية في اليمن خلال الفترة (2004-2007) في مقال له بصحيفة “The Hill” بعنوان "سياسة خارجية أمريكية مركزها اليمن والعودة إلى القيادة الأخلاقية الدولية": "إذا كانت الحرب اليمنية ستستمر في الاستعار حتى عام 2020 (والمؤشرات الحالية ليست مشجعة على أنها لن تتوقف)، يجب أن تلتزم إدارة أمريكية جديدة بإنهائها بأسرع ما يمكن".

وذكر خوري أن الخطوة الأولى ستبدأ بإعلان البيت الأبيض أن الأزمة اليمنية "تعتبر الأولوية العليا لسياسة الولايات المتحدة الخارجية".. مؤكداً ضرورة قيام المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث مع فريق من الخبراء من مختلف وكالات السياسة الخارجية والأمن بتنفيذ هذه الأولوية.

وأشار الدبلوماسي الأمريكي إلى أنه "سيتم تمكين هذا الفريق للتعامل مع الجوانب المحلية والإقليمية والدولية للنزاع اليمني، حيث أن المشكلة لم تعد لفترة طويلة مجرد صراع داخلي على السلطة"، مشدداً على أنه "لا ينبغي لهذا الفريق أن يحل محل ما يفعله مبعوث الأمم المتحدة، بل يكون مكملاً له".

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي ، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وتقدّم القوات الأمريكية دعماً لوجستياً واستخباراتياً للتحالف العسكري بقيادة السعودية، يشمل إعادة تزويد الطائرات بالوقود جواً ولا تقدم دعماً بقوات قتالية، قبل أن تعلن الرياض وواشنطن توقف عملية تزويد الطائرات بالوقود في نوفمبر الماضي ، لكنها تواصل تقديم أشكال مختلفة من الدعم، بما في ذلك التدريب والتوجيه.

كما تشن الطائرات الأمريكية دون طيار "درونز" ضربات جوية ضد عناصر تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في اليمن.

جوهر السلام

واعتبر الدبلوماسي الأمريكي نبيل خوري والذي يعمل حالياً زميلاً غير مقيم في مركز الحريري للشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلسي، في مقاله أن "جوهر السلام الدائم في اليمن يعود إلى إمكانية تبني تسوية للصراع المحلي من أجل السلطة الذي اندلع عقب الاطاحة بنظام الرئيس علي عبدالله صالح في أعقاب انتفاضة 2011".. مشيراً إلى أن اتفاق تقاسم السلطة مع توزيع عادل للثروة بين المناطق هو الطريق المنطقي للخروج من الأزمة الراهنة.

لكن أوضح خوري أن مثل هذا الاتفاق الرسمي بين الفصائل الرئيسية لم يتم الاتفاق عليه بالكامل على الرغم من عامين من الحوار الوطني الذي رعاه أول مبعوث للأمم المتحدة لليمن، جمال بنعمر.

وتابع خوري: "أن التحول السياسي الذي تم إفشاله يجب إحياءه بمجرد أن تصمت البنادق، ويجب استدعاء شباب اليمن الموهوب المنتشر حالياً في جميع أنحاء العالم، ووضع خبراتهم وآمالهم لصنع مستقبل أفضل لبلدهم".

وفيما يتعلق بجماعة الحوثيين ومدى إمكانية قبولها لاتفاق السلام، قال خوري "يمكن لإقناع دبلوماسي أن يقنع ايران بالضغط على الحوثيين لقبول خطة معقولة للسلام".

وأضاف خوري "صحيح، إنه حزب الله يوفر الخبرة الفنية والمشورة الاستراتيجية للحوثيين، لكن ذلك يتم بناء تنسيق تام مع إيران".

واعتبر أن "قيادة مقبولة في طهران سوف تسمح بقطع شوط طويل في دفع الأمور في الاتجاه الصحيح. لن يتم ذلك في فراغ، ولكن في سياق تخفيف أوسع للتوترات حول مجموعة من القضايا الإقليمية".

وأكد خوري أن الدبلوماسية الأمريكية لتخفيف الحرب الباردة بين طهران والرياض، إلى جانب العودة إلى الاتفاق النووي ستكون نقطة انطلاق ممتازة للتوصل إلى اتفاق سلام في اليمن.

ورأى أنه "إذا تمكنت الإدارة المستقبلية في الولايات المتحدة من تحقيق كل ذلك، من خلال الدبلوماسية والاستخدام الجيد لنفوذها، فإنها ستستحق حقًاً العودة إلى القيادة الأخلاقية الدولية".

وفي ٢ مايو الجاري أخفق مجلس الشيوخ الأمريكي، في إبطال حق النقض (فيتو) أصدره الرئيس دونالد ترامب في الأول من مايو ٢٠١٩، ضد قرار للكونغرس ينهي الدعم العسكري الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية في الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات.

ويقتضي لإبطال "فيتو ترامب" تصويت ثلثي مجلس الشيوخ الأمريكي المكون من 100 عضو، غير أن المجلس صوت بأغلبية 53 صوتا لصالح إبطال الفيتو مقابل 45، ما مثل انتصار لسياسة البيت الأبيض القائمة على مواصلة دعم المملكة العربية السعودية.

يذكر أن هذا ثاني فيتو يستخدمه ترامب خلال رئاسته وأخفق المشرعون في إبطالهما، حيث صدر قرار في وقت سابق هذا العام أول مرة، يقر فيه مجلسا النواب والشيوخ بالكونجرس بندا في قانون صلاحيات الحرب يقيد قدرة الرئيس على إرسال قوات للمشاركة في عمليات دون موافقة الكونجرس.

واستخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مطلع مايو الجاري ، حق النقض "فيتو" ضد قرار للكونغرس لإنهاء دعم واشنطن للتحالف بقيادة السعودية الداعم لقوات الحكومة اليمنية "الشرعية" في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، والتي لا تزال تسيطر على أغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية بما فيها العاصمة صنعاء منذ أواخر العام 2014.

واعتبر ترامب أن استخدامه الفيتو، ضروري لمواجهة محاولات إضعاف سلطات الرئيس الدستورية، وأن قرار الكونغرس "سيعرض للخطر أرواح مواطنين أميركيين وجنودا شجعانا، في الوقت الحالي وفي المستقبل".

 

لكن مؤيدو القرار أكدوا أنهم يريدون استعادة سلطات الكونجرس الدستورية في إعلان الحرب، وتوجيه رسالة قوية إلى التحالف بقيادة السعودية في اليمن بشأن الخسائر المدنية الهائلة للحرب الأهلية المستمرة منذ نحو أربع سنوات.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق