خارجية الحوثيين تقول إن هذه الادعاءات تأليب ضد اليمن

الجامعة العربية تدين محاولة استهداف الحوثيين لمكة المكرمة وتتضامن مع السعودية

القاهرة ـ صنعاء (ديبريفر)
2019-05-21 | منذ 2 شهر

الحرم المكي

Click here to read the story in English

أدان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، اليوم الثلاثاء ما أسماها محاولات جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن استهداف مدينة مكة المكرمة بصاروخين باليستيين أمس الاثنين، وهو ما ينفيه الحوثيون بشدة.
وبحسب المتحدث الرسمي باسم الجامعة العربية محمود عفيفي اعتبر أبو الغيط "مثل هذه الأعمال الإرهابية تمثل تهديداً خطيراً، ليس فقط لأمن واستقرار السعودية وإنما أيضاً للأمن الإقليمي ككل، إضافة لكونها تمثل انتهاكاً لحرمة الأماكن المقدسة وشهر رمضان".
وأعرب أبو الغيط في بيان عن "تضامن الجامعة الكامل مع السعودية في مواجهة كل ما من شأنه تهديد أمنها الوطني وزعزعة استقرارها، ومساندة الإجراءات التي تتخذها السلطات السعودية لمواجهة هذا التهديد".
وأكد البيان "رفض أية محاولة لتوسيع دائرة النزاع المسلح الذي عانى منه اليمن على مدار السنوات الأخيرة".
ونفت جماعة الحوثيين (أنصار الله) بشدة "الاتهامات باستهداف الأماكن المقدسة في السعودية".
وقالت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين إن "هذه الادعاءات لم تعد تنطلي على أحد" مشيرة إلى أن "هذه ليست المرة الأولى التي تدعي فيها دول تحالف العدوان (التحالف العربي) استهداف الأماكن المقدسة ".
وأضافت وزارة الخارجية في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبٍأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون أن دول التحالف "سعت في الماضي إلى ترديد مثل هذا الاتهام بغية الهروب من سخط الشعوب الإسلامية تجاه ما ترتكبه من جرائم حرب وممارسات وحشية بحق الشعب اليمني المسلم إلى جانب البحث عن مبررات واهية للإبقاء على بعض الدول المشاركة في العدوان ودفعها لمواصلة موقفها العدواني ضد اليمن خاصة بعد أن بدأت بعض هذه الدول بالدخول في مراجعة لمشاركتها غير المبررة وغير الأخلاقية".
واعتبر البيان "هذه الادعاءات نوع من تأليب الدول العربية والإسلامية ضد اليمن قبيل القمم الخليجية والعربية والإسلامية التي ستعقد خلال الأيام القادمة، فضلاً عن التغطية على جرائمها في اليمن وآخرها جريمة استهداف المدنيين في حي الرقاص" حد تعبيرها.
وأردف البيان "أن مثل هذه الممارسات تشي بنوايا سيئة لا تخدم جهود السلام بقدر ما تقدم نفسها كتمهيد لتصعيد قادم"، محذرة "من مغبة مثل هذه التوجهات الموغلة في العدائية والفجور في الخصومة" على حد قولها.
وقالت وزارة خارجية الحوثيين في بيانها إن "أحفاد الأوس والخزرج الذين نصروا الدين ونشروه في أصقاع الأرض واستمد ركن الكعبة المشرفة اسمه من اسمهم لا يمكن أن يستهدفوا الأماكن المقدسة بل أنهم كانوا ومازالوا وسيبقون في طليعة من يمكنهم التضحية بزاكيات دمائهم وأغلى ما لديهم دفاعا عن مكة المكرمة وذودا عن الكعبة المشرفة وركنها اليماني وكل المقدسات الإسلامية" .
من جهته قال المتحدث الرسمي باسم جماعة الحوثيين محمد عبد السلام إن "ادعاء العدو باستهداف منطقة الطائف هو محاولة فاشلة للسعودية للخروج من الورطة التي وضعت نفسها فيها"، مضيفا "استهداف المدنيين والمناطق المقدسة هو أمر مناف لأخلاقيات" الحوثيين.
وكانت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية أعلنت الإثنين التصدي لـ"أهداف جوية" في سماء المملكة في منطقة تقع فيها مكة المكرمة.
وقال المتحدث باسم التحالف العقيد تركي المالكي "رصدت منظومات الدفاع الجوي الملكي السعودي أهدافا جوية تحلق على مناطق محظورة بمحافظة جدة ومحافظة الطائف".
وأضاف "تم التعامل معها وفق ما يقتضيه الموقف"، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية، من دون أن يحدّد طبيعة هذه الأهداف.
وذكرت قناة "العربية" السعودية صباح الإثنين أنه تم اعتراض صاروخين باليستيين أحدهما فوق مدينة الطائف وكان متجهاً إلى مكة المكرمة، والآخر فوق مدينة جدة.
وقالت صحيفة "عكاظ"، أن "هذا الاعتداء السافر يكشف حقيقة التخطيط الإيراني لزعزعة أمن وأمان المعتمرين في ليالي رمضان".
ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.
وينفذ التحالف ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق