محكمة العدل الدولية ترفض الدعوى الإماراتية ضد قطر

لاهاي - ديبريفر
2019-06-15 | منذ 2 يوم

خمسة عشرة قاضيا رفضوا الطلب الإماراتي من أصل ستة عشر

أعلنت محكمة العدل الدولية في لاهاي، أمس الجمعة، عن رفضها قبول الدعوى الإماراتية ضد قطر، طالبت فيها بسحب شكوى الدوحة ضدها أمام لجنة مكافحة جميع أنواع التمييز العنصري في جنيف.

ورفض 15 قاضيا من قضاة المحكمة من أصل 16 طلب الإمارات لحمل قطر على رفع الحجب عن موقع إماراتي يسمح للقطريين المطرودين بطلب تصاريح من أجل العودة.

وترى الإمارات أن قطر بحجبها الموقع تعمق النزاع بين البلدين.

وكانت محكمة العدل الدولية وهي أعلى محكمة في الأمم المتحدة، وقد أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية لحل النزاعات بين الدول الأعضاء، قد بدأت الشهر الماضي، في مقرها الرئيس في مدينة لاهاي بهولندا أولى جلسات للنظر في الشكوى.

وتضمنت الشكوى أيضًا مطالبة الإمارات للمحكمة بأن تعمل قطر على اتخاذ جميع السبل اللازمة لعدم تصعيد الأزمة، كما تتضمن مطالب أخرى.

وكانت محكمة العدل الدولية في لاهاي قضت يوم 23 يوليو العام الماضي بأن دولة الإمارات ارتكبت خروقات بحق القطريين وممتلكاتهم على أراضيها منذ 5 يونيو 2017، وطالبتها باتخاذ جملة من الإجراءات.

وأحكام محكمة العدل الدولية ملزمة، في خلافات بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولا يمكن الطعن فيها، إلا إنها لا تملك سلطة فرض تطبيقها كما تم تجاهلها في حالات نادرة من قبل بعض الدول من بينها الولايات المتحدة.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في الخامس من يونيو 2017 العلاقات مع قطر على خلفية اتهامها برعاية الإرهاب ودعم تنظيمات متطرفة ومحاولة زعزعة استقرار هذه الدول، وهو ما نفته الدوحة وتقول إن هذه الضغوط تهدف إلى تجريدها من سيادتها.

وتعتزم قطر، حسب وكيلها في المحكمة، طلب تعويضات للمتضررين في مراحل لاحقة من النزاع.

وقال محمد عبد العزيز الخليفي، في تصريح لقناة الجزيرة في لاهاي: "سنقدم دفوعنا المتعلقة بالتعويضات قريبا"، واصفا الطلب الإماراتي بأنه "غير منطقي".

وجاء الحكم بعدما تقدمت الدوحة في 11 يونيو 2018، إلى أعلى محاكم الأمم المتحدة، للشكوى ضد الإمارات، واتهمت فيها أبو ظبي "بارتكاب تدابير تمييزية ضد القطريين أدت إلى انتهاكات لحقوق الإنسان لا تزال قائمة".

وألزمت "العدل الدولية" أبو ظبي بلمّ شمل الأسر التي تفرقت إلى حين البت في القضية التي رفعتها دولة قطر على الإمارات بسبب الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون القطريون في الإمارات. وقالت المحكمة إن القطريين في الإمارات أُجبروا على ترك منازلهم دون إمكانية العودة إليها.

كما ألزمت المحكمة أبو ظبي بالسماح للطلبة القطريين الذين كانوا يدرسون في الإمارات قبل فرض الحصار بالعودة إلى مقاعدهم إذا أرادوا ذلك، أو الحصول على شهادات تمكنهم من إكمال دراستهم في بلد آخر.

وألزمت محكمة لاهاي الإمارات بالسماح للمتضررين من إجراءاتها باللجوء إلى المحاكم الإماراتية. واعتبرت أن الإجراءات التي فرضتها على قطر منذ 5 يونيو 2017 استهدفت الرعايا القطريين فيها دون غيرهم.

ومنحت الإمارات المواطنين القطريين المقيمين بها وقتها 14 يوماً فقط لمغادرة البلاد.

وقالت الحكومة القطرية إن الإمارات نفذت سلسلة من الإجراءات التمييزية ضد القطريين، من بينها طردهم ومنعهم من دخولها أو المرور عبرها، كما أغلقت مجاليها الجوي والبحري أمامهم.

وتعتبر قطر أن هذه الإجراءات تمثل خرقا للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، بما في ذلك التمييز على أساس الجنسية. والإمارات وقطر من الدول الموقعة على الاتفاقية.

يذكر أن منظمة التجارة العالمية، أعلنت في 29 مايو الفائت، قبول الدعوى التي رفعتها الإمارات ضد قطر، بعد قرار الدوحة حظر بيع المنتجات الإماراتية وسحب البضائع ذات المنشأ الإماراتي من الأسواق القطرية، وقررت تشكيل لجنة محكمين من المنظمة للبت في القضية المرفوعة من الإمارات ضد الحظر المفروض من قطر على السلع الإماراتية.

وبررت قطر إجراءاتها التي حظرت المنتجات الإماراتية “بحماية سلامة المستهلكين ومكافحة الاتجار غير المشروع بالسلع دون أن تقدم أي تفسير لهذه المزاعم، وكيف لجميع السلع الواردة من الدول الأربع أن تضر بالمستهلكين أو تمثل أتجارا غير مشروع”.

كانت الإمارات بدأت في مطلع العام الجاري، إجراءات تقاضي في منظمة التجارة العالمية ضد قطر، بعد قرار الدوحة حظر بيع المنتجات الإماراتية في الأسواق القطرية.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية " وام " وقتها، بأن هذه الخطوة تأتي بعد أن قامت وزارة الاقتصاد القطرية بحظر بيع السلع الاستهلاكية المصنعة في الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، إلى جانب قرار وزارة الصحة العامة القطرية بمنع الصيدليات من بيع الأدوية والمستحضرات الأخرى المصنعة في الدول الأربع″.

وفي أواخر ديسمبر الفائت، قالت منظمة التجارة العالمية إنها ستحقق في مزاعم قطر بانتهاك المملكة العربية السعودية حقوق الملكية الفكرية رغم اعتراض المملكة التي ترى أن المنظمة لا يحق لها نظر في الدعوى القطرية.

ورفعت الدوحة الدعوى في مطلع أكتوبر، واتهمت فيها السعودية بمنع بث شبكة (بي إن سبورت) المملوكة لقطر ورفض اتخاذ إجراء فعال ضد قرصنة شبكة تسمى (بي أوت كيو) على محتوى (بي إن). وبتعويضات بقيمة مليار دولار من السعودية، لتعرض بث قنواتها الرياضية لما وصفته بأنه "أكبر عملية قرصنة".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق