متحدث باسم الشركة المالكة لسفينة سعودية ينفي نقل أسلحة فرنسية إلى المملكة

باريس - ديبريفر
2019-05-29 | منذ 4 شهر

التسليح السعودي أصبح تحت أعين المنظمات الحقوقية

نفى متحدث باسم الشركة المالكة للسفينة "بحري تبوك" أخباراً نشرتها صحيفة استقصائية فرنسية مفادها أن سفينة سعودية لنقل البضائع وصلت إلى ميناء مرسيليا لنقل ذخيرة مدافع فرنسية الصنع إلى المملكة.

وقال متحدث عن شركة "شيبينغ إيجنسي سيرفيس" التي تمثل في فرنسا، الشركة المالكة للسفينة السعودية "بحري تبوك" إن السفينة ستحمل محطات متنقلة لتوليد الطاقة الكهربائية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن "السفينة ستشحن (الأربعاء) لحساب (الشركة الألمانية) سيمنز محطات متنقلة لتوليد الطاقة للاستخدام المدني. وهذا يشكل مئة في المئة من بضائعها".

وأكد المتحدث أن "المعلومات المتعلقة بتحميل الأسلحة أو المتفجرات لا معنى لها إطلاقاً". متابعاً "إنها أخبار كاذبة، كما كان الحال في مرفأ لوهافر"، قبل أسبوعين، عندما كان يشتبه في سفينة شحن سعودية أخرى "بحري ينبع" تخص المالك نفسه بأنها تريد شحن أسلحة فرنسية إلى السعودية.

وكان الموقع الفرنسي للصحافة الاستقصائية "ديسكلوز" نشر معلومات مفادها أن سفينة "بحري تبوك" التي رست في ميناء مرسيليا جنوبي فرنسا ستحمل على متنها ذخيرة من مدافع سيزار فرنسية الصنع إلى السعودية التي تقود ومعها الإمارات تحالفا عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران منذ أواخر عام 2014.

وكانت منظمة حقوقية فرنسية قالت يوم الثلاثاء، إنها سعت إلى منع مغادرة سفينة سعودية رأسية في ميناء جنوبي البلاد محملة بأسلحة وذخائر، في وقت تطالب فيه منظمات حقوقية الحكومة الفرنسية بوقف مبيعات الأسلحة للمملكة.

وذكرت منظمة (إيه.سي.إيه.تي) في بيان إنها رفعت دعوى قضائية لمنع السفينة السعودية من استلام شحنتها من الأسلحة الفرنسية.

يأتي ذلك بعد نحو أسبوعين من فشل سفينة سعودية أخرى تدعى "بحري ينبع" في استلام شحنة أسلحة فرنسية حينما هدد عاملون في ميناء لوافر بمنع وصولها إلى مرسى الميناء.

وتقول جماعات حقوقية ونشطاء في فرنسا إن الأسلحة الفرنسية تستخدمها السعودية في حرب اليمن المستمرة للعام الخامس على التوالي، والتي راح ضحيتها مئات المدنيين.

وأججت هذه الأحداث انتقادات جديدة ضد الحكومة الفرنسية. وذلك بعد أسابيع من تراجع الرياض عن تحميل شحنة أسلحة مماثلة إثر اتهامات ومخاوف من استخدامها في اليمن.

لكن مسؤولين فرنسيين قالوا إن الأسلحة تستخدم لأغراض دفاعية فقط، رافضين اتهامات بأنها تنتهك معاهدة تجارة الأسلحة التي تحظر مبيعات السلاح للدول إذا كان استخدامها سيؤدي إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

وأمس الثلاثاء قالت وزيرة الدفاع فلورانس بارلي في الجمعية الوطنية (البرلمان الفرنسي) بشأن شحنات الأسلحة التي صنعتها شركة تابعة لمجموعة نيكستير "نحن نتحقق من الأمر".

وأضافت وسط أجواء من الصخب "حتى لو كان الأمر كذلك، فهل سيكون مستغربا؟ كلا. لأن لدينا شراكة مع السعودية" فقاطعها النائب فرانسوا روفين عن اليسار الراديكالي متهما إياها بـ"الكذب".

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قال لإذاعة "إنتر فرانس" في وقت سابق الثلاثاء "نعم إنها حرب قذرة، نعم يجب وقفها. يتعين على السعودية والإمارات وقف" المعارك.

وأضاف "نعم، يجب أن نكون حذرين في مبيعات الأسلحة لهاتين الدولتين وهذا ما نفعله".

وتَعتبر فرنسا، ثالث أكبر مصدر للسلاح في العالم، السعودية والإمارات من زبائنها الرئيسيين وقد قاومت ضغوطاً كبيرة لوقف مبيعاتها لهما.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق