منظمة حقوقية فرنسية تسعى لمنع مغادرة سفينة سعودية محملة بالأسلحة

باريس (ديبريفر)
2019-05-29 | منذ 4 شهر

سفينة بحري ينبع السعودية التي فشلت قبل أسبوعين في تحميل أسلحة فرنسية

قالت منظمة حقوقية فرنسية، يوم الثلاثاء، إنها سعت إلى منع مغادرة سفينة سعودية رأسية في ميناء جنوب فرنسا محملة بأسلحة وذخائر، في وقت تطالب فيه منظمات حقوقية الحكومة الفرنسية بوقف مبيعات الأسلحة للمملكة الذي تقود تحالفاً عربياً عسكرياً في اليمن.

وذكرت منظمة (إيه.سي.إيه.تي) في بيان إنها رفعت دعوى قضائية لمنع السفينة السعودية من استلام شحنتها من الأسلحة الفرنسية.

وأشارت المنظمة إلى أنه من المقرر أن تحمل السفينة "بحري تبوك" أسلحة فرنسية إلى السعودية، داعيةً المجتمع المدني والشبكات المحلية إلى منع وصول هذه الذخائر إلى المملكة.

يأتي ذلك بعد نحو أسبوعين من فشل سفينة سعودية أخرى تدعى "بحري ينبع" في استلام شحنة أسلحة فرنسية حينما هدد عاملون في ميناء لوافر بمنع وصولها إلى مرسى الميناء.

وتقول جماعات حقوقية ونشطاء في فرنسا إن الأسلحة الفرنسية تستخدمها السعودية في حرب اليمن المستمرة للعام الخامس على التوالي، والتي راح ضحيتها مئات المدنيين.

وتقود السعودية ومعها الإمارات تحالفا عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران منذ أواخر عام 2014.

وسبق أن رفعت منظمة (إيه.سي.إيه.تي) الحقوقية الفرنسية دعوى قضائية ضد شحنة الأسلحة على متن السفينة السعودية "بحري ينبع" باعتبارها مخالفة لمعاهدة للأمم المتحدة التي تنص على عدم استخدام الأسلحة ضد المدنيين.

وأوقعت العديد من ضربات التحالف العربي مئات الضحايا المدنيين في اليمن، ما أثار حفيظة واستنكار المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وتواجه الحكومة الفرنسية انتقادات متزايدة من المنظمات الحقوقية غير الحكومية حول خرق الاتفاقية المتعلقة بتجارة السلاح، فيما تؤكد باريس أن السلاح الفرنسي يستخدم من قبل السعودية والإمارات بشكل دفاعي وليس على جبهات القتال.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان السعودية والإمارات اللتان تقودان تحالفاً عسكرياً في اليمن، إلى إنهاء الحرب التي وصفها بـ"القذرة".

وكان رئيس الحكومة الفرنسية ادوار فيليب، أعلن في 14 مايو الجاري، التزام بلاده الشديد باحترام القوانين الدولية في مجال تصدير السلاح إلى السعودية والإمارات في حرب اليمن.

وقال فيليب، في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، إن بلاده كثفت عمليات التدقيق في صادرات السلاح عبر اللجنة الوزارية في بلاده لدراسة صادرات المعدات العسكرية، التي باتت من مسؤولية رئيس الحكومة.

وفي 9 مايو الجاري أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنه يتحمل مسؤولية بيع أسلحة فرنسية للسعودية والإمارات يمكن أن يتم نشرها في اليمن.

وذكر ماكرون أن بلاده حصلت من السعودية والإمارات على ضمانات بعدم استخدام شحنة أسلحة باعتها فرنسا لهما ضد المدنيين في الحرب الدائرة في اليمن.

وأوقفت بعض الدول الأوروبية، ومنها ألمانيا وبلجيكا وهولندا والسويد والنرويج وفنلندا، تزويد التحالف العسكري الذي تقوده السعودية بالأسلحة، لكن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وإسبانيا لم تقم بنفس الإجراء.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق