رغم وصفها بالحرب القذرة.. مبيعات السلاح الفرنسي للسعودية إزدادت بنسبة 50 بالمئة عن العام الماضي

باريس - ديبريفر - رويترز
2019-06-04 | منذ 3 أسبوع

فلورنس بارلي وزير الدفاع الفرنسي

Click here to read the story in English

أبان تقرير حكومي صدر اليوم الثلاثاء أن مبيعات فرنسا من السلاح لصالح السعودية ارتفعت بنسبة 50 بالمئة خلال العام 2018 رغم الدعوات الحكومية الرسمية لإنهاء " الحرب القذرة" الدائرة في اليمن منذ أربع سنوات.

وكشف التقرير أن المبيعات الإجمالية من الأسلحة الفرنسية ارتفعت بنسبة 30 بالمئة إلى 9.1 مليار يورو في 2018 مدفوعة بزيادة كبيرة في المبيعات لحلفاء أوروبيين بحسب وكالة رويترز.


مبيعات السلاح الفرنسي للسعودية بلغ مليار يورو تركزت في شراء الأخيرة لزوارق الدوريات. بهدف فرض الحصار البحري الجزئي لموانئ تسيطر عليها جماعة الحوثيين " أنصار الله" وهو ما تسبب في موجة انتقادات كبيرة على التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن جراء الأزمة الإنسانية هناك التي صنفتها الأمم المتحدة بالأسوأ في التاريخ.

ونقلت رويترز عن توني فورتان من مرصد التسلح ومقره باريس ”في ظل هذه الصفقات التي تكشف عن تحالف جيوسياسي مع هذه الأنظمة وانتهاك كامل للالتزامات الدولية لا يسعنا سوى توقع أن تتدهور الصراعات في اليمن أو في القرن الأفريقي حيث تبدأ الإمارات والسعودية إعادة نشر (قواتهما) بالاشتراك مع فرنسا“.

وتقول الحكومة الفرنسية إن مبيعاتها من السلاح تحكمها إجراءات صارمة تتماشى مع المعاهدات الدولية.

وزيرة الدفاع فلورنس بارلي قالت في مقدمة التقرير ”إقامة علاقات اقتصادية مع هذه الدول يعني الحفاظ على وجود في مناطق مهمة لمصالحنا الأمنية وإمداداتنا من الطاقة. الأمر يتعلق كذلك بمكافحة الإرهاب وحماية مواطنينا على الأرض“.

وفرنسا من أكبر مصدري السلاح في العالم وارتفعت مبيعاتها في السنوات القليلة الماضية على خلفية أول عقودها المربحة لبيع طائرات رافال المقاتلة خاصة للهند وقطر بالإضافة إلى صفقة غواصات لأستراليا.

وسعت باريس لتعزيز دورها الدبلوماسي في الشرق الأوسط عن طريق بيع سفن ودبابات ومدفعية وذخيرة للإمارات والسعودية ومصر.

الصفقات الفرنسية السعودية أثارت انتقاد منظمات غير حكومية وبعض المشرعين الذين حثوها على تقليص دعمها للدول العربية المشاركة في الهجوم الذي تقوده السعودية في اليمن ضد مقاتلين من حركة الحوثي المتحالفة مع إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء بسبب سقوط المئات من الضحايا المدنيين.

طفلة مصابة إثرلغارة على منزل بمديرية منبه صعدة - ديبريفر

وزادت صادرات فرنسا من السلاح للشرق الأوسط إلى أربعة مليارات يورو من 3.9 مليار العام السابق لكن بسبب زيادة كبيرة في الصادرات لأماكن أخرى أصبحت نسبة المنطقة من إجمالي المبيعات أقل.

وتذهب الحصة الأكبر من هذه المبيعات إلى قطر التي طلبت مقاتلات رافال وطائرات هليكوبتر بنحو 2.4 مليار يورو. وقطر منافس إقليمي للسعودية وليست جزءا من التحالف الذي يقاتل في اليمن.

وتراجعت المبيعات لمصر، التي كانت من أكبر زبائن فرنسا في السنوات الخمس الماضية، إلى نحو 270 مليون يورو وانخفضت إلى حد بعيد كذلك الطلبيات من الإمارات، العضو الرئيسي الآخر في التحالف الذي يقاتل في اليمن.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق