اليمن يرحّل أول فوج من المهاجرين الأفريقيين من عدن

عدن (ديبريفر)
2019-05-29 | منذ 4 أسبوع

مهاجرون أفريقيون في اليمن - أرشيف

قالت وزارة الداخلية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إنها رحلت الفوج الأول من المهاجرين الأفريقيين غير الشرعيين المحتجزين في مدينة عدن جنوبي البلاد، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على متن رحلة طيران الجيبوتية.

وذكرت الوزارة في بيان على موقعها الإلكتروني، مساء أمس الثلاثاء، أن عدد المرحلين في الفوج الأول بلغ 124 مهاجراً من الجنسية الإثيوبية، ومن المخطط أن تستمر رحلات إجلاء المهاجرين الأفارقة على مدى أسبوع وبمعدل رحلتين في اليوم وبمشاركة طيران السعيدة لإعادة 3500 مهاجر.

ونقل الموقع عن وكيل وزارة الداخلية لقطاع خدمات الشرطة اللواء محمد مساعد الأمير قوله: "قمنا الثلاثاء بترحيل أول دفعة من المهاجرين بشكل طوعي وبالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة".

وكانت مجاميع كبيرة من المهاجرين الأفريقيين غير الشرعيين أغلبهم من منطقة "الأورمو" في إثيوبيا، وصلوا عدن الشهر الماضي، عبر عدد من المنافذ البحرية اليمنية بطريقة غير شرعية قادمين من أثيوبيا.

وسعت السلطات الأمنية والمحلية في محافظة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، إلى تجميعهم في معسكرات للإيواء مؤقتاً.

ويشهد اليمن للعام الخامس على التوالي، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وفي 7 مايو الجاري دعت المنظمة الدولية للهجرة إلى إطلاق سراح أكثر من ثلاثة آلاف مهاجر أغلبهم من الجنسية الإثيوبية قالت إنهم ما زالوا محتجزين في ظروف غير إنسانية في مركزي احتجاز في عدن جنوب اليمن.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة، أواخر الشهر الفائت، إن "الحراس أطلقوا النار على المهاجرين المحتجزين في إستاد عدن الرياضي يوم 30 أبريل نيسان وإن اثنين منهم أصيبا بالرصاص مما تسبب في إصابة مراهق بالشلل على الأرجح".

ويصل آلاف المهاجرين إلى اليمن كل عام أغلبهم من منطقة القرن الأفريقي هرباً من الجفاف والبطالة والقتال في ديارهم وأملا في أجور العمل في دول الخليج.

وبلغ عدد المهاجرين الأفارقة الذين وصلوا اليمن بطرق غير شرعية خلال الثلاثة الأشهر الأولى من عام 2019، أكثر من 37 ألفاً وفقاً لإحصائيات المنظمة الدولية للهجرة. وبحسب أرقام أممية سابقة، يستضيف اليمن نحو 280 ألف لاجئ ومهاجر، معظمهم من الصومال.

و مؤخراً، حذر مسؤولون في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، من كارثة صحية وبيئية، في حال استمرار التدفق الكبير للاجئين القادمين من القرن الأفريقي، داعين المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى احتواء أزمة التدفق الهائل إلى البلد الذي يعيش في صراع دموي منذ أكثر من أربع سنوات.

وقال رئيس مصلحة خفر السواحل التابع للحكومة اليمنية "الشرعية" اللواء الركن خالد القملي، إن "ظاهرة الهجرة غير الشرعية من القرن الأفريقي إلى السواحل اليمنية أصبحت مصدر قلق يهدد الأمن القومي للجمهورية اليمنية، خصوصا بعد وصول أعداد هائلة".

وتحدث في تصريح صحفي هذا الشهر عن "مخاطر استغلال المهاجرين غير الشرعيين في عمليات تهريب المخدرات والسلاح من القرن الأفريقي إلى دول الجوار وبعض الدول الأوروبية".

وأوضح اللواء القملي أن "المهاجرين ينطلقون راجلين إلى حدود السعودية، ومنها إلى بعض الدول الخليجية، وآخرين يتجهون إلى رداع في محافظة البيضاء، ومنها إلى شمال الشمال للعمل في مجال الزراعة وغيرها".

وأشار إلى أن "مهاجرين يتوجهون من خلال سواحل لحج وعبر مُهَرّبين إلى جزيرة الزهرة في السودان ثم إلى السواحل الليبية قاصدين الوصول إلى أوروبا".

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أعلنت في شهر مارس الماضي، أن 150 ألف لاجئ ومهاجر إفريقي وصلوا إلى اليمن خلال العام 2018 رغم الصراع والمخاطر الناجمة عن ذلك.

وقالت المفوضية في تغريدة نشرتها عبر حسابها على تويتر حينها، إن 90 في المائة منهم قدموا من إثيوبيا، والبقية من الصومال، مشيرةً أن "غالبيتهم أطفال منفصلون عن ذويهم وغير مصحوبين".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق