الحكومة الفلسطينية: فريدمان سفير أمريكا للاستيطان الإسرائيلي

رام الله (ديبريفر)
2019-06-09 | منذ 3 شهر

أدانت الحكومة الفلسطينية، مساء أمس السبت، تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان، واعتبرته "سفيرٌ للاستيطان"، بعد تصريحاته بعدم استبعاده إمكانية ضم إسرائيل لمناطق بالضفة الغربية المحتلة التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة عليها.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية، إبراهيم ملحم، إن تصريحات سفير أمريكا لدى إسرائيل الخارجة عن الشرعية الدولية، والمتماهية مع السياسات الإسرائيلية، تؤكد أنه سفيرٌ للاستيطان، ولمواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه التي أقرتها الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف ملحم في تصريح نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن "تصريحات فريدمان تعكس حجم الارتهان الأمريكي لنوازع الغطرسة، وشهوة التوسع الإسرائيلية، وحجم الفضيحة للدولة العظمى التي ترهن سياستها الخارجية بأيدي مجموعة من أولئك الذين لم يبلغوا بعدُ سنَّ الرشد السياسي، من غلاة المتطرفين أمثال كوشنر وغرينبلات وفريدمان، الذين باتوا يمارسون السياسة بخفةٍ هي أقرب للمهرجين ولاعبي السيرك المثيرين للرثاء والبكاء".

وكان السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمانن قال في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نشرت يوم السبت، إن "من حق إسرائيل أن تضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية إليها، وليس كافة الأراضي".. محملا السلطة الفلسطينية الجمود الحاصل في عملية السلام مع إسرائيل.

وامتنع فريدمان، عن الإفصاح عن الرد الأمريكي حال تنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديداته بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة لسيادة إسرائيل. واعتبر أن ضم أراضٍ في الضفة الغربية بدرجة ما هو أمر مشروع.

وفريدمان ، هو ضمن فريق البيت الأبيض يقوده كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، وصهره جاريد كوشنر، وجيسون جرينبلات المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، يعمل منذ قرابة عامين على صياغة خطة السلام المثيرة للجدل يصفها ترامب بـ "صفقة القرن"، والتي ما زالت قيد السرية، لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل بما فيها القدس واللاجئين والمستوطنات.

ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة هذه الخطة حتى قبل الكشف عن بعض بنودها، ويتهم الإدارة الأمريكية بالانحياز لإسرائيل، وتعهد مراراً، بعدم السماح للصفقة التي يقول إنها "تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية أن تمر".

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة خلال حرب عام 1967، ولا تعترف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتغييرات الديموغرافية التي تقوم بها إسرائيل وتوسعها ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتعتبر أغلب الدول المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية غير قانونية ولم تعترف بها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي. وتعترض إسرائيل على ذلك وتتعلل بأن حقها في تلك المناطق قائم على روابط تاريخية وسياسية ودينية واحتياجات أمنية.

ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. واحتلت إسرائيل تلك الأراضي عام 1967 وضمت إليها القدس الشرقية وأعلنت عام 1980 كامل القدس بشطريها "عاصمة أبدية" لها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق