محافظ حضرموت يتهم قوى بالسعي لتدمير قوات النخبة عقب احتجاجات شعبية على انقطاعات الكهرباء

المكلا (ديبريفر) تقرير
2019-06-04 | منذ 3 أسبوع

احتجاجات شعبية في المكلا على الانقطاعات المستمرة للكهرباء

اتهم محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية في اليمن، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، قوى لم يسميها، بالسعي لتدمير القوات العسكرية والأمنية التي تم إنشاؤها في المحافظة الغنية بالنفط شرقي البلاد، وذلك في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية على استمرار انقطاع الكهرباء في المحافظة.

وقال المحافظ البحسني في كلمة موجهة لأنباء حضرموت مساء الأحد: "اقولكم لكم بصراحة إن القوة العسكرية والأمنية التي تم إنشاؤها في المحافظة مستهدفة ويراد لها أن تدمر وتمسح من الوجود، فهل يكون أبناؤنا الشرفاء مطيّة لهذا العمل التخريبي؟".

ولم يشر محافظ حضرموت إلى الجهة التي تستهدف القوات العسكرية والأمنية في المحافظة والتي تدعمها الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة رئيسية في التحالف العربي لدعم الشرعية الذي تقوده السعودية.

وأضاف البحسني: "الوضع الحالي يتطلب وقوفنا إلى جانب بعض فلسنا ضد من يريد أن يعبّر عن رأيه بالطرق السلمية في الميادين العامة، لكن ليس بقطع الشوارع وحرق الإطارات وتعطيل مصالح المواطنين".

وتسيطر على مدن ساحل حضرموت أمنياً وعسكرياً المنطقة العسكرية الثانية التي يقودها محافظ حضرموت اللواء الركن فرج سالمين البحسني، بالإضافة إلى قوات النخبة الحضرمية التي أنشأتها وتدعمها الإمارات العربية المتحدة، وتناصب جماعة الإخوان المسلمين، وجماعات إسلامية أخرى العداء.

وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية محلية، خصوصاً في المحافظات الجنوبية لليمن، ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تضم آلاف الجنود في إطار إستراتيجية تزعم الإمارات أنها لمواجهة الحوثيين من جهة، ومحاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة في اليمن للعام الخامس على التوالي وحاول توسيع سيطرته في البلاد.

ويشهد اليمن حرباً دامية منذ أواخر مارس 2015، بين قوات الرئيس عبدربه منصور هادي المسنودة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على أغلب المناطق شمالي البلاد بما فيها العاصمة صنعاء منذ أواخر العام 2014.

حول أزمة الطاقة الكهربائية في حضرموت، قال المحافظ البحسني إن "ملف الطاقة الكهربائية في المحافظة فوق طاقة السلطة المحلية، وإن هناك معالجات عاجلة لتجاوز الأزمة الحالية".

وأضاف: "الرئيس عبدربه منصور هادي وجه بشراء باخرتي مازوت وديزل بصورة عاجلة، وسارعنا بعمل العقد وستصل الباخرتين في القريب العاجل، كما أمر رئيس الوزراء بإسعافنا بكمية من المازوت من عدن ستصل في القريب العاجل، كما وفرّنا مليون لتر مازوت وكمية مشابهة له ديزل".

وشهدت مدينة المكلا عاصمة حضرموت خلال الأيام الماضية، أعمال عنف وشغب تخللها إغلاق بعض الطرقات وإقلاق السكينة العامة بالمدينة واحراق الإطارات بسبب استمرار الانقطاعات في التيار الكهربائي.

وفتحت الأزمة الخانقة التي تشهدها حضرموت بسبب تردي الكهرباء ابواب النقد والهجوم اللاذع على الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً على منصات التواصل الاجتماعي.

ودعا عضو مجلس الشورى والقيادي البارز في حزب الاصلاح الشيخ صلاح باتيس، الأحد، الحكومة إلى إنقاذ الوضع "المخزي" في حضرموت والمحافظات الخاضعة لسيطرتها.

وقال باتيس  في رسالة نشرها على صفحته بالفيسبوك : "يا رئيس الجمهورية، يا مجلس النواب يا نائب الرئيس، يا رئيس وحكومة الشرعية نناشدكم من على منابر الإعلام ليعلم الجميع كيف تعاقب حضرموت التي احتضنتكم حين رفضكم الآخرون".

وأضاف "أن عاصمتنا المكلا ومدن الساحل تغرق اليوم في الظلام والحر الشديد والوادي والصحراء تتكرر فيه حالات القتل والانفلات الأمني دون ضبط ولا ردع ولا استجابة لأصوات العقلاء الذين يناشدونكم ليلا ونهارا".

واضاف بالتيس "للأسف أقولها إن هذا الحال المخزي في كل المناطق المحررة وليس حضرموت فقط يمثل وصمة عار في جبينكم إلى الأبد".

وزعم القيادي الإخواني أنه إذا أراد رئيس الجمهورية، الحزم فبيده الأمر وبجرة قلم سيقلب المعادلة. وتطرق باتيس إلى الحديث عن قضية الكهرباء في المناطق المحررة وخاصة محافظة كحضرموت، مؤكداً أنه "لا يوجد أي عذر للحكومة لتكون بهذا الشكل".

من جهته هاجم عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي علي الكثيري، الحكومة اليمنية "الشرعية" التي وصفها بـ"الكسيحة".

وقال الكثيري في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك" الأحد: "أن تنهار منظومة إنتاج الطاقة الكهربائية بمدينة المكلا ومديريات ساحل حضرموت على هذا النحو المؤلم بسبب عدم توفر الوقود الكافي لتشغيل محطات التوليد المتهالكة أصلا، فهذا أمر يختزل حرب الخدمات التي تشنها الحكومة الكسيحة بقذارة مستهدفة حضرموت ومديريات ساحلها المحررة تحديداً".

وأضاف: "هي لحظة ينبغي لقيادة السلطة المحلية بحضرموت ممثلة باللواء فرج سالمين البحسني محافظ المحافظة أن تقول كلمتها بوضوح، وأن تُعلن للرأي العام بحضرموت بأن تلك الحكومة الناهبة لعائدات ثروات حضرموت تمعن في تعذيب مواطنينا. هي لحظة تتطلب قرارات حاسمة لعل أهمها وقف توريد إيرادات حضرموت للبنك المركزي اليمني ووقف ضخ النفط من حقول حضرموت فوراً".

وتابع الكثيري: "غير ذلك ستكون السلطة المحلية بمحافظة حضرموت في مواجهة مع مواطنيها وهذا ما لا نرجوه، حفظ الله حضرموت وأهلها من كيد الأشرار ومن عبث حكومة النهب والإفساد".

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس النواب اليمني عن كتلة حضرموت،  محسن باصرة: "إن أزمة الكهرباء في محافظة حضرموت ليست وليدة اليوم، كما إنها ليست بسبب تقصير السلطة المحلية، بل نتاج لأخطاء الحكومات المتعاقبة، التي اعتمدت على الحلول الترقيعية وغير المجدية في هذا الجانب".

وأضاف باصرة: "على الجميع البحث عن المعرقل الذي يقف وراء عدم تنفيذ توجيهات الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي وجّه بإعطاء حضرموت 100 ميجاوات، كتغطية إسعافية، لمواجهة لعجز في التيار الكهربائي الذي تعاني منه المحافظة".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق