المخابرات الفرنسية تحقق مع صحفي كشف استخدام التحالف أسلحة فرنسية في حرب اليمن

باريس (ديبريفر)
2019-05-23 | منذ 4 أسبوع

أرشيف

باشر جهاز الاستخبارات الداخلية الفرنسي (دي جي إس إي)، يوم الأربعاء، التحقيق مع صحفيا فرنسيا، يعمل في مؤسسة "ديسكلوز" للتحقيقات الاستقصائية، بشأن نشر معلومات حول استخدام أسلحة فرنسية من قبل التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات لدعم الحكومة "الشرعية" في اليمن في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) للعام الخامس على التوالي.

وقالت مؤسسة "ديسكلوز" عبر موقعها الإلكتروني أن الاستخبارات الفرنسية  طلبت من صحفيها "ميشيل ديسبرات" الحضور للإدلاء بإفادته يوم 28 مايو الجاري، بذريعة "فضح سر الأمن الوطني". وأكدت المؤسسة أن محامي الصحفي لن يحضر الإفادة.

وسبق أن استدعت الاستخبارات الفرنسية ثلاثة  صحفيين على خلفية القضية ذاتها، نهاية أبريل الماضي، اثنان منهم يعملون في "ديسكلوز".

وكانت المؤسسة الاستقصائية كشف في منتصف أبريل، عن وثيقة سرية خاصة بإدارة الاستخبارات العسكرية، يعود تاريخها لأكتوبر 2018، تفيد بأن التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن استخدم أسلحة فرنسية في حربه ضد الحوثيين، بما في ذلك قصف أهداف مدنية.

وذكرت الوثيقة أن 48 مدفعا من طراز "كايزار"، من إنتاج المجموعة الفرنسية "نيكستر" استُخدمت في تلك الحرب، التي قتل وأصيب فيها عشرات الآلاف، خلال السنوات الأربع الماضية.

وتقود السعودية ومعها الإمارات تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي تسيطر جماعة الحوثيين عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر عام 2014.

لكن العديد من ضربات التحالف العربي أوقعت المئات من الضحايا المدنيين، ما أثار حفيظة واستنكار المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وتواجه الحكومة الفرنسية انتقادات متزايدة من المنظمات الحقوقية غير الحكومية حول خرق الاتفاقية المتعلقة بتجارة السلاح، فيما تؤكد باريس أن السلاح الفرنسي يستخدم من قبل السعودية والإمارات بشكل دفاعي وليس على جبهات القتال.

في 14 مايو الجاري ، أعلن رئيس الحكومة الفرنسية ادوار فيليب، التزام بلاده الشديد باحترام القوانين الدولية في مجال تصدير السلاح إلى السعودية والإمارات في حرب اليمن.

وقال فيليب، في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، إن بلاده كثفت عمليات التدقيق في صادرات السلاح عبر اللجنة الوزارية في بلاده لدراسة صادرات المعدات العسكرية، التي باتت من مسؤولية رئيس الحكومة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد في 9 مايو الجاري ، إنه يتحمل مسؤولية بيع أسلحة فرنسية للسعودية والإمارات يمكن أن يتم نشرها في اليمن.

وقال ماكرون أن بلاده حصلت من السعودية والإمارات على ضمانات بعدم استخدام شحنة أسلحة باعتها فرنسا لهما ضد المدنيين في الحرب الدائرة في اليمن.

وتتهم الأمم المتحدة والجماعات الحقوقية، التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن باستهداف المدنيين، وارتكاب ما يصل إلى جريمة حرب، وهو اتهام ينفيه التحالف.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدنياً، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق