زعيم الحوثيين يشبّه الإدانات الشكلية في القمم بعمليات تجميل لا ترقى إلى مستوى الموقف الداعم

صنعاء - ديبريفر
2019-05-31 | منذ 4 أسبوع

عبد الملك الحوثي

 Click here to read the story in English

وصف عبد الملك الحوثي زعيم جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، مساء يوم الخميس، الإدانات الشكلية التي تعود الجميع عليها في القمم والمناسبات بـ " أشبه بعمليات تجميل ولا ترقى إلى مستوى الموقف الداعم" .

وقال الحوثي في كلمة متلفزة له بمناسبة يوم القدس العالمي إن "مسار التواطؤ مع العدو الإسرائيلي برز مؤخراً، وتطور إلى التحالف مع العدو ضد المقاومة".

وأكد أنه لولا المقاومة الفلسطينية واللبنانية لكان واقع المنطقة مختلفاً إلى حد كبير، ولكان نفوذ العدو الإسرائيلي على نحو خطير مما هو عليه اليوم.. مضيفاً بقوله: "إن لم تمثل إسرائيل خطراً وتهديداً على الأمة فأي تهديد بعد ذلك؟".

وذكر زعيم الحوثيين، أن اتجاه المقاومة هو الاتجاه الذي استمر بفاعلية في التصدي "للخطر الإسرائيلي"، وبأن خيار المقاومة حظي بدعم من دول محدودة كإيران وسوريا ودعماً بسيطًا من دول هنا وهناك.. مشيراً إلى أن "فلسطين جزءٌ منا كأمة مسلمة وأمرٌ يعنينا كمسلمين"

وأضاف أن "مجمل واقع الأمة منذ نشوء الكيان الإسرائيلي واغتصابه لأرض فلسطين كان مقسماً ومتبايناً تجاه القضية". مؤكداً أن القضية الفلسطينية قاسم مشترك للمسلمين وقضية جامعة للالتفاف حولها.

وجماعة أنصار الله (التي كانت تُسمى بحركة الشباب المؤمن) هي حركة سياسية دينية مسلحة تتخذ من صعدة شمالي اليمن مركزاً رئيسياً لها. وعُرفت باسم الحوثيين نسبة إلى مؤسسها الراحل بدر الدين الحوثي، ويعد المرشد الديني للجماعة، ويقودها الآن نجله عبد الملك خلفاً لشقيقه حسين بدر الدين الحوثي الذي لقي مصرعه عام 2004 على يد الجيش اليمني.

ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية ، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

ثلاث مسارات بالمنطقة 

وادعى زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي ، أن المنطقة تشهد اليوم ثلاثة مسارات ، مسار مقاوم، ومسار خذلان، ومسار تواطؤ تنامى إلى مستوى التحالف والتعاون مع العدو، على حد قوله.

وأوضح أن مسار التواطؤ مع العدو الإسرائيلي برز مؤخراً وتطور إلى التحالف مع العدو ضد المقاومة، مشيراً إلى أن العدو يتحرك على كل المستويات لتفكيك الأمة وضربها من الداخل .. مشدداً على أن حرف بوصلة العداء إلى الداخل الإسلامي يجب مواجهتها والتصدي لها.

وفيما يتعلق بصفقة القرن لإحلال السلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين .. اعتبر الحوثي أن صفقة ترامب تعتمد على أدوار من جهات تتحرك داخل الأمة .. لافتا إلى أن مؤتمر البحرين خطوة من خطوات منوطة بأنظمة من داخل الأمة وعلى رأسها النظام السعودي لخدمة العدو الإسرائيلي.

وقال إن "الأعداء يستغلون قداسة مكة المكرمة لدى المسلمين بهدف حرف بوصلة العداء والتمهيد للتطبيع مع العدو الإسرائيلي وقد بات واضحا تغييب العداء لإسرائيل في الخطاب الديني والنشاط التعليمي".. لافتا إلى بروز النشاط التكفيري كمحرض على من يعادي إسرائيل هو توجه مدعوم من أنظمة عربية لخدمة إسرائيل .. مؤكدا أن أمريكا وإسرائيل تهديد مشترك للأمة، واليوم الأمريكي أكثر وضوحا من أي وقت مضى.

وأردف " المناهضة للسياسات الأمريكية المعادية تحول دون سقوط الأمة في النفاق ".. مؤكدا أن الشعب اليمني لن تكون مواقفه إلا إيمانية ومعادية لأمريكا وإسرائيل ونصرة للقضية الفلسطينية.

وأوضح الحوثي " إن كان هناك من يقدم المليارات خدمة لإسرائيل، فنحن أولى بالتضحية وتبني المواقف المستقلة والحرة".

 واستضافت المملكة العربية السعودية أمس الخميس قمتين طارئتين خليجية وعربية، واليوم الجمعة تستضيف قمة دورية لمنظمة التعاون الإسلامي تهيمن عليها التوترات مع إيران.

وتحاول السعودية عبر القمم الثلاث إظهار أن الخليج والعالمين العربي والإسلامي كتلة واحدة في مواجهة إيران، بعدما وجدت الرياض في التوترات الأخيرة مع طهران فرصة لتشديد الضغوط على خصمها الأكبر في المنطقة.

وأقامت السعودية في مطار الملك عبد العزيز الدولي بمدينة جدة، معرضاً تضمن مجموعة من الصواريخ والطائرات بدون طيار والقوارب المسيرة وغيرها من المعدات والقاذفات، قالت إن جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن استهدفت بها المملكة.

واستهدف المعرض الذي أقيم على أرض مطار جدة الدولي ، الوفود العربية والإسلامية التي تصل للمشاركة في القمم الخليجية والعربية والإسلامية .

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" إن هذه المعدات والقاذفات "تثبت بالأدلة تورط النظام الإيراني في هذه الأفعال الإجرامية والإرهابية".

وأفادت الوكالة بأن من بين المعروضات التي ضمها معرض "حقائق في دقائق"، صاروخاً بالستياً إيرانياً من طراز "قيام" أُطلق على الرياض في مارس العام الماضي، وصاروخاً مماثلاً أطلق على مكة المكرمة عام 2016، وكذلك طائرة بدون طيار إيرانية من طراز "أبابيل/ قاصف"، وأخرى من طراز "راصد" بالإضافة إلى "آربي جي" ومضاد للدروع نوع "دهلوي"، ومنظار بصري، وزورق مفخخ مسيّر عن بعد وجميعها صناعة إيرانية.

وتشن قوات الحوثيون بين الحين والآخر هجمات بصواريخ باليستية وطائرات بدون طيار وقوارب مسيّرة مفخخة، على أراضي وأهداف داخل السعودية. ويقول الحوثيون إنهم يطلقونها على الأراضي السعودية رداً على غارات طيرانها التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية لليمن.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء والمقيم في العاصمة السعودية الرياض منذ ذلك التاريخ. لكن عدد من الضربات الجوية لمقاتلات التحالف سقط بسببها مئات المدنيين.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق