الحكومة "الشرعية" باليمن تؤكد عزمها على تصحيح مسار تنفيذ اتفاق ستوكهولم

الرياض (ديبريفر)
2019-07-11 | منذ 6 يوم

نائب وزير الخارجية في الحكومة "الشرعية" محمد الحضرمي خلال لقائه القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن جنيد منير 

أكدت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً اليوم الخميس، عزمها على إعادة تصحيح مسار تنفيذ اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة وفقاً للمرجعيات الثلاث الذي تم التوصل إليه خلال مشاورات السويد في ديسمبر الماضي.

وقال نائب وزير الخارجية في الحكومة "الشرعية" محمد الحضرمي خلال لقائه القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن جنيد منير، إن حرص حكومته على السلام وانخراطها بإيجابية مع جهود المبعوث الأممي لايعني أنها ستوافق على استمرار غض الطرف عن انتهاكات وتعنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) المستمر خاصة في تنفيذ اتفاق الحديدة.

ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" شدد الحضرمي على أهمية ممارسة الضغوط على جماعة الحوثيين من قبل المجتمع الدولي سيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وذلك من أجل وضع حد للانتهاكات المتواصلة التي يقوم بها الحوثيون ومنها المحاكمات الصورية وقرارات القتل خارج نطاق القانون والتي كان آخرها الأحكام التي أصدرتها الجماعة في حق الثلاثين معتقلا ممن شملتهم اتفاقية تبادل الأسرى حد تعبيره.
واعتبر نائب وزير الخارجية في حكومة "الشرعية" أن "إدانة المجتمع الدولي لمثل هذه الممارسات سيساهم في انهاء هذه الانتهاكات الممنهجة ضد المدنيين والأبرياء من أبناء الشعب اليمني".
ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر منذ سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وأبرم طرفا الصراع "الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)" خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز جنوب غربي اليمن.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن سيما ما يتعلق بالحديدة.

وفي 14 مايو المنصرم أعلنت الأمم المتحدة أنّ الحوثيين انسحبوا من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى تنفيذاً للخطوة الأولى في اتفاقات ستوكهولم ، لكن هذه الخطوة أثارت غضب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ووصفتها بـ"مسرحية هزلية"، وانتقدت ما أسمته "تواطؤ وتماهي" المبعوث الأممي مع هذه المسرحية.

وأنتج الصراع في اليمن أوضاعاً إنسانية صعبة تؤكد الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمائة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق