قال إن قواتهم في الميدان لا الفنادق

قائد بالحزام الأمني في عدن: لن نقبل أن نكون جزءاً من متخاذلي قوات "الشرعية"

عدن - ديبريفر
2019-05-30 | منذ 4 شهر

منير اليافعي الشهير بأبو اليمامة

 

أكد قائد أمني رفيع في قوات الحزام الأمني بمحافظة عدن جنوبي اليمن، مساء الأربعاء، عدم قبول قواته الانضمام إلى ما أسماه متخاذلي قوات الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً.

 وقال العميد منير اليافعي أبو اليمامة قائد اللواء أول دعم وإسناد التابع لقوات الحزام الأمني، في مقابلة مع قناة "الغد المشرق" الإماراتية "إن قيادة الألوية سعت للحصول على دعم من وزارة الدفاع التابعة للحكومة الشرعية ولكن لم نجدها على الأرض، وليس لدينا الوقت الكافي للبحث عنها في الفنادق، فقيادة وأفراد الألوية موجودة على الأرض وتخوض معارك شرسة مع قوات جماعة الحوثيين".

وفيما يتعلق بالدعوات التي أطلقها نشطاء في حزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن) محسوبون على "الشرعية" اليمنية طالبوا فيها بضم الحزام الأمني وإخضاعه لقيادة وزارة الدفاع .. قال أبو اليمامة : "هذه دعوة للانضمام إلى (70 بالمائة) النائمين في منازلهم بحسب إفادة وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محمد علي المقدشي شخصياً، ولن نقبل أن نكون جزءاً من المتخاذلين".

و كان وزير الدفاع المقدشي قال في أواخر أبريل الفائت "إنه لا يتواجد في جبهات القتال ضد مليشيات الحوثي سوى 30% فقط من قوام الجيش الوطني المنتشر في سبع مناطق عسكرية ".

 وأضاف المقدشي في كلمة له خلال المؤتمر الثالث لأركانات القوى البشرية في القوات المسلحة بمدينة مأرب حينها  " 30 بالمائة من قوات الجيش في الجبهات فيما النسبة الأخرى يلوون في الشوارع والبيوت وهذه جريمة يحاسب عليه القانون" حد تعبيره .

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

وحول مشاركة قوّات الحزام الأمني في معارك في الضالع، أكّد العميد منير اليافعي أن الحزام الأمني على استعداد للذهاب إلى أي بقعة يحاول الحوثيون وعصابات الإرهاب احتلالها، ويجري ذلك بعد التنسيق مع قيادة التحالف العربي.

ولدى سؤاله عن علاقة الحزام الأمني بـ "الشرعية" اليمنية، أوضح أبو اليمامة  أنه "لا خلاف على شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ولكننا مختلفون مع تيّار الإخوان المسلمين في الشرعية بقيادة نائب الرئيس علي محسن الأحمر والقيادي الإصلاحي البارز الشيخ عبد المجيد الزنداني وأتباعهم"، مؤكداً أن ألوية الدعم والإسناد ستنفذ أي مهام تستدعيها متطلبات عاصفة الحزم لمواجهة المشروع الإيراني في المنطقة.

وأعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، أمس الأربعاء أنه بدأ عملية وصفها بالنوعية ضد أهداف لجماعة الحوثيين (أنصار الله) في محافظة الضالع جنوبي اليمن.

وأفادت قناة "العربية" السعودية أن "العملية في الضالع هدفت لتحييد القدرات الحوثية على تنفيذ الأعمال العدائية".

ونقلت القناة عن قوات التحالف القول إن "جهودنا مستمرة ضد ميليشيات الحوثي لحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".

وفي ١٨ مايو الجاري أعلنت قوات يمنية مدعومة من الإمارات العربية المتحدة، أنها سيطرت على كامل مديرية قعطبة، بعد معارك مع قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله). لكن مصادر ميدانية أكدت لـ"ديبريفر" أن الحوثيين ما زالوا يسيطرون على عدد من المناطق في المديرية.

ودفعت قوات التحالف العربي لدعم "الشرعية" في اليمن، منتصف الشهر الجاري بتعزيزات عسكرية جديدة من القوات المشتركة المشكلة من الحزام الأمني لمحافظة الضالع والمقاومة الجنوبية، إلى شمالي المحافظة مع اشتداد المعارك مع قوات الحوثيين.

ومديرية قعطبة كانت في ما مضى نقطة حدودية بين شمالي البلاد وجنوبها قبل الوحدة اليمنية في مايو 1990.

وتم طرد قوات جماعة الحوثيين من محافظة الضالع (100 كلم شمالي عدن) في أغسطس 2015، لكن الحوثيين مازالوا مسيطرين على مديريتي جبن ودمت شمالي المحافظة واستعادوا مؤخراً السيطرة على مديرية الحشا ومناطق من مديرية قعطبة. 

وأثارت الانتصارات التي حققتها قوات الحوثيين، جدلاً واسعاً في منصات التواصل الاجتماعي، واتهم نشطاء ومراقبون محليون أطراف وقوى رئيسية في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بالتواطؤ مع الحوثيين وأبرز هذه القوى حزب الإصلاح الذي يتحكم بالقرار في الرئاسة والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وأنشأت الإمارات العربية المتحدة، قوات الحزام الأمني في عدد من المحافظات جنوبي اليمن ودربتها وزودتها بآليات ومعدات عسكرية بدعوى محاربة تنظيم القاعدة ومحاربة الحوثيين.

ولا تخضع القوات التي أنشأتها الإمارات لتوجيهات الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً.

وفي أواخر أبريل الماضي، اتهم مسئول رفيع في "المجلس الانتقالي الجنوبي" في اليمن، الحكومة اليمنية "الشرعية"، بالتخاذل تجاه تصعيد قوات الحوثيين في جبهات القتال جنوبي البلاد.

 وكشف المُتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي نزار هيثم في بيان صحفي حينها، عن اتفاق غير معلن بين القوى الزيدية ممثلة بجماعة الحوثيين (أنصار الله )، وحزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين) باليمن.

واعتبر أن التصعيد الحوثي على مختلف الجبهات الحدودية مع الجنوب وما يصاحبه من تخاذل واضح من قبل الحكومة اليمنية المسيطر عليها من قِبل الإخوان المسلمين، "يكشف بوضوح ما سبق وحذرنا منه من اتفاق غير معلن بين القوى الزيدية المتمثلة بمليشيات الحوثيين والإخوان المسلمين، للعمل ضد الجنوب" مشيراً إلى أن هذا الاتفاق ينسف جهود التحالف العربي الداعمة لعملية السلام .

وأضاف أن الحرب اليوم بالنسبة لتلك الأطراف، هي محاولة متجددة لإخضاع الجنوب لمركزية صنعاء وإن كانت حوثية، اعتقاداً منهم أن هذه الطريقة ستحتوي تطلعات الجنوبيين بينما هي خدمة للحوثيين وتقوية شوكتهم .

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق