وصول قوات سودانية جديدة إلى عدن لتعزيز جبهات القتال في حرب اليمن

عدن - ديبريفر
2019-06-20 | منذ 1 شهر

 السودان يواصل إرسال قواته إلى اليمن


أكدت مصادر محلية وسكان، أن دفعة جديدة من القوات السودانية وصلت يوم الأربعاء، إلى مدينة عدن جنوبي اليمن، للالتحاق بقوات محلية يدعمها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية والإمارات، لتعزيز جبهات القتال ضد مقاتلي جماعة الحوثيين " أنصار الله ".

مصادر ميدانية، أكدت مشاهدة عربات نقل مدرعة وبحماية مصفحات عسكرية تنقل القوات السودانية إلى مقر التحالف العربي بمدينة الشعب غرب عدن.

وتوقعت مصادر عسكرية، بأن يتم الدفع بتلك القوات السودانية، إلى جبهة الساحل الغربي في الحديدة، أو جبهة الضالع المشتعلة شمال عدن والتي تدور في عدة مناطق منها، معارك شرسة منذ أكثر من شهر، بين قوات الحزام الأمني والمقاومة الجنوبية بدعم وإسناد التحالف وقوات الحوثيين، لمنع تقدم الحوثيين صوب عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عاصمة مؤقتة للبلاد ومقرا لها.

في 25 مايو الفائت، أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، دعم الخرطوم للرياض في مواجهة “التهديدات والاعتداءات” الإيرانية، واستمرار مشاركة القوات السودانية ضمن التحالف العسكري لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية.

وقال نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول محمد حمدان دقلو غداة لقائه في الرياض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأسبوع الماضي، إنّ “السودان يقف مع المملكة العربية السعودية ضد كافة التهديدات والاعتداءات الإيرانية والمليشيات الحوثية”.

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

ويقاتل آلاف الجنود السودانيين في صفوف قوات هذا التحالف، حيث أرسل الرئيس السوداني المعزول عمر البشير قوات إلى اليمن عام 2015 في إطار تحول رئيسي في السياسة الخارجية شهد تخلي الخرطوم عن علاقاتها المستمرة منذ عقود مع إيران عبر الانضمام للتحالف الذي تقوده الرياض.

وسقط عدد غير معروف من أفراد القوات السودانية في المعارك الدائرة في اليمن، إذ يتكتم الجيش السوداني على عدد قتلاه وأسراه في هذه الحرب، فيما يزعم الحوثيين أنهم بالمئات.

وارتفعت أصوات سودانية منذ مدة، تطالب بسحب قواتها من اليمن وإعادتها إلى بلادها، بعد الخسائر التي تعرضت له في المعارك هناك.

وتشير تقارير إلى أن الرئيس الجديد للمجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان تولى عملية تنسيق إرسال الجنود السودانيين، وأشرف على القوات التي حاربت في صفوف التحالف، وهو على صلات وثيقة بكبار القادة العسكريين في الخليج بحكم مسؤوليته عن تنسيق الدور العسكري للسودان في الحرب.

وبحسب التقارير فإن معظم القوات البرية السودانية في حرب اليمن تتبع الفريق أول محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس قائد قوات الدعم السريع.

تواجه السودان اتهامات عديدة بتجنيد الأطفال

السودان بدلا عن السعودية

يأتي إعلان وصول قوات سودانية جديدة لليمن، في وقت توقعت مصادر أمريكية أن تدرج واشنطن السودان في قائمة الدول التي تجند الأطفال في الحروب، بدلا عن السعودية، التي منع وزير الخارجية مايك بومبيو إدراجها في القائمة.

ونقلت وكالة "رويترز" مساء الثلاثاء، عن 4 أشخاص وصفتهم بالمطلعين، أن خبراء في وزارة الخارجية الأمريكية، أوصوا بإدراج السعودية على القائمة التي ستعلن قريبا، والتي استندت جزئيا إلى تقارير إخبارية وتقديرات جماعات حقوق الإنسان، التي ذكرت أن السعودية استأجرت مقاتلين أطفالا من السودان للقتال لصالح التحالف المدعوم من الولايات المتحدة في الحرب الأهلية الدائرة في اليمن للعام الخامس على التوالي.

ومن شأن هذه التوصية، التي صدرت بعد نقاش داخلي محتدم، إثارة اتهامات جديدة من جانب أنصار حقوق الإنسان وبعض أعضاء الكونغرس الأمريكي، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تضع المصالح الأمنية والاقتصادية على رأس أولوياتها فيما يتصل بالعلاقات مع السعودية والتي تعتبر أحد أكبر حلفاء الولايات المتحدة وأحد أكبر المشترين للأسلحة منها.

وقالت ثلاثة مصادر إنه بدلا من إدراج السعودية سيتم إعادة إدراج السودان الذي كان خرج من القائمة العام الماضي.

وأكد الثلاثة المصادر، أن التوصية واجهت اعتراضا من مسؤولين آخرين في وزارة الخارجية الأمريكية رأوا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت القوات السودانية تعمل تحت إمرة ضباط سودانيين أم أنها تتلقى التعليمات من التحالف بقيادة السعودية.

وقال متحدث باسم قوات الدعم السريع في السودان، والتي شاركت بجنود في حرب اليمن، إن الجنود السودانيين تابعون للجيش السوداني.. مؤكدا، أنه وفقا للقوانين السودانية، لا يجند الجيش قُصرا. ولم يرد المتحدث بشكل مباشر على سؤال بشأن من يسيطر على القوات السودانية في اليمن.

من جانبه قال المتحدث باسم قوات التحالف العربي في اليمن، تركي المالكي، إن "الادعاءات بتجنيد الأطفال غير صحيحة مطلقا ولا ترتكز على أي أدلة وإثباتات واقعية"، واتهم أعداء السعودية باستخدام الأطفال جنودا في اليمن.

وستصدر قائمة الدول التي تستخدم الأطفال جنودا ضمن تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي العالمي بشأن الاتجار بالبشر، المتوقع نشره اليوم الخميس وفقا لتلك المصادر .

وكان تقرير في صحيفة "نيويورك تايمز" نقل عن مقاتلين سودانيين قولهم إن قادتهم السعوديين والإماراتيين يوجهونهم من مسافة آمنة لقتال الحوثيين في اليمن.

وأكد تقرير "نيويورك تايمز" الذي نشر أواخر العام الماضي، أن المملكة العربية السعودية استخدمت ثروتها النفطية الهائلة لتجنيد العشرات من الناجين اليائسين من الصراع في دارفور غربي السودان للقتال في اليمن، موضحةً أن 20 إلى 40 بالمئة منهم أطفال.

وأضافت الصحيفة في تقريرها من الخرطوم، أنه منذ أربع سنوات يقاتل في اليمن نحو 14 ألفاً من أفراد مليشيات سودانية، قتل منهم المئات، مشيرةً إلى أن معظم هؤلاء ينتمون إلى مليشيا الجنجويد التي ألقي باللوم على أفرادها في ارتكاب فظائع بإقليم دارفور.

وذكر التقرير أن بعض الأهالي التواقين للمال يقومون برشوة قادة المليشيات في دارفور للسماح لأبنائهم بالذهاب للقتال في اليمن الثانية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق