الرئاسة الفلسطينية: تصريحات كوشنر دليلاً على فشل صفقة القرن

رام الله (ديبريفر)
2019-06-04 | منذ 3 أسبوع

موقف حازم من الرئاسة الفلسطينية تجاه "صفقة القرن"

رفضت السلطة الفلسطينية، مساء أمس الاثنين، رسمياً، تصريحات كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، وصهره جاريد كوشنر، التي قال فيها إنه غير متأكد من قدرة الشعب الفلسطيني على حكم نفسه، وإن تخلص الفلسطينيين من الاحتلال طموح عالٍ.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان، إن تصريحات كوشنر "استفزازا واستخفافا بالشعب الفلسطيني وبالأمتين العربية والإسلامية، وتعبر عن مدى فشل ما يسمى بخطة القرن التي تحاول الإدارة الأمريكية تسويقها بلا فائدة".

وأكد أبو ردينة أن "الشعب الفلسطيني هو من يقرر مصيره بنفسه، وهو الأقدر على بناء دولته الفلسطينية العصرية، ولا ينتظر شهادة أحد ليتخلص من الاحتلال".

واعتبر أن هذه التصريحات "تدل على أن هذه الإدارة مستمرة بدعم الاحتلال وبتجاهل قرارات الشرعية الدولية وقرارات القمم العربية والإسلامية، الأمر الذي يؤكد على أن هذا الفريق يسيء للولايات المتحدة كقوة عظمى في العالم أكثر مما يسيء للشعب الفلسطيني والعرب والأحرار في العالم"، مشيراً إلى أن ذلك لن يؤدي إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

وكان كوشنر قال في مقابلة تلفزيونية بثت يوم الأحد الفائت إن الفلسطينيين يستحقون "تقرير المصير"، ولكنه لم يصل إلى حد تأييد إقامة دولة فلسطينية وأبدى عدم تأكده من قدرتهم على حكم أنفسهم.

وفي رد على سؤال عما إذا كان يعتقد أن بإمكان الفلسطينيين أن يحكموا أنفسهم دون تدخل إسرائيلي، أجاب كوشنر: "هذا أمر علينا أن ننتظر لنراه. الأمل أن يصبحوا قادرين، بمرور الوقت، على الحكم".

وعندما سئل عما إذا كان يمكن للفلسطينيين توقع التحرر من التدخل العسكري والحكومي الإسرائيلي، قال مستشار ترامب وصهره، إن هذا سيكون "طموحاً عالياً".

ويقود كوشنر، الذي يوصف بمهندس "صفقة القرن"، فريقاً من البيت الأبيض يعمل على صياغة خطة السلام المثيرة للجدل، والتي ما زالت قيد السرية، لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل بما فيها القدس واللاجئين والمستوطنات.

ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة هذه الخطة، ويتهم واشنطن بالانحياز لإسرائيل، وتعهد مراراً بعدم السماح بتمرير الصفقة التي يقول إنها "تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية".

ومن المفترض أن تعلن الإدارة الأمريكية الخطة التي يجري إعدادها منذ عامين، في نهاية يونيو الجاري، وتتألف من شقين رئيسيين أحدهما سياسي ويتعلق بالقضايا الجوهرية مثل وضع القدس، والآخر اقتصادي يهدف لمساعدة الفلسطينيين على تعزيز اقتصادهم.

 

تأجيل صفقة القرن

إلى ذلك ذكرت تقارير إخبارية عبرية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرر تأجيل الإعلان عن خطة السلام المثيرة للجدل في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إلى أجل غير مسمى بسبب عزمه الترشح لولاية ثانية لرئاسة الولايات المتحدة.

وقال موقع (سروغيم) العبري الإسرائيلي الالكتروني إنّه في أعقاب الإعلان عن الانتخابات العامة في إسرائيل في 17 سبتمبر القادم، فإنه من المتوقع أن تقوم إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتأجيل عرض القسم الثاني، أي السياسي، من خطة السلام الأمريكيّة، التي باتت تُعرف بـ"صفقة القرن"، إلى العام القادم 2020.

وأكّد الموقع العبري ، الذي لم يُشِر إلى مصادره في تقرير الذي نشره أمس الاثنين ، أنّ الشق الثاني من الخطّة، أيْ ورشة البحرين، المُزمع عقدها في مملكة البحرين أواخر الشهر الجاري، ستتم بدون عوائق، وسيتم عقدها، كما كان مخططًا لها.

وأرجع الموقع الإسرائيليّ في تقريره أحد الأسباب الرئيسية لتأجيل نشر الخطّة، إلى رفض السلطة الفلسطينيّة في رام الله "صفقة القرن" قبل نشرها من قبل البيت الأبيض في واشنطن.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق