محاولات جديدة في الكونغرس لمنع ترامب من بيع أسلحة للسعودية والإمارات والأردن

واشنطن (ديبريفر)
2019-06-05 | منذ 4 شهر

الكونغرس الأمريكي

يحاول أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الأمريكي، مجدداً، تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب ومنعه من بيع أسلحة للسعودية والإمارات والأردن بقيمة 8,1 مليار دولار، وذلك بسبب الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين جراء عمليات التحالف التي تقوده وتشارك فيه هذه الدول الثلاث في اليمن.

وذكر مشرعون من كلا الحزبين، اليوم الأربعاء، أنهم سيقدمون 22 مشروع قرار لإحباط خطة الرئيس ترامب لتجاوز الكونجرس وإتمام مبيعات عسكرية بأكثر من 8 مليارات دولار إلى السعودية والإمارات والأردن، معتبرين أن هذا التحرك يهدف إلى "حماية الكونجرس والتأكيد على دوره في إقرار مبيعات الأسلحة للحكومات الأجنبية" وفقا لرويترز.

في 25 مايو المنصرم وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على إتمام صفقات لبيع هذه الأسلحة للدول الثلاث من دون أن تعرض على الكونغرس الذي يحقّ له في العادة الاعتراض على مثل هذه الصفقات.

وبرر ترامب تجاهله للكونغرس في صفقات الأسلحة هذه، بأن هناك حالة طوارئ وطنية في الولايات المتحدة بسبب التوتر مع إيران وتهديدات ذلك على مصالح بلاده.

وأبلغت الإدارة الأمريكية رسمياً لجاناً في الكونغرس حينها ، بأنها ستمضي في استكمال 22 صفقة بيع أسلحة مع الدول الثلاث، وهو ما أثار استياء عدد من النواب لتجاهل مراجعة الكونجرس لمثل هذه المبيعات.

وقال السناتور الديموقراطي بوب منينديز، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ: "نتخذ هذه الخطوة اليوم للتأكيد على أننا لن نقف مكتوفي الأيدي ونسمح للرئيس أو وزير الخارجية بمزيد من التقويض لمراجعة ورقابة الكونجرس على مبيعات الأسلحة".

ويسعى أعضاء في الكونجرس منذ أشهر إلى عرقلة مبيعات أسلحة هجومية للسعودية والإمارات مدفوعين بمشاعر الغضب من الخسائر الجسيمة في صفوف المدنيين نتيجة الحملة الجوية للبلدين في اليمن بالإضافة إلى انتهاكات لحقوق الإنسان مثل مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده  في تركيا مطلع أكتوبر الماضي.

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران التي لا تزال تسيطر على المناطق ذات الكثافة السكانية شمالي البلاد بما فيها العاصمة صنعاء منذ أواخر العام 2014.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

وأخفق مجلس الشيوخ الأمريكي، في 2 مايو الفائت، في إبطال حق النقض (فيتو) أصدره الرئيس دونالد ترامب، ضد قرار للكونغرس كان سينهي دعم الولايات المتحدة للتحالف العسكري بقيادة السعودية في الحرب المدمرة في اليمن.

واعتبر ترامب أن استخدامه الفيتو، ضروري لمواجهة محاولات إضعاف سلطات الرئيس الدستورية، وأن قرار الكونغرس "سيعرض للخطر أرواح مواطنين أميركيين وجنودا شجعانا، في الوقت الحالي وفي المستقبل".

فيما يقول مؤيدو القرار إنهم يريدون استعادة سلطات الكونغرس الدستورية في إعلان الحرب، وتوجيه رسالة قوية إلى التحالف بقيادة السعودية في اليمن بشأن الخسائر المدنية الهائلة للحرب الأهلية المستمرة منذ نحو أربع سنوات.

وقال ترامب في رسالة للكونغرس، منتصف أبريل الماضي "لايسعنا إنهاء الصراع في اليمن من خلال مستندات سياسية مثل القرار المشترك 7 (المعني بإيقاف دعم السعودية)، إذ يحتاج السلام في اليمن إلى تسوية يتم التفاوض عليها".

وتقدّم القوات الأمريكية دعماً لوجستياً واستخباراتياً للتحالف العسكري بقيادة السعودية، يشمل إعادة تزويد الطائرات بالوقود جواً ولا تقدم دعماً بقوات قتالية، قبل أن تعلن الرياض وواشنطن توقف عملية تزويد الطائرات بالوقود في نوفمبر الماضي، لكنها تواصل تقديم أشكال مختلفة من الدعم، بما في ذلك التدريب والتوجيه.

كما تشن الطائرات الأمريكية دون طيار "درونز" ضربات جوية ضد عناصر تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في اليمن.

وأثار سقوط مدنيين كُثر في ضربات جوية للتحالف العربي على مناطق سكانية في العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات أخرى استياءً واسعاً لدى منظمات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان الدولية.

وتتهم الأمم المتحدة والجماعات الحقوقية التحالف باستهداف المدنيين، وارتكاب جرائم قد تصل إلى مستوى "جريمة حرب"، وهو اتهام ينفيه التحالف.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق