قيادي حوثي بارز : السعودية ارتكبت خطأ فجّر الحرب في اليمن

عدن - صنعاء - ديبريفر
2019-05-30 | منذ 4 أسبوع

محمد علي الحوثي

Click here to read the story in English

قال قيادي بارز في جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، اليوم الخميس، إن السعودية ارتكبت خطأ تسبب في اندلاع الحرب التي يعيشها هذا البلد الفقير للعام الخامس على التوالي.

وأضاف محمد علي الحوثي عضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى الذي أنشأته جماعة الحوثيين لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها شمالي البلاد، " لو كانت الجهود الذي يبذلها حكام السعودية والإمارات وتحالفهم لتدمير اليمن من أجل بناء دولة حقيقية، لكانت بذلت لتنفيذ المبادرة (الخليجية) في فترتها".

وذكر في تغريدة على "توتير" رصدتها وكالة ديبريفر الدولية للأنباء أنه كان الأولى تصحيح السجل الانتخابي وإجراء انتخابات حرة في موعدها بدلاً عن التمديد الحزبي الذي رفضته جماعته لمصلحة الشعب حد زعمه.

وأشار القيادي الحوثي إلى أنه لو تم ذلك لبُذلت الأموال لتنمية الشعب اليمني بدلاً عن قتله وحصاره، وفقاً لتعبيره.

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وأدى استمرار الحرب إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة التي تؤكد أن نحو 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، يحتاجون لمساعدات إنسانية عاجلة وكثير منهم على شفا المجاعة، فضلاً عن انهيار القطاع الصحي وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية ما أدى إلى تفشي الأمراض والأوبئة في البلاد. وتعمل أقل من نصف المنشآت الصحية في البلاد بكامل طاقتها.

وانتشر الجوع في اليمن بعد أن أصبح ساحة قتال في صراع سياسي بالوكالة بين السعودية وإيران، ما يهدد بحدوث مجاعة كبيرة في أوساط اليمنيين.

تصحيح استراتيجيات الصراع

  إلى ذلك دعا وكيل وزارة الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، نجيب غلاب، إلى تقويم مسار الخطط واستراتيجيات الصراع الدائر في البلاد .

وقال غلاب في تغريدة له على "تويتر"، مساء أمس الأربعاء رصدتها وكالة ديبريفر إن "‏أربع سنوات كافية لمراجعة كل شيء وتقويم مسار الخطط والعمل واستراتيجيات الصراع وتركيبة القوة وكيفية تصحيح الأخطاء".

واعتبر "أن الركون على أطماع أيا كان ومصالح أي طرف ونسيان أهداف المعركة ليس إلا إنتاج للفشل مع سبق الإصرار والترصد".

وأضاف وكيل وزارة الإعلام في حكومة "الشرعية": "لابد من التقييم والتغيير والكي وتصحيح مسار المعركة والشراكة".

 وليست المرة الأولى التي يدعو فيها مسؤولون في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى تصحيح العلاقة مع التحالف العربي المساند لها من أجل الإسراع في التخلص من الحوثيين بحسب محللين ومتابعين ومراقبين مهتمين بالشأن اليمني ، حيث جدد نائب رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وزير الداخلية أحمد الميسري، في 5 مايو الجاري، الدعوة إلى تصحيح العلاقة بين حكومته والتحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية والإمارات.

وقال الميسري خلال لقاء عدن التشاوري الأول، عقد حينها "إن الشراكة مع دول التحالف العربي جاءت في إطار الحرب ضد الانقلابيين الحوثيين، ولم تكن شراكة في إدارة المحافظات المحررة".

وشدد على "ضرورة تصحيح العلاقة بين الحكومة اليمنية ودول التحالف العربي"، مؤكداً "أن اليمن قد تكون دولةً ضعيفة، لكنها ما زالت دولة، تمرض لكنها لا تموت، وبإمكانها إدارة المناطق والمحافظات المحررة".

وأضاف نائب رئيس الحكومة اليمنية "الشرعية" أن البرنامج المتفق عليه مع التحالف كان الزحف نحو الشمال لتحرير المناطق من سيطرة الحوثيين، وليس التوجه إلى الشرق.

فيما اعترف وزير الخارجية خالد اليماني مطلع أبريل الماضي بوجود "خلل" بين بلاده والتحالف العربي بقيادة السعودية، قائلاً إن الحكومة "الشرعية" لم تستطع إقامة شراكة حقيقية مع التحالف في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وأواخر فبراير دعا نائب رئيس الحكومة وزير الداخلية أحمد الميسري إلى "تصويب" العلاقة مع التحالف العربي، وقال إن خللا يشوبها، مشيراً إلى أن جهات تنازع سلطات وزارته التحكم بالملف الأمني في عدن.

وقال وزير النقل في حكومة الشرعية" صالح الجبواني، إن العلاقة أصبحت "ملتبسة وآن للشرعية أن تتخذ موقفا بتصحيح علاقتها بأبوظبي أو فض التحالف معها".

وفي وقت سابق طالب صالح سميع محافظ محافظة المحويت التابع للحكومة "الشرعية" بـ "ضرورة إخراج ذلك الطرف (الإمارات) من التحالف العربي" -دون أن يسميه-، متهماً إياه بـ"الوقوف خلف جميع المشاكل والهزائم التي تتعرض لها الشرعية".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق