اليمن .. الحكومة "الشرعية" تدعو لاتخاذ إجراءات ضد "انتهاكات" الحوثيين للعمل الإنساني

عدن (ديبريفر)
2019-06-18 | منذ 1 شهر

دعت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لما أسمته "ردع" جماعة الحوثيين (أنصار الله) ووقف انتهاكاتها بحق العمل الإنساني.

واعتبرت اللجنة العليا للإغاثة التابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" الصمت الدولي حيال ممارسات الحوثيين أمراً غير مقبولاً، معبرة عن إدانتها لما وصفته بـ"التهديدات الممنهجة وحملات التحريض" التي تشنها جماعة الحوثيين ضد المنظمات الأممية والدولية العاملة في اليمن.
وقالت اللجنة في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة للحكومة "الشرعية" "إن هذه التهديدات وحملات التحريض أحد معوقات العمل الإنساني التي تقوم بها مليشيا الحوثي الانقلابية بحق العملية الإغاثية"، مؤكدة أن الضحية المباشرة لتهديد المنظمات الدولية فئات كبيرة من المستحقين في المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة شمالي البلاد.

وأشارت اللجنة إلى أنها "قدمت وثائق وتقارير تفصيلية لفريق الخبراء وللمنظمات الدولية توضح وتؤكد نهب الحوثيين للمساعدات وإعاقة عمل المنظمات"، مضيفة "ولا زلنا نطالب بضرورة اتخاذ تدابير ووسائل تضمن إيقاف هذا التدخل".
وعادت حالة التأزم بين برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة وجماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، على خلفية "نهب المساعدات الإنسانية" التي يقدمها البرنامج في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وهدد مدير البرنامج ديفيد بيزلي، في إحاطته لمجلس الأمن، أمس الاثنين، بالبدء التدريجي في تعليق المساعدات الغذائية هذا الأسبوع، بسبب تحويل المساعدات لأغراض غير مخصصة لها، وغياب استقلالية العمل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

من جهتها شنّت جماعة الحوثيين هجوماً حاداً، ضد البرنامج التابع للأمم المتحدة بعد إحاطة بيزلي الذي يصر على توزيع المساعدات عن طريق نظام القياسات الحيوية - باستخدام مسح القزحية أو رفع بصمات الأصابع أو التعرف على الوجه- للتحقق من الهوية لتحديد الأشخاص الأكثر احتياجاً للمساعدات.

واتهم المتحدث الرسمي باسم جماعة الحوثيين ورئيس وفدها المفاوض محمد عبد السلام، اليوم الثلاثاء منظمات وجهاتٌ لم يسمها بالعمل مع أجهزة استخبارات دولية تحت غطاء العمل الإنساني.

وقال عبد السلام في بيان صحفي وزعته وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثيين إن هذه المنظمات تبيع معلوماتها وبياناتها وإحداثياتها لدول العدوان "تحالف عربي بقيادة السعودية " تحت عنوان العمل الإنساني مستخدمة أسوأ أنواع الخداع والتضليل.

وأشار إلى أنه حينما يتم تنبيه تلك المنظمات أن هذا خارج عملها الأساسي تدعي مغالطات تخفي من خلالها جوهر المشكلة الحقيقية. . داعيا تلك الجهات والمنظمات التي تعمل في اليمن الالتزام بالعمل الإنساني بعيدا عن الاستغلال السياسي والأمني والمخابراتي حد قوله.

فيما قالت الهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية التي أنشأتها جماعة الحوثيين وتتولى ملف المساعدات الإنسانية، إن برنامج الأغذية العالمي يمارس الفساد ويستغل معاناة الشعب وإن عمله لم يعد إنسانياً بل أصبح سياسياً بحتاً.

وأكدت في مؤتمر صحفي في صنعاء، الثلاثاء، أن هدف نظام البصمة الذي يحاول برنامج الأغذية العالمي فرضه استخباري، معتبرة "إصرار البرنامج على تطبيق هذا النظام انتهاك لكرامة وخصوصية المواطن اليمني" حد قول القائم بأعمال رئيس الهيئة عبد المحسن الطاووس.

ويوم الإثنين شن القيادي البارز في جماعة الحوثيين (أنصار الله) محمد علي الحوثي هجوماً حاداً على برنامج الأغذية العالمي ومديره التنفيذي ديفيد بيزلي .

وقال الحوثي وهو أيضاً عضو المجلس السياسي الأعلى الذي انشأته جماعة الحوثيين لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها إن برنامج الأغذية العالمي يعوض الغذاء الفاسد بحرب تصريحات يقودها مديره الأمريكي المعروف بنزعته الدينية، على حد تعبيره.

وأضاف الحوثي في سلسلة تغريدات بصفحته على "تويتر" أن التصريحات متأثرة بسياسة (وزير الخارجية الأمريكي مايك) بومبيو المعروف بدفاعه المستميت عن استمرار بيع صفقات السلاح التي تقتل الشعب اليمني، مستدلاً بصورة خبر نشرته الخارجية الأمريكية عن لقاء جمع بومبيو وبيزلي في أبريل الماضي.

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014 ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق