اليمن: ترحيل 650 مهاجراً أفريقياً إلى بلدانهم عبر مطار عدن

عدن (ديبريفر)
2019-06-03 | منذ 3 أسبوع

مهاجرين أفارقة في انتظار ترحيلهم إلى بلدانهم

أعلن مسؤول في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ، مساء يوم الأحد، إنه تم ترحيل نحو 650  شخص من المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين المحتجزين في مدينة عدن جنوبي البلاد ، على متن ست رحلات جوية عبر مطار عدن الدولي ضمن عملية العودة الطوعية إلى بلدانهم.

وقال مصدر مسؤول في اللجنة الحكومية المكلفة بعملية الترحيل لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في الرياض وعدن، والتابعة للحكومة الشرعية ، أن من بين المهاجرين الذين تم نقلهم عدد من الأطفال والنساء.. مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة المبذولة عبر اللجنة المشكلة من وزارتي الخارجية والداخلية ومصلحة الهجرة والجوازات والمنظمة الدولية للهجرة .. معرباً عن أمل اللجنة في أن يتم تسهيل مزيد من رحلات الطيران لتسريع نقل ما تبقى من الأعداد المتواجدة من المهاجرين غير الشرعيين.

وهذه ثاني دفعة من المهاجرين غير الشرعيين التي يتم ترحليها من عدن خلال أقل من أسبوع ، حيث جرى الثلاثاء الفائت ترحيل الفوج الأول من المهاجرين الإثيوبيين غير الشرعيين إلى أديس أبابا على متن رحلة طيران الجيبوتية.

وذكرت وزارة الداخلية  في بيان على موقعها على الانترنت ، حينها ، أن عدد المرحلين بلغ  (124) مهاجراً ، ومن المخطط أن تستمر رحلات إجلاء المهاجرين الأفارقة على مدى أسبوع وبمعدل رحلتين في اليوم وبمشاركة طيران السعيدة لنقل المجموعة البالغ عددها 3500 مهاجر.

في 7 مايو ، دعت المنظمة الدولية للهجرة إلى إطلاق سراح أكثر من ثلاثة آلاف مهاجر أغلبهم من إثيوبيا قالت إنهم ما زالوا محتجزين في ظروف غير إنسانية في مركزي احتجاز في عدن جنوب اليمن.

وأضافت "المنظمة الدولية للهجرة يساورها قلق عميق بشأن الأوضاع التي يحتجز فيها المهاجرون وتتواصل مع السلطات لضمان الوصول إلى المهاجرين المحتجزين".

وقال جول ميلمان المتحدث باسم المنظمة في إفادة صحفية في جنيف وقتها  "ما زال نحو ثلاثة آلاف مهاجر محتجزين في موقعين مؤقتين للاحتجاز بمحافظتي عدن وأبين اليمنيتين" ، مضيفاً إن منهم 2500 محتجزون في إستاد لكرة القدم في عدن حيث يكافح عمال الإغاثة لمنع انتشار الأمراض.

وقالت المنظمة الدولية ، أواخر الشهر الفائت ، إن الحراس أطلقوا النار على المهاجرين المحتجزين في إستاد عدن الرياضي يوم 30 أبريل نيسان ، وإن اثنين منهم أصيبوا بالرصاص مما تسبب في إصابة مراهق بالشلل على الأرجح. 

وبدأ احتجاز هؤلاء المهاجرين أواخر أبريل الماضي في ملعب 22 مايو  لكرة القدم شرقي مدينة عدن ومعسكر للجيش بمحافظة لحج القريبة منها وهما تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً المدعومة من تحالف تقوده السعودية والإمارات.

ويصل آلاف المهاجرين إلى اليمن كل عام أغلبهم من منطقة القرن الأفريقي هربا من الجفاف والبطالة في ديارهم أملا في أجور العمل في الخليج.

وبلغ عدد المهاجرين الأفارقة الذين وصلوا اليمن بطرق غير شرعية خلال الثلاثة الأشهر الأولى من عام 2019، أكثر من 37 ألفاً وفقاً لإحصائيات المنظمة الدولية للهجرة، ووفق أرقام أممية سابقة، يستضيف اليمن نحو 280 ألف لاجئ ومهاجر، معظمهم من الصومال.

وحذر مسؤولون في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مؤخراً من كارثة صحية وبيئية، في حال استمرار التدفق الكبير للاجئين القادمين من القرن الأفريقي، داعين المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى احتواء أزمة التدفق الهائل إلى البلد الذي يعيش في صراع دموي منذ أكثر من أربع سنوات.

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أعلنت في شهر مارس الماضي، أن 150 ألف لاجئ ومهاجر إفريقي وصلوا إلى اليمن خلال العام 2018 رغم الصراع والمخاطر الناجمة عن ذلك.

وقالت المفوضية في تغريدة نشرتها عبر حسابها على تويتر حينها، إن 90 في المائة منهم قدموا من إثيوبيا، والبقية من الصومال، مشيرةً أن "غالبيتهم أطفال منفصلون عن ذويهم وغير مصحوبين".

وتعد اليمن وجهة للاجئين ومهاجرين من دول القرن الإفريقي، وخاصةً الصومال وإثيوبيا، ويهدف العديد منهم العبور في رحلتهم الصعبة إلى دول الخليج، وخصوصا إلى السعودية.

ويشهد اليمن للعام الخامس على التوالي، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق