اليمن.. "الشرعية" تدعو لتصحيح شامل لآلية العمل الإغاثي للمنظمات الدولية

عدن (ديبريفر)
2019-05-22 | منذ 3 شهر

مساعدات إغاثية تصل ميناء الحديدة - أرشيف

دعت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، إلى إجراء تصحيح شامل لآلية العمل الإغاثي في البلاد للمنظمات الإنسانية الدولية والتابعة للأمم المتحدة، وذلك بعد اتهامات متعددة "باختلاس" المساعدات المقدمة للمحتاجين في هذا البلد الذي يعاني الحرب للعام الخامس على التوالي.

وأكدت وزارة خارجية حكومية "الشرعية" اليمنية في بيان،، يوم الثلاثاء، أهمية انتهاج مبدأ اللامركزية في توزيع المساعدات ومراجعة قوائم الشركاء المحليين والموظفين المحليين العاملين في تلك المنظمات، وضمان إيصال المعونات إلى مستحقيها دون تمييز.

وانتقد البيان الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في الرياض وعدن، والتابعة لحكومة الشرعية، صمت وتجاهل بعض المنظمات العاملة في المجال الإغاثي في اليمن عن ممارسات جماعة الحوثيين (أنصار الله)، "المتمثلة في نهب المساعدات، واعتقال وتهديد العاملين في المجال الإنساني، واستخدام شركاء محليين يعملون لصالحها، وتسخير المعونات لدعم مقاتليها في الجبهات"، واعتبرت ذلك "يخل بمصداقية العمل الإنساني ويعقد الوضع ويطيل أمد الحرب في اليمن"، وفقاً للبيان.

واعتبرت الخارجية أن بيان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين، بشأن اعتزامه تعليق العمل الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين بسبب العراقيل التي تضعها جماعة الحوثيين وتدخل قياداتها في أنشطة وأعمال البرنامج، "يكشف أن التحدي الأكبر للعمل الإنساني في اليمن ليس القتال ولكنه الدور المعرقل وغير المتعاون من قيادات الميليشيات الحوثية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم".

وفيما أشادت الخارجية اليمنية، بـ"الشجاعة والمسؤولية التي يتحلى بها مسؤولو برنامج الأغذية العالمي"، نبهت ممن "يسعى إلى تجميل الوجه القبيح لـمن يسرقون الغذاء من أفواه الجوعى، وهي تلك المنظمات التابعة للأمم المتحدة التي لم تتجرأ على إصدار بيان واحد تدين فيه ميليشيا الحوثي أو تكشف ممارساتها العبثية رغم عملها تحت نفس المظلة التي يعمل تحتها برنامج الأغذية العالمي".

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية ، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، هدّد يوم الاثنين، بوقف توزيع المساعدات الغذائية في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين في شمال اليمن، بسبب مخاوف من وقوع "اختلاسات" وعدم إيصال المساعدات لمستحقيها.

وقال البرنامج في بيان إنه يبحث تعليق إرسال المساعدات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن بسبب القتال وانعدام الأمن والتدخل في عمله.

وأوضح المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي، هيرفي فيرهوسيل، أن تسعة ملايين من إجمالي 12 مليون يمني يسعى البرنامج للوصول إليهم شهرياً، يعيشون في مناطق يسيطر عليها الحوثيون. وندد بتسريب المساعدات وخصوصا في المناطق الخاضعة للحوثيين.

وأضاف فيرهوسيل في إفادة صحفية في جنيف "يجب وقف كل ذلك. نحن هنا لإنقاذ 12 مليون شخص، كثير منهم أطفال ونساء، لإنقاذهم من المجاعة".

وذكر البرنامج التابع للأمم المتحدة: "لا يستطيع العاملون في المجال الإنساني في اليمن الوصول إلى الجياع ويتم منع قوافل المساعدات وتتدخل السلطات المحلية في توزيع الغذاء. يجب أن يتوقف ذلك".

واكد البرنامج إنه يواجه "تحديات يومية نتيجة القتال المتواصل وانعدام الأمن في اليمن. ومع ذلك فإن التحدي الأكبر لنا ليس من المدافع التي لم تسكت حتى الآن في هذا القتا، ولكن من الدور المعرقل وغير المتعاون من بعض قادة الحوثيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم".

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

الحوثي يرد

ورداً على برنامج الأغذية العالمي، اعتبر قيادي بارز في جماعة الحوثيين (أنصار الله)، يوم الثلاثاء، أن تصريحات وبيانات الأمم المتحدة الأخيرة، جاءت نتيجة لضغط دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية.

وقال محمد علي الحوثي عضو "المجلس السياسي الأعلى" الذي انشأته جماعة الحوثيين لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها شمالي البلاد، إن هجمة البيانات والتصريحات من الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها أتت نتيجة لضغط العدوان (التحالف العربي) لتهيئة الرأي العام للقرارات التي ينوون اتخاذها".

وأضاف الحوثي في تغريدة على تويتر أن ذلك أيضاً "انتقام لمنظمة الأغذية لرفض المقاييس والمواصفات اليمنية إدخال 163 ألف كيس قمح فاسد".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق