فلسطين تدرس تقديم شكوى لدى الجنائية الدولية ضد السفير الأمريكي في إسرائيل

القدس الشرقية (ديبريفر)
2019-06-09 | منذ 3 شهر

وزارة الخارجية الفلسطينية

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم الأحد إنها تدرس تقديم شكوى لدى المحكمة الجنائية الدولية ضد السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان، على خلفية تصريحاته بأحقية إسرائيل في بعض من أجزاء الصفة الغربية، باعتبارها تشكل خطراً على السلم والأمن في المنطقة.

واعتبرت الخارجية الفلسطينية في بيان، تصريحات ومواقف السفير الأمريكي "امتداداً لسياسة الإدارة الأمريكية المنحازة بشكل كامل للاحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية".

وأضاف البيان "تؤكد الوزارة أن حديث المستوطن فريدمان  يفضح حقيقته، ويفضح حقيقة أفكاره وأفكار أقرانه من عصبة المستوطنين بلباس أمريكي رسمي".

وتابع "سندرس في الخارجية إن كان كلامه العنصري يرتقي لدرجة تقديم شكوى ضده لدى المحكمة الجنائية الدولية لما يرتكبه من تصريحات وأفعال ومحاولات لفرض رؤيته العنصرية، وهو  ما يدلل على خطورته على السلم والأمن في المنطقة، وتعريضه الشعب الفلسطيني لعديد المخاطر والمؤامرات".

وكان السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان قال في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نشرت يوم السبت، إن "من حق إسرائيل أن تضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية إليها، وليس كافة الأراضي".. محملا السلطة الفلسطينية الجمود الحاصل في عملية السلام مع إسرائيل.

وعلى لسان إبراهيم ملحم المتحدث الرسمي باسمها قالت الحكومة الفلسطينية يوم السبت إن تصريحات سفير فريدمان الخارجة عن الشرعية الدولية، والمتماهية مع السياسات الإسرائيلية، تؤكد أنه سفيرٌ للاستيطان، ولمواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه التي أقرتها الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف ملحم أن "تصريحات فريدمان تعكس حجم الارتهان الأمريكي لنوازع الغطرسة، وشهوة التوسع الإسرائيلية، وحجم الفضيحة للدولة العظمى التي ترهن سياستها الخارجية بأيدي مجموعة من أولئك الذين لم يبلغوا بعدُ سنَّ الرشد السياسي، من غلاة المتطرفين أمثال كوشنر وغرينبلات وفريدمان، الذين باتوا يمارسون السياسة بخفةٍ هي أقرب للمهرجين ولاعبي السيرك المثيرين للرثاء والبكاء".

وامتنع فريدمان، عن الإفصاح عن الرد الأمريكي حال تنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديداته بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة لسيادة إسرائيل. واعتبر أن ضم أراضٍ في الضفة الغربية بدرجة ما هو أمر مشروع.

وأضاف أن "آخر شيء يحتاجه العالم هو دولة فلسطينية فاشلة تقع بين إسرائيل والأردن".

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة خلال حرب عام 1967، وأعلنت عام 1980 كامل القدس بشطريها "عاصمة أبدية" لها، ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

ولا تعترف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتغييرات الديموغرافية التي تقوم بها إسرائيل وتوسعها ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتعتبر أغلب الدول المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية غير قانونية ولم تعترف بها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي. وتعترض إسرائيل على ذلك وتتعلل بأن حقها في تلك المناطق قائم على روابط تاريخية وسياسية ودينية واحتياجات أمنية.

يشار إلى أن الولايات المتحدة بصدد الإعلان عن خطة لتسوية الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل وفق ما أطلق عليه تسمية "صفقة القرن" التي أعلن الفلسطينيون رفضهم لها، كونهم يشككون في نزاهة الطرف الأمريكي كوسيط بين الطرفين، سيما بعد اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها من تل أبيب.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق