توعد بالانتقام من "المجرمين"

ناطق جماعة الحوثيين يدعو لوضع الرئيس اليمني في معرض سعودي لبقايا أسلحة جماعته

صنعاء (ديبريفر)
2019-05-31 | منذ 4 أسبوع

الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يقيم في الرياض من أواخر مارس 2015

دعا الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثيين (أنصار الله)، محمد عبدالسلام، إلى وضع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بجوار معروضات في معرض أقامته السلطات السعودية، أمس الخميس، في مطار الملك عبدالعزيز الدولي في مدينة جدة التي يتوافد إليها عدد كبير من رؤساء وقادة الدول العربية والإسلامية لينتقلوا لاحقاً منها إلى مكة المكرمة التي تحتضن ثلاث قمم إسلامية وعربية وخليجية.

وسخر عبدالسلام من الرئيس هادي والمعرض الذي أقامته السعودية، قائلاً في تغريدتين له على "تويتر" ليلة الخميس / الجمعة، رصدتهما وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء: "بالنسبة لهادي...فكان الرفق به يقتضي وضعهُ جوار المعروضات وحالُهُ مدعاة عبرة لمن يوظفه لحروبه الأمريكية".

وخاطب ناطق جماعة الحوثيين، التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم شرعية الرئيس هادي في قتال قواته ضد الحوثيين منذ أكثر من أربع سنوات، قائلاً: "يكفي أنكم ادعيتم أن عدوانكم من أجل إعادته (هادي) فإذا بكم تأتون به كأي زائر تعرضون عليه خيباتكم.

وتوعد عبدالسلام، التحالف العربي الذي يشن ضربات جوية على الحوثيين في اليمن سقط في بعضها مدنيين، بالانتقام، قائلاً: "إنا من المجرمين منتقمون".

واعتبر أن إقامة هذا المعرض هدفه صرف الأنظار عن "الجرائم" الذي ارتكبها التحالف في اليمن، وقال: "شظايا أسلحة دافع بها الشعب اليمني عن نفسه قامت السعودية بتخصيص معرض لها على هامش مؤتمراتها التآمرية لصرف الأنظار عن جرائمها الوحشية التي لا تستطيع أن تغطي عليها بألف معرض".

وجدد ناطق الحوثيين دعوة جماعته إلى التحالف لوقف ما أسماه "العدوان" كشرط لوقف الهجمات الحوثية على السعودية قائلاً: "نشكر القائمين على هذا المعرض، أنتم اشعلتم العدوان على اليمن، فأوقفوا عدوانكم وجرائمكم تتوقف عمليات حق الرد".

ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء والمقيم في العاصمة السعودية الرياض منذ ذلك التاريخ. لكن عدد من الضربات الجوية لمقاتلات التحالف سقط بسببها مئات المدنيين.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.

وتشن قوات الحوثيون بين الحين والآخر هجمات بصواريخ باليستية وطائرات بدون طيار وقوارب مسيّرة مفخخة، على أراضي وأهداف داخل السعودية. ويقول الحوثيون إنهم يطلقونها على الأراضي السعودية رداً على غارات طيرانها التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية لليمن.

وأقامت السعودية في مطار الملك عبد العزيز الدولي بمدينة جدة، معرضاً تعرض فيه عدداً من الصواريخ والطائرات بدون طيار والقوارب المسيرة وغيرها من المعدات والقاذفات، قالت إن جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن استهدفت بها المملكة.

وتعرض وزارتا الدفاع والخارجية السعوديتان هذه المعدات على الوفود العربية والإسلامية التي تصل عبر المطار للمشاركة في القمم الخليجية والعربية والإسلامية التي ستعقد بمكة المكرمة يومي الخميس والجمعة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" إن هذه المعدات والقاذفات "تثبت بالأدلة تورط النظام الإيراني في هذه الأفعال الإجرامية والإرهابية".

جانب من المعرض السعودي في مطار جدة لبقايا أسلحة الحوثيين

وأفادت الوكالة بأن من بين المعروضات التي ضمها معرض "حقائق في دقائق"، صاروخاً بالستياً إيرانياً من طراز "قيام" أُطلق على الرياض في مارس العام الماضي، وصاروخاً مماثلاً أطلق على مكة المكرمة عام 2016، وكذلك طائرة بدون طيار إيرانية من طراز "أبابيل/ قاصف"، وأخرى من طراز "راصد" بالإضافة إلى "آربي جي" ومضاد للدروع نوع "دهلوي"، ومنظار بصري، وزورق مفخخ مسيّر عن بعد وجميعها صناعة إيرانية.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق