أكدت على رفض أي صفقة لإحلال السلام بالشرق الأوسط

السلطة الفلسطينية: قرارات قمتي مكة انتصار للموقف الفلسطيني ورسالة قوية لواشنطن وإسرائيل

رام الله (ديبريفر)
2019-06-02 | منذ 4 شهر

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

 أكدت الرئاسة الفلسطينية ، يوم السبت ، أن قرارات القمتين العربية والإسلامية اللتان عقدتا في مكة المكرمة في السعودية اليومين الماضيين "انتصار للموقف الفلسطيني ورسالة واضحة للإدارة الأمريكية" وخطتها  للسلام المثيرة للجدل بين إسرائيل والفلسطينيين التي طال انتظارها  والتي يطلق عليها إعلامياً "صفقة القرن".

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة ، إن قرارات قمتي مكة "شكلتا انتصارا للموقف الفلسطيني الثابت والواضح في وجه كل المؤامرات والمحاولات الرامية لتصفية قضيتنا الوطنية".

وأعتبر أبو ردينة ، في تصريح  لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) ، أن "تبني الأمتين العربية والإسلامية للموقف الفلسطيني، وجه رسالة شديدة الوضوح للإدارة الأمريكية ولإسرائيل أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام الشامل والعادل، هو عبر تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ورفض أي صفقة لا تنسجم مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967".

وشدد المسؤول الفلسطيني على ضرورة أن يفهم الجميع بأن "السلام طريقه واضح، وعنوانه القيادة الشرعية للشعب الفلسطيني، وليس عبر صفقات وهمية أو مشاريع اقتصادية لا تساوي الحبر الذي تكتب به".. مؤكداً أن القيادة الفلسطينية "لم تفوض أحدا بالتكلم نيابة عنها، أو باسم الشعب الفلسطيني، ولن تقبل بأي مؤتمرات أو صفقات هدفها النيل من حقوق شعبنا".

وذكر بأن حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته، وفي مقدمتها القدس بمقدساتها "ليست للبيع أو المساومة، والشعب الفلسطيني سينتصر مهما كان حجم التحديات والصعاب التي يواجهها".

وختم الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية تصريحه بالقول إن "الموقف الفلسطيني الشجاع الذي أكد عليه الرئيس محمود عباس في قمتي مكة المكرمة بأننا لن نقبل ببيع القدس ولا بالتخلي عن ثوابتنا الوطنية، هو موقف الإجماع الفلسطيني والعربي والدولي، وموقف كل أحرار العالم في وجه الغطرسة والانحياز وتدمير الشرعية الدولية الذي تنتهجه الإدارة الأمريكية، ومن ورائها الاحتلال الاسرائيلي الذي سينتهي عاجلا أم آجلا".

وكانت القمة الدورية لمنظمة التعاون الإسلامي التي اختتمت ، فجر أمس السبت ، في مكة المكرمة قد أكدت رفضها لأي خطة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا تتوافق مع "الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".

وشدد البيان الختامي للقمة على مركزية القضية الفلسطينية والقدس الشريف وحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة، وضرورة حماية حق العودة للاجئين الفلسطينيين "ومواجهة أي إنكار لهذه الحقوق بكل قوة".

وجدد البيان دعم المنظمة "المبدئي والمتواصل على كافة المستويات للشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف بما فيها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف".

وعبَّر البيان عن رفض المنظمة وإدانتها "بأشد العبارات لأي قرار غير قانوني وغير مسؤول يعترف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، واعتبره لاغيا وباطلا ويشكل اعتداء على الحقوق التاريخية والقانونية والوطنية للشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية".

والقدس واحدة من القضايا الكبرى في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ، إذ يعتبر كل من الجانبين القدس عاصمة لدولته ، واحتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام 1967 ثم أعلنت عام 1980 القدس بشطريها "عاصمة أبدية" لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، في حين ينادي الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وأنهى جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره ، والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون جرينبلات ، والممثل الأمريكي الخاص لإيران برايان هوك ، ومساعد كوشنر آبي بركويتس، الخميس ، جولتهم الشرق أوسطية التي بدأت في العاصمة المغربية الرباط، مروراً بالعاصمة الأردنية عمان وأخيرا إلى القدس الخميس .

وهدفت جولة الوفد الأمريكي الشرق أوسطية  إلى حشد التأييد  للمؤتمر الاقتصادي العالمي الذي تنظمه الولايات المتحدة الأمريكية في البحرين ، يومي 25 و 26 يونيو الحالي ، وقالت إنه يهدف لمساعدة الفلسطينيين ، كما ينتظر أن يكشف فيه كوشنر النقاب عن الجزء الأول من خطة ترامب للسلام المثيرة للجدل بين إسرائيل والفلسطينيين التي طال انتظارها والتي يطلق عليها إعلامياً "صفقة القرن" .

وكان جاريد كوشنر قد أعلن أواخر أبريل الفائت، أن خطته المنتظرة للسلام في الشرق الأوسط التي يطلق عليها إعلامياً "صفقة القرن" تكرس القدس عاصمة لإسرائيل ولن تأتي على ذكر حلّ الدولتين وستكون نقطة بداية جيدة لمعالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ومن المفترض أن تعلن الإدارة الأمريكية الخطة التي يجري إعدادها منذ عامين، في أواخر يونيو الحالي ، وتتألف من شقين رئيسيين أحدهما سياسي ويتعلق بالقضايا الجوهرية مثل وضع القدس، والآخر اقتصادي يهدف لمساعدة الفلسطينيين على تعزيز اقتصادهم.

ويقود كوشنر، الذي يوصف بمهندس صفقة القرن، فريقاً من البيت الأبيض يعمل منذ قرابة العامين على صياغة خطة السلام المثيرة للجدل، والتي ما زالت قيد السرية، لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل بما فيها القدس واللاجئين والمستوطنات.

ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة هذه الخطة، ويتهم واشنطن بالانحياز لإسرائيل، وتعهد مراراً بعدم السماح بتمرير الصفقة التي يقول إنها "تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية".

الاثنين الماضي ، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه للمؤتمر الاقتصادي العالمي الذي تنظمه الولايات المتحدة الأمريكية في البحرين الشهر المقبل، قائلاً إن حل القضية الفلسطينية يجب أن يبدأ بالقضية السياسية .

وأضاف الرئيس الفلسطيني أن "من يريد حل القضية الفلسطينية عليه أن يبدأ بالقضية السياسية، وليس ببيع أوهام المليارات التي لا نعلق عليها آمالاً ولا نقبل بها لأن قضيتنا سياسية بامتياز... قضيتنا تتقدم خطوة خطوة وسنصل بإذن الله إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

ووصف عباس صفقة القرن بـ "صفقة العار"، مضيفاً "ستذهب هذه الصفقة إلى الجحيم بإذن الله، وسيذهب المشروع الاقتصادي الذين يعملون على عقده الشهر المقبل ليقدموا لنا أوهاماً إلى الجحيم كذلك "، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

ويريد الفلسطينيون تأسيس دولتهم المنشودة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، واحتلت إسرائيل تلك الأراضي عام 1967 وضمت إليها القدس الشرقية وأعلنت عام 1980 كامل القدس بشطريها "عاصمة أبدية" لها .

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق