فيما مسؤول أمريكي يتوقع إرجاء إعلان خطة السلام وفتح تدعو لتصعيد المواجهات

إسرائيل تشارك في ورشة البحرين الاقتصادية بشأن الفلسطينيين

القدس المحتلة – رأم الله - واشنطن (ديبريفر)
2019-06-17 | منذ 4 شهر

وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس


أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوم الأحد إن بلاده ستشارك في ورشة عمل اقتصادية تنظمها الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، في البحرين تحت عنوان (الإزدهار من أجل السلام) في إطار خطة شاملة تعدها لتحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وأكد كاتس لتلفزيون القناة الثالثة عشرة الإخبارية الإسرائيلية، أن إسرائيل ستحضر مؤتمر البحرين وسيتم اتخاذ جميع الإجراءات التنسيقية لذلك. ولم يفصح الوزير الإسرائيلي مزيدا من تفاصيل أخرى. ورفضت وزارة الخارجية التعليق وكذلك المتحدث باسم كاتس.

ويعقد يومي 25 و26 يونيو الجاري، في العاصمة البحرينية المنامة، مؤتمر اقتصادي دولي دعت إليه الولايات المتحدة، تحت شعار "السلام من أجل الازدهار"، بهدف تشجيع الاستثمار في الأراضي الفلسطينية.

وتصف الولايات المتحدة المؤتمر بأنه ورشة عمل لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني في إطار جهود أشمل لإدارة الرئيس دونالد ترامب لبحث الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويتردد أن واشنطن تهدف من خلال المؤتمر بحث الجوانب الاقتصادية لـ “صفقة القرن”، المثيرة للجدل لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين وفق إعلام أمريكي.

وتوافقت السلطة والفصائل الفلسطينية على مقاطعة مؤتمر البحرين، لكونه أحد أدوات “صفقة القرن”، التي يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمشاركة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل. واتهمت القيادة الفلسطينية الولايات المتحدة بالانحياز لإسرائيل.

وبجانب الولايات المتحدة والبحرين، أعلنت كل من السعودية والإمارات والأمم المتحدة اعتزامها المشاركة في ورشة المنامة، فيما انضم كل من العراق ولبنان إلى فلسطين في رفض المشاركة بالفعالية، التي تعقد على مستوى وزراء المالية ورجال الأعمال.

وقال مصدر مطلع لرويترز إن إسرائيل سترسل وفدا تجاريا وليس مسؤولين بالحكومة للمشاركة في ورشة العمل يومي 25 و26 يونيو حزيران والتي قاطعتها القيادة الفلسطينية.

ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق بشأن مستوى التمثيل الإسرائيلي المتوقع في المؤتمر.

وقال مسؤولون أمريكيون إنهم وجهوا الدعوة لوزراء اقتصاد ومالية وكذلك رجال أعمال من المنطقة ومن أنحاء العالم لمناقشة الاستثمار في الاقتصاد الفلسطيني المتعثر في قطاع غزة والضفة الغربية قبل معالجة القضايا السياسية الشائكة التي تمثل جوهر الصراع.

وتتضمن خطة السلام في شقها الاقتصادي "المعلن" مساعدة الفلسطينيين على تعزيز اقتصادهم وتوفير مستقبل أفضل للفلسطينيين.

وذكر مصدر مطلع على الأحداث لرويترز إن الولايات المتحدة والبحرين تشاورتا بشأن ما إذا كان من الأفضل أن تشارك إسرائيل بوفد غير رسمي بالنظر إلى وجود حكومة انتقالية حاليا في إسرائيل انتظارا لانتخابات الحكومة الإسرائيلية في سبتمبر القادم.

ويقول الفلسطينيون إن خطة السلام الأمريكية التي لم تنشر بعد لا تحقق هدفهم بإقامة دولة. وألقوا بمسؤولية أزمة اقتصادية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة على قطع المساعدات الأمريكية والقيود الإسرائيلية.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء إن مصر والأردن والمغرب تعتزم حضور المؤتمر.

وتعد مشاركة مصر والأردن مهمة على نحو خاص لأنهما تاريخيا طرفان رئيسيان في جهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية وكذلك الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان أبرمتا معاهدتي سلام مع إسرائيل.

الأربعاء الفائت، دعت الحكومة الفلسطينية، الدول العربية التي أعلنت مشاركتها في مؤتمر المنامة الاقتصادي المقرر إقامته في البحرين برعاية الولايات المتحدة يومي 25 و26 يونيو الجاري، إلى مراجعة موقفها وعدم المشاركة في المؤتمر الذي تهدف من خلاله واشنطن إلى البدء بتطبيق "صفقة القرن" بجانبها الاقتصادي.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية، إبراهيم ملحم، في منشور على صفحته في "فيسبوك" بعدما أعلن مسؤولون أمريكيون مشاركة القاهرة وعمان وكذلك المغرب في المؤتمر، إن السلطة الفلسطينية تحث مصر والأردن على عدم حضور مؤتمر البحرين.

ودعا "جميع الدول الشقيقة والصديقة للتراجع عن المشاركة نظراً لما ستحمله تلك المشاركة، من رسائل خاطئة للولايات المتحدة حول وحدة الموقف العربي من رفض صفقة القرن".

إرجاء صفقة القرن

وتواجه الخطة الأمريكية المثيرة للجدل للسلام في الشرق الأوسط، تأجيلات محتملة بسبب التوتر السياسي في إسرائيل حيث يتعين على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خوض الانتخابات مجدداً في سبتمبر القادم، بعدما فشل في تشكيل حكومة.

وأكد جيسون غرينبلات المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، يوم الأحد، إمكانية إرجاء الإعلان عن خطة السلام " صفقة القرن " إلى ما بعد تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.

وقال غرينبلات في تصريحات في المؤتمر الثامن الذي نظمته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية في نيويورك ” بعد التأجيل الأخير لموعد طرح الخطة بسبب الانتخابات الإسرائيلية في ابريل الماضي ، لم تكن إدارة ترامب قد أعلنت مسبقا موعدا معينا لذلك”.

وأضاف غرينبلات،في التصريحات التي نشرتها الصحيفة اليوم الاحد “نركز الآن على مؤتمر البحرين”.

وردا على سؤال عما إذا كان الإعلان عن الخطة خلال عام انتخابات أمرا ممكنا، قال غرينبلات ” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمكنه عمل الكثير من الأشياء في نفس الوقت ، لا نعتقد أن الحملة الانتخابية يمكن أن توقف العملية”، مؤكدا”ترامب مشارك تماما في العملية”.

وأبدى المسؤول الأمريكي، الذي يعد مع جاريد كوشنر، كبير مستشاري ترامب وصهره، أبرز مهندسي الخطة التي يصفها ترامب بأنها ”صفقة القرن“، تأييده لتصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان ، الذي قال إن إسرائيل لها الحق في ضم أجزاء من الضفة الغربية.

ويرأس غرينبلات وكوشنر فريقا يجهز منذ قرابة العامين، لطرح خطة سلام أطلق عليها إعلاميا بـ"صفقة القرن"،ما زالت قيد السرية ، لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما فيها القدس واللاجئين.

وسعى الاثنان خلال الفترة الماضية إلى ممارسة أقصى قدر من الضغوط والنفوذ التفاوضي على الفلسطينيين، والحصول على إجماع عربي ودولي حول خطة للسلام في الشرق الأوسط، إلا أن هذه الصفقة قوبلت برفض شديد من الفلسطينيين وأطراف عربية ودولية.

وأعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن صفقة القرن التي وصفها بـ"صفقة العار"، ستذهب إلى الجحيم، وأن حل القضية الفلسطينية يجب أن يبدأ بالمسائل السياسية قبل الاقتصادية.

وسبق لعباس، مراراً، وأن تعهد بعدم السماح لصفقة القرن الأمريكية، التي يقول إنها تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) يوم الأحد، عن عباس تأكيده رفض المشاركة في مؤتمر المنامة.

وجدد عباس خلال لقاء مع وفد من شبيبة فتح في مقره في رام الله، التأكيد على إن “القدس وفلسطين ليستا للبيع”، بحسب وفا.

ويريد الفلسطينيون تأسيس دولتهم المنشودة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، واحتلت إسرائيل تلك الأراضي عام 1967 وضمت إليها القدس الشرقية وأعلنت عام 1980 كامل القدس بشطريها "عاصمة أبدية" لها.

تصعيد ضد الاحتلال

إلى ذلك، أعلنت حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يوم الأحد، إلغاء الدعوة إلى إضراب عام، غدا الثلاثاء “رفضا واستنكارا” لمؤتمر اقتصادي في البحرين يتعلق بخطة السلام التي تعدها واشنطن لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

ولم تفصح فتح في بيان الأسباب التي دعتها إلى إلغاء الدعوة إلى الإضراب.

وقالت الحركة التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس “سيتم يوم 24 و 25 و 26 تصعيد المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي في كل الوطن رفضا لصفقة القرن وورشة المنامة (الندامة)”.

وأضاف البيان “وعليه تم إلغاء الإضراب يوم 25 يونيو والاستعاضة عنه بمسيرات في الوطن والشتات”. وكانت الحركة دعت إلى إضراب عام الثلاثاء المقبل “رفضا واستنكارا” للمؤتمر.

وأكدت فتح وقوفها إلى جانب عباس “الذي يتحدى ويتصدى لمؤامرة العصر والمتمسك بالثوابت الوطنية والمصالح العليا لشعبنا الفلسطيني”.

وقاطعت السلطة الفلسطينية جهود السلام الأمريكية بقيادة كوشنر، منذ أواخر عام 2017 حين قرر الرئيس ترامب، اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في 14 مايو العام الماضي، مخالفا سياسة أمريكية استمرت عشرات السنين.

ومنذ ذلك التاريخ قطع الفلسطينيون اتصالاتهم مع البيت الأبيض، ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس التعاطي مع إدارة ترامب، كما رفض الاجتماع مع فريق ترامب الخاص لإعداد خطة السلام "صفقة القرن".

ودعت القيادة الفلسطينية إلى رعاية دولية لعملية السلام كبديل عن الرعاية الأمريكية وإن كانت تقبل أن تكون الولايات المتحدة جزءاً من هذه الرعاية الدولية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق