خامنئي يصف صفقة القرن الأمريكية بخطة "الخيانة الخبيثة للأمة الإسلامية"

طهران ( ديبريفر)
2019-06-05 | منذ 4 شهر

خامنئي يلقي خطبة العيد حاملاً بندقية روسية

وصف المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية علي خامنئي ، اليوم الأربعاء ، الخطة الأمريكية المرتقبة والمثيرة للجدل للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، ما يطلق عليها بـ "صفقة القرن" بخطة "الخيانة الخبيثة للأمة الإسلامية"، داعياً دول الخليج إلى عدم دعمها.

وينتظر أن تطرح الإدارة الأمريكية ، الجزء الأول من خطة الرئيس دونالد ترامب ، التي طال انتظارها للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ، في المؤتمر الاقتصادي العالمي الذي تنظمه الولايات المتحدة في العاصمة البحرينية المنامة بعنوان "السلام من أجل الازدهار" في 25 و26 يونيو الحالي .

واعتبر خامنئي في خطبة صلاة عيد الفطر التي بثها التلفزيون الرسمي مباشرة "إن الهدف من هذا المؤتمر هو تحقيق خطة الخيانة الخبيثة الأمريكية المسماة صفقة القرن"،.. مؤكداً أن "صفقة القرن لن تتحقق وهذه الصفقة خيانة للأمة الإسلامية ولن ترى النور".

واتهم المرشد الأعلى لإيران في كلمته وهو يلوح بالبندقية ، زعماء بعض البلدان الإسلامية بالعمل على تمهيد الأرضية لتطبيق صفقة القرن .. مشيراً إلى أن "خيانة بعض الدول الإسلامية للقضية الفلسطينية تستدعي الانتباه".

وأكد خامنئي أن "على حكام السعودية والبحرين أن يعرفوا أنهم دخلوا مستنقعا لا نهاية له" وفقاً  لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية " إرنا " .

ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة هذه الخطة، ويتهم واشنطن بالانحياز لإسرائيل، وتعهد مراراً بعدم السماح بتمرير الصفقة التي يقول إنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل بما فيها القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية.

ومن المفترض أن تعلن الإدارة الأمريكية الخطة التي يجري إعدادها منذ عامين، في نهاية يونيو الجاري، وتتألف من شقين رئيسيين أحدهما سياسي غير معلن ويتعلق بالقضايا الجوهرية مثل  حق العودة والمستوطنات والوضع النهائي للقدس وقضايا أخرى تفضل الإدارة الأمريكية تأجيل البت بها ومناقشتها في المرحلة الراهنة، والآخر اقتصادي "المعلن" لمساعدة الفلسطينيين على تعزيز اقتصادهم وتوفير مستقبل أفضل لهم ـ حد وصفها.

وتعتقد الإدارة الأمريكية أن الفلسطينيين سيشعرون بالرضا عن استثمارات وحوافز اقتصادية تنتشلهم من الواقع الاجتماعي والاقتصادي المتراجع ، كبديل "مفترض" عن الدولة المستقلة التي يطالب بها الفلسطينيون ويعتبرونها شرطاً لأي مفاوضات سلام دائم مع الإسرائيليين.

وأعلنت السلطة الفلسطينية مقاطعتها لمؤتمر البحرين ، فيما أعلنت السعودية والإمارات إنهما ستشاركان في المؤتمر ، كما نقل مسؤول أمريكي بارز عن مسؤولين من قطر قولهم في أحاديث خاصة إن بلادهم من المتوقع أن تحضر كذلك.

الاستفتاء هو الحل

إلى ذلك أكد المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي ، اليوم الأربعاء ، أن الجمهورية الإسلامية لا تسعى "إلى إلقاء اليهود في البحر" ورأى أن إجراء استفتاء هو الحل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال خامنئي في تصريح نشره موقعه الرسمي على الانترنت "رأي الجمهورية الإسلامية يخالف رأي القادة العرب في السابق الذين كانوا يعتقدون أنه يجب إلقاء اليهود في البحر".

وجدد التأكيد على اقتراح إيران إجراء تصويت يشارك فيه "سكان فلسطين المسلمين والمسيحيين واليهود إضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين" حول نظام الحكومة.. مشدداً على ضرورة أن يستمر نضال الشعب الفلسطيني حتى إجراء الاستفتاء.

ويتهم الفلسطينيون ترامب بالانحياز لإسرائيل، خاصة بعدما أعلن في 6 ديسمبر 2017، اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في 14 مايو العام الماضي.

ومنذ ذلك التاريخ قطع الفلسطينيون اتصالاتهم مع البيت الأبيض، ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس التعاطي مع إدارة ترامب، كما رفض الاجتماع مع فريق ترامب الخاص لإعداد خطة السلام "صفقة القرن".

ودعت القيادة الفلسطينية إلى رعاية دولية لعملية السلام كبديل عن الرعاية الأمريكية وإن كانت تقبل أن تكون الولايات المتحدة جزءاً من هذه الرعاية الدولية.

ويريد الفلسطينيون تأسيس دولتهم المنشودة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، واحتلت إسرائيل تلك الأراضي عام 1967 وضمت إليها القدس الشرقية وأعلنت عام 1980 كامل القدس بشطريها "عاصمة أبدية" لها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق