العاهل الأردني يؤكد لكوشنر أن السلام لن يتحقق إلا بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية

عمان ( ديبريفر)
2019-05-30 | منذ 4 أسبوع

العاهل الأردني يلتقي جاريد كوشنر

شدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ، اليوم الأربعاء ، على أن السلام لن يتحقق في الشرق الأوسط دون حل الدولتين ، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد العاهل الأردني خلال لقائه جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره في العاصمة عمان ، ضرورة تكثيف كافة الجهود لتحقيق السلام الشامل والدائم على أساس حل الدولتين، الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية.

ويؤكد الملك عبدالله مراراً ، أن القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ويجب تسوية مسألة القدس ضمن قضايا الوضع النهائي على أساس حل الدولتين، كما يؤكد على استمرار الأردن في القيام بدوره التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها .

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في المدينة التي هي في صلب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتتولى الأردن بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية، الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس وتقوم بدفع رواتب العاملين فيها من سدنة وحراس.

والقدس واحدة من القضايا الكبرى في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ، إذ يعتبر كل من الجانبين القدس عاصمة لدولته ، واحتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام 1967 ثم أعلنت عام 1980 القدس بشطريها "عاصمة أبدية" لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، في حين ينادي الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة .

وبدأ كوشنر والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون جرينبلات والممثل الأمريكي الخاص لإيران برايان هوك ، ومساعد كوشنر آبي بركويتس، جولتهم في العاصمة المغربية الرباط، ثم إلى العاصمة الأردنية عمان وأخيراً إلى القدس يوم غد الخميس .

وتهدف جولة الوفد الأمريكي الشرق أوسطية  إلى حشد التأييد  للمؤتمر الاقتصادي العالمي الذي تنظمه الولايات المتحدة الأمريكية في البحرين نهاية الشهر المقبل ، والذي تزعم إنه يهدف لمساعدة الفلسطينيين.

وقال مسؤول في البيت الأبيض ، أن هدف الجولة الشرق أوسطية هو حشد التأييد لمؤتمر يعقد يومي 25 و26 يونيو المقبل في المنامة عاصمة البحرين ، وسيكشف فيه كوشنر النقاب عن الجزء الأول من خطة ترامب للسلام المثيرة للجدل  بين إسرائيل والفلسطينيين التي طال انتظارها  التي يطلق عليها إعلامياً "صفقة القرن".

وكان جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي ، أعلن أواخر أبريل الفائت، أن خطته المنتظرة للسلام في الشرق الأوسط التي يطلق عليها إعلامياً "صفقة القرن" تكرس القدس عاصمة لإسرائيل ولن تأتي على ذكر حلّ الدولتين وستكون نقطة بداية جيدة لمعالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ومن المفترض أن تعلن الإدارة الأمريكية الخطة التي يجري إعدادها منذ عامين، في يونيو القادم، وتتألف من شقين رئيسيين أحدهما سياسي ويتعلق بالقضايا الجوهرية مثل وضع القدس، والآخر اقتصادي يهدف لمساعدة الفلسطينيين على تعزيز اقتصادهم.

ويقود كوشنر، الذي يوصف بمهندس صفقة القرن، فريقاً من البيت الأبيض يعمل منذ قرابة العامين على صياغة خطة السلام المثيرة للجدل، والتي ما زالت قيد السرية، لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل بما فيها القدس واللاجئين والمستوطنات.

ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة هذه الخطة، ويتهم واشنطن بالانحياز لإسرائيل، وتعهد مراراً بعدم السماح بتمرير الصفقة التي يقول إنها "تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية".

وفي يوم الاثنين ، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه للمؤتمر الاقتصادي العالمي الذي تنظمه الولايات المتحدة الأمريكية في البحرين الشهر المقبل، قائلاً إن حل القضية الفلسطينية يجب أن يبدأ بالقضية السياسية .

وأضاف الرئيس الفلسطيني أن "من يريد حل القضية الفلسطينية عليه أن يبدأ بالقضية السياسية، وليس ببيع أوهام المليارات التي لا نعلق عليها آمالاً ولا نقبل بها لأن قضيتنا سياسية بامتياز... قضيتنا تتقدم خطوة خطوة وسنصل بإذن الله إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

ووصف عباس صفقة القرن بـ "صفقة العار"، مضيفاً ستذهب هذه الصفقة إلى الجحيم بإذن الله، وسيذهب المشروع الاقتصادي الذين يعملون على عقده الشهر المقبل ليقدموا لنا أوهاماً إلى الجحيم كذلك "، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

ويريد الفلسطينيون تأسيس دولتهم المنشودة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، واحتلت إسرائيل تلك الأراضي عام 1967 وضمت إليها القدس الشرقية وأعلنت عام 1980 كامل القدس بشطريها "عاصمة أبدية" لها .


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق