مسؤول في "الشرعية" اليمنية مخاطباً ولي عهد أبو ظبي : لاتعبث بوحدة اليمن

الرياض - ديبريفر
2019-06-17 | منذ 1 شهر

محمد بن زايد

 

دعا محافظ محافظة المحويت المعين من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً صالح سميع، ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، إلى "تجنب الانتهازية في القضية اليمنية والابتعاد عن الغرور وجنون الفائض المالي"في تصعيد جديد وخطاب شديد اللهجة ضد الإمارات ودوها في اليمن.

وقال سميع المقيم في السعودية في رسالة نشرها على  صفحته بموقع "فيسبوك"، واعتبرها من قبيل النصح والشفقة، مخاطباً ولي عهد أبوظبي " لاتعبث بوحدة اليمن ولحمة أبنائه"، مضيفاً: "فارق اليمن وأنت عظيم في نظر أبنائه، ولا تفارقه كفقير لا دنيا ولا دين".

وأردف : "اعلم أن الدنيا دوارة، ويوم لك، ويوم عليك يا محمد"، مستشهدا ببيت شعر نصه: "هي الأمور كما شاهدتها دول.. من سره زمن ساءته أزمان".

وهذه المرة الأولى التي يهاجم فيها سميع ولي عهد أبو ظبي ودولة الإمارات صراحة، حيث طالب في مارس الماضي الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بضرورة إنهاء تحالفه مع أبوظبي بصورة غير مباشرة.

وقال محافظ المحويت  في حوار متلفز على قناة سهيل التابعة لحزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن) إن على الرئيس هادي الاستغناء عن خدمات طرف من التحالف السعودي الإماراتي في حال قرر الاستمرار في غيه.

وأضاف أن هادي طلب دعم المملكة العربية السعودية، ولم يطلب دعم أي دولة أخرى، ووصف تلك الدولة -في إشارة إلى الإمارات - بأنها رعناء، وتتصرف تصرفات غبية.

وأشار سميع، إلى أن الوقت قد حان لأن يتحدث الرئيس عبدربه منصور هادي، وأن يوضح أن هناك العديد من الجوانب المحرجة بشأن العلاقة مع التحالف تتطلب معالجة، على حد قوله.

ومضى محافظ المحويت صالح سُميع المقرب من حزب الإصلاح وعلي محسن الأحمر نائب الرئيس اليمني الموالي للحزب ذاته الحزب، قائلاً، إن طرفاً في التحالف العربي مصاب بجنون العظمة، وذلك في إشارة إلى دولة الإمارات، موضحاً أنه إذا لم تعد الإمارات إلى رشدها فإن إجراءات ستتخذ، ووصفها بأنها طرف يتصرف بشكل لئيم مع اليمن.

ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وليست المرة الأولى التي يدعو فيها مسؤولون في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى تصحيح العلاقة مع التحالف العربي المساند لها، حيث اعترف وزير الخارجية خالد اليماني مطلع أبريل الماضي بوجود "خلل" بين بلاده والتحالف العربي بقيادة السعودية، قائلاً إن الحكومة "الشرعية" لم تستطع إقامة شراكة حقيقية مع التحالف في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأواخر فبراير دعا نائب رئيس الحكومة وزير الداخلية أحمد الميسري إلى "تصويب" العلاقة مع التحالف العربي، وقال إن خللا يشوبها، مشيراً إلى أن جهات تنازع سلطات وزارته التحكم بالملف الأمني في عدن.

ورغم زعم الإمارات دعم الحكومة "الشرعية" في اليمن، إلا أنها دعمت وبقوة إنشاء المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، في مايو 2017، وهو كيان قامت الإمارات بتسليحه وتنضوي تحت مظلته قوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن.

كما أنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية، ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة، وكذا محاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده منها، حد زعم الإمارات.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق