فيما ظريف يسخر من "تهديدات" ترامب ويصفها بالـ"تبجحات"

بريطانيا تحذر إيران من استفزاز واشنطن والتعرض لمصالحها في المنطقة

واشنطن (ديبريفر)
2019-05-20 | منذ 4 أسبوع

وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت

Click here to read the story in English

حذر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت إيران من استفزاز الولايات المتحدة الأمريكية ، ودفع الرئيس دونالد ترامب للرد على أي هجوم على مصالح واشنطن بمنطقة الشرق الأوسط. 

وقال هنت للصحفيين على هامش اجتماع لجمعية الصحة العالمية في جنيف ، اليوم الاثنين ، أنه يجب على إيران ألا تستهين بعزم الولايات المتحدة .. متوقعاً قيام إدارة الرئيس دونالد ترامب بالرد إذا تعرضت المصالح الأمريكية لهجوم.

وخاطب الوزير البريطاني الإيرانيين بالقول :"لا تستهينوا بعزم الجانب الأمريكي".. مضيفاً "إن الأمريكان لا يريدون حربا مع إيران. لكن إذا تعرضت المصالح الأمريكية لهجوم فسيردون. وهذا أمر يحتاج الإيرانيون إلى التفكير فيه بتمعن شديد".

وأعتبر هنت أن الحل طويل الأمد لهذه المشكلة هو أن تكف إيران عن أنشطة زعزعة الاستقرار التي تقوم بها في المنطقة.

وأوضح أن بريطانيا أجرت الكثير من المناقشات مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بشأن إيران، قائلاً "نريد للموقف أن يهدأ لأن هذا جزء من العالم يمكن أن تدور فيه الأمور بطريقة خاطئة".

أمس الأحد ، أطلق لرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهديدا شديد اللهجة توعد فيه بتدمير إيران وإعلان نهايتها رسمياً ، في حال قررت مهاجمة المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط  ، مما يزيد المخاوف والقلق من إمكانية اندلاع حرب كبرى بالمنطقة بين واشنطن وطهران مع تصاعد حدة التوتر بين البلدين

وقال ترامب في تغريدة على تويتر "إذا أرادت إيران خوض حرب فسيكون ذلك النهاية الرسمية لإيران ،  لا تهددوا الولايات المتحدة مجددا أبدا ".

كما تعهد ترامب ، أمس الأحد، في مقابلة مع قناة " فوكس نيوز " الأمريكية، بمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية؛ وذلك بعد ساعات من تهديده بأنها ستكون " النهاية الرسمية لإيران " ، وذلك رداً على تصريحات قائد الحرس الثوري الإيراني بأن بلاده لا تخشى الحرب.

وقال ترمب: " لن أسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، لا أريد القتال، لكن لديك مواقف مثل إيران، لا يمكنك السماح لها بحيازة أسلحة نووية لا يمكنك السماح بحدوث ذلك".

وتسارعت وتيرة التصعيد في منطقة الخليج، بصورة غير مسبوقة مؤخراً ، مع قيام واشنطن بتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وإرسالها حاملة الطائرات الهجومية "أبراهام لنكولن" والسفينة الحربية "أرلنغتون" وقطع مرافقة، وقاذفات من طراز بي-52 ، وصواريخ باتريوت في استعراض للقوة إلى منطقة مياه الخليج لمواجهة ما قالت إدارة الرئيس دونالد ترامب إنها "مؤشرات واضحة" على تهديدات بهجمات وشيكة ضد القوات الأمريكية ومصالحها في المنطقة، مصدرها إيران.

من جهته رد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ، اليوم الاثنين ، على التهديدات الأخيرة للرئيس دونالد ترامب لبلاده، مؤكداً أن "تبجحات" الرئيس الأمريكي "لن تقضي على ايران".

وقال ظريف على حسابه على تويتر أن " ترامب يأمل في أن ينجح حيث فشل الإسكندر الأكبر، وجنكيز (خان) ومعتدون آخرون"، في إشارة إلى غزاة أجانب سيطروا على بلاد فارس في فترة معينة من تاريخها الممتد آلاف السنين.

وأضاف ظريف أن "الإيرانيين صمدوا لآلاف السنين بينما رحل كل المعتدين. الإرهاب الاقتصادي والتبجحات عن الإبادة لن تقضي على إيران" .

وزاد توتر العلاقات بين إيران والولايات المتحدة منذ قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو العام الماضي، الانسحاب من جانب واحد، من اتفاق نووي دولي مع إيران وست قوى كبرى تم التوقيع عليه عام 2015.

لكن وتيرة التصعيد تسارعت ، في الأسابيع الماضية ، مع قيام واشنطن بتعزيز وجودها العسكري في الخليج وإرسالها حاملة طائرات هجومية وقطع مرافقة، وقاذفات بي-52 إلى منطقة مياه الخليج للتصدي لتهديدات بهجمات وشيكة ضد مصالحها في المنطقة، مصدرها إيران.

وكثفت واشنطن ضغوطها على طهران، اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، في الآونة الأخيرة بصورة غير مسبوقة، وتسعى واشنطن لوقف صادرات النفط الإيرانية بهدف كبح جماح برنامج إيران النووي وتوسعها في المنطقة.

وألحقت العقوبات الأمريكية أضراراً فادحة بالاقتصاد الإيراني، حيث ارتفعت معدلات التضخم وانخفضت قيمة العملة الوطنية فيما باتت أسعار الواردات باهظة الثمن.

وهدد الجيش الإيراني، الأحد، بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لتجارة النفط، وذلك في حال منع طهران من استخدامه في تصدير نفطها. كما هددت بالانسحاب من الاتفاق النووي ذاته حال إخفاق القوى الأوروبية في ضمان حصول طهران على منافع اقتصادية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق