اتهامات حوثية للمنظمات الدولية بالتكسب السياسي وتجديد رفض نظام عالمي لتحديد المحتاجين للمساعدات

صنعاء (ديبريفر)
2019-06-12 | منذ 5 يوم

Click here to read the story in English

اتهمت جماعة الحوثيين (أنصار الله)، المنظمات الدولية باستخدام العمل الإنساني وسيلة للضغط والتكسب السياسي، مجددة رفضها برنامج العمل بنظام القياسات الحيوية للتحقق من الهوية لتحديد الأشخاص الأكثر احتياجاً للمساعدات في البلد الذي بات على شفا المجاعة.

وقال أحمد حامد القيادي الحوثي البارز المعين مديراً لمكتب رئاسة الجمهورية رئيساً لمجلس إدارة الهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية التي انشأتها الجماعة، إن "الهدف من العمل الإنساني تقديم الخدمة للناس وليس وسيلة للضغط وجمع البيانات والاستهداف الإعلامي كما تقوم به بعض المنظمات في سياق التكسب السياسي والمزايدة" حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون.

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

وكان برنامج الأغذية العالمي اتهم الأربعاء الماضي جماعة الحوثيين (أنصار الله) بعرقلة بدء العمل بنظام القياسات الحيوية للتحقق من الهوية لتحديد الأشخاص الأكثر احتياجاً للمساعدات.

وقال المتحدث باسم البرنامج، إيرفيه فيروسيل، ، إن "استمرار وقف تسجيل بيانات القياسات الحيوية من جانب بعض قياديي جماعة الحوثي، يقوض عملية أساسية تتيح لنا التحقق بصورة مستقلة من أن الغذاء يصل للأشخاص الذين صاروا على شفا المجاعة".

وأضاف المسؤول الحوثي خلال لقائه الثلاثاء، الممثلة المقيمة للأمم المتحدة منسقة الشؤون الإنسانية لدى اليمن ليز غراندي، إذا كان نظام البصمة هو الغاية لدى بعض المنظمات وهذا ما نلاحظه من إصرارهم في هذا الشأن, فوسائل التدقيق والتأكد متعددة ونحن جاهزون لدراسة وبحث كافة الخيارات الضامنة لسلامة القوائم ووصول المساعدات للمستفيدين، وبالإمكان أن يشمل ذلك فرق فنية لدراسة تلك الخيارات وعمل إجراءات التحقق اللازمة بما لا يخل بالقوانين".

وذكرت وكالة "سبأ" أن اللقاء تطرق إلى الصعوبات التي تواجه العمل الإنساني و"سبل إيجاد الحلول لتصحيح قوائم المستفيدين من المساعدات الإنسانية من خلال إجراء مسوحات لتحقيق الهدف الرئيسي للتوزيع بما يخدم المحتاجين والفقراء والفئات الأشد احتياجاً".

وشدد "على ضرورة الالتزام بالتعامل مع مؤسسات الدولة الرسمية والتخاطب معها دون تحريف أو تجيير سياسي لبعض المشاكل الفنية في سياق خدمة القوى والجهات التي تقتل الشعب اليمني" حد تعبيره.

وزعم القيادي الحوثي "الحرص على بقاء برنامج الأغذية وكافة المنظمات العاملة في الساحة وسيتم تقديم كافة التسهيلات لها"، مستدركاً "ولكن إذا كان لدى البعض نية للمغادرة فنحن لا نستطيع منعه ولا يمكن أن نقدم تنازلات من شأنها الإضرار بالبلد".

وتابع "البعض اليوم يستخدم الإعلام للتشويش بهدف التغطية على فساد وتلف المساعدات المقدمة للشعب اليمني والتي أصبحت متزايدة كان آخرها السفينة المحملة بالغذاء الفاسد بميناء الحديدة وأكثر من 100 قاطرة تحمل مواد مسوسة تم الكشف عنها في ظل صمت وتجاهل كبير من قبل المنظمات الإنسانية المختصة".

وفي مايو الماضي هدّد برنامج الأغذية العالمي بوقف توزيع المساعدات الغذائية في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين، بسبب مخاوف من وقوع "اختلاسات" وعدم إيصال المساعدات لمستحقيها.

وسبق أن اتهم البرنامج التابع للأمم المتحدة في ديسمبر الماضي، جماعة الحوثيين، بنهب وسرقة المساعدات الغذائية المخصصة لملايين المحتاجين في البلاد وبيعها في أسواق المحافظات والمدن الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وفي مايو الماضي قالت جماعة الحوثيين (أنصار الله) إن الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة الخاضعة لها رفضت دخول شحنة من دقيق القمح تقدر بـ163 ألف كيس لمخالفتها للمواصفات القياسية المعتمدة.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء فقد أظهرت الفحوصات التي أجريت وجود حشرات في شحنة الدقيق التي تم رفض دخولها عبر ميناء الحديدة غربي البلاد.

وفي هذا الصدد قال القيادي الحوثي أحمد حامد لمنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إنه "كان الأحرى بالأمم المتحدة اتخاذ إجراء للحد من الاستهتار بحياة اليمنيين في ظل أوضاع وظروف اقتصادية صعبة"، مشيراً إلى أن جماعته "قدمت مقترحات للحد من هذه الإشكالية بالشراء من السوق المحلية أو تقديم المساعدات نقداً إلى مستحقيها".

ونقلت "سبأ" عن القائم بأعمال رئيس الهيئة الوطنية لتنسيق الشؤون الإنسانية عبدالمحسن الطاووس قوله إن "الهيئة لم تتنصل عن أي اتفاقات، كما يزعم برنامج الأغذية" .

وحمّل المسؤول الحوثي، البرنامج التابع للأمم المتحدة، مسؤولية الإيقاف والمماطلة في تنفيذ المرحلة الأولى ومسألة البصمة التي لم يتم الاتفاق عليها باستثناء التوقيع على بعض المفاهيم، التي هي مرحلة لابد من الاتفاق بشأنها بشكل مناسب حد قوله.

من جهتها وصفت المسؤولة الأممية النقاش "بالحكيم والعقلاني" حسب وكالة "سبأ" الخاضعة للحوثيين، مؤكدة أنها ستقوم بإبلاغ برنامج الأغذية بما تم طرحه بهدف الوصول إلى حلول مشتركة ومناسبة تضمن استمرارية العمل الإنساني وفق المعايير والمبادئ الإنسانية التي على الجميع احترامها والتقيد بها.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق