
وقعت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يوم الخميس مذكرة تفاهم لانضمام اليمن إلى طريق الحرير.
ويعود تاريخ "طريق الحرير" القديم إلى نحو القرن الثاني قبل الميلاد، ويشير الاسم إلى شبكة الطرق البرية والبحرية التي ربطت بين الصين وأوروبا مرورا بالشرق الأوسط، بطول يتعدى 10 آلاف كيلومتر.
ومن المتوقع أن ينتفع من طريق الحرير الجديد، بشقيه البري والبحري، أكثر من 65 بلدا، يعيش فيها أكثر من 4 مليارات نسمة.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة للحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً أن وزير الصناعة والتجارة في الحكومة الدكتور محمد الميتمي وقع مع نائب رئيس اللجنة الوطنية للإصلاح والتنمية الصيني مي نينج، على مذكرة تفاهم لانضمام اليمن لطريق الحرير.
وأشارت إلى أن الانضمام يؤسس لعلاقة استراتيجية جديدة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية والثقافية والعلمية والتكنولوجية، كما سيحيي العلاقة التجارية التاريخية بين اليمن والصين باعتبار أن اليمن كان من أقدم الدول عبر التاريخ المنخرطة ضمن طريق الحرير.
وانطلقت اليوم الجمعة في بكين الجمعة أعمال القمة الثانية لطرق الحرير الجديد (الحزام والطريق) بمشاركة نحو 37 دولة.
وتتمثل مبادرة الحزام والطريق في إعادة بناء طريق الحرير القديم لربط الصين ببقية دول آسيا وأوروبا وما وراءهما، وهي تنطوي على إنفاق ضخم على البنية التحتية وأصبحت مثار جدل إذ تشكو بعض الدول المشاركة من التكلفة العالية للمشروعات.
وهناك اعتقاد بين الحكومات الغربية بأن هذه وسيلة لمد النفوذ الصيني في الخارج وتكبيل الدول الفقيرة بديون غير محتملة، إلا أن بكين قالت مراراً إنها لا تسعى لتوريط أحد في ديون وإن نواياها خالصة وتتطلع لاستغلال القمة في إعادة تقييم السياسة وتبديد بواعث القلق.
قال الرئيس الصيني شي جينبينغ الجمعة إن مبادرة الحزام والطريق ستفتح أيضاً فرصاً تنموية أمام الصين تماما مثلما تتوسع الصين نفسها في فتح أسواقها أمام العالم.
وأضاف "نظرا للحاجة لمزيد من الانفتاح، سنحسن القوانين واللوائح وسننظم سلوك الحكومة على كافة المستويات في مجالات إصدار التصاريح الإدارية والإشراف على الأسواق وغيرها وكذلك نبذ وإلغاء اللوائح وأوجه الدعم والممارسات غير المنطقية التي تعوق المنافسة النزيهة وتشوه السوق".
وأكد الرئيس الصيني أن إقامة بنية تحتية شاملة عالية الجودة قادرة على البقاء ومقاومة للمخاطر وبأسعار معقولة ستساعد الدول على الاستفادة الكاملة من مواردها، مشيراً إلى أنه يؤيد مشاريع "تتسم بالشفافية" و"قابلة للاستمرار" لميزانيات الدول التي تشارك في المبادرة.