الأمم المتحدة تؤكد استمرار مساعيها مع الحوثيين حول ملف خزان صافر العائم

ديبريفر
2021-07-18 | منذ 1 أسبوع

خزان صافر

نيويورك (ديبريفر) - أكدت الأمم المتحدة، أنها ستواصل مساعيها لإقناع جماعة أنصار الله (الحوثيين) على الموافقة للسماح لفريق متخصص من خبرائها بالوصول إلى موقع سفينة صافر النفطية للبدء بأعمال التقييم والصيانة تفاديا لحدوث كارثة بيئية مدمرة.

يأتي هذا بعد يومين فقط من فشل إجتماعات ثنائية بين ممثلين من الأمم المتحدة والجماعة الحوثية لإنتزاع موافقة الاخيرة على السماح للخبراء بالوصول إلى ناقلة صافر المتهالكة في مياه البحر الأحمر، وسط اتهامات حكومية للحوثيين بإستغلال هذا الملف الخطير كورقة مساومة سياسية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، "إننا نواصل جهودنا لإرسال فريق إلى الناقلة صافر"، مضيفا أن الهدف الأساسي لبعثة الإنقاذ التابعة للأمم المتحدة هو تقييم الأضرار وإجراء صيانة "خفيفة" لمنع الناقلة من الإنهيار ووقع كارثة بيئية مدمرة.

ونقلت صحيفة عرب نيوز عن المسؤول الأممي قوله، إن الأمم المتحدة ملتزمة بمهمتها المخططة لتقييم ناقلة النفط، وإجراء إصلاحات أولية للحد من مخاطر الانسكاب وصياغة توصيات قائمة على الأدلة من أجل حل دائم".

وحث المسؤول الأممي الحوثيين على أن يكونوا أكثر تعاونًا.

وكانت جماعة الحوثي اتهمت الخميس الفائت، الأمم المتحدة المسؤولية عن تأخير وصول بعثة خبراء الصيانة بزعم انتهاك الإتفاق بينهما، بينما تؤكد الأخيرة،عدم وجود اتفاق بين الجانبين وانما اطار مرحلي، يفترض موافقة الحوثيين عليه، لانجاز مهمة صيانة الخزان المتهالك.

وأعربت الجماعة في بيان، عن أسفها لفشل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في الامتثال للاتفاقية الموقعة في نوفمبر 2020 وإصرارها على إضاعة الوقت وإهدار أموال المانحين المخصصة للمشروع في اجتماعات غير مثمرة.

مبررة أسباب تعثر إجتماعاتها مع الممثلين الأمميين بعدم وفاء مكتب الامم المتحدة لخدمات المشاريع، بالتعديلات المطلوبة على اتفاق الصيانة بين الجانبين.

وذكرت الجماعة الحوثية ان اللجنة المكلفة بملف صافر، عقدت اجتماعا مشتركا مع المكتب الاممي، لعرض الخطة البديلة، لكنها فوجئت بالخطة السابقة نفسها والتي قالت بأنها غير مطابقة للاتفاق بينهما.

وتراجع الحوثيون عدة مرات عن وعود بالسماح لبعثة الأمم المتحدة بزيارة الناقلة، متهمين في البداية بعثة الأمم المتحدة بضم عملاء من أمريكا والدول الأعضاء في التحالف العربي، ثم رفضوا لاحقًا توقيع ضمان أمني مكتوب لحماية أعضاء البعثة.

 من جهتها طالبت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المسؤولين الحوثيين الذين يعرقلون وصول البعثة الأممية إلى الناقلة.

وقال وزير الخارجية أحمد بن مبارك في تصريحات صحفية، أن "الفشل بإحراز تقدم في ملف خزان صافر النفطي يعود إلى فشل المجتمع الدولي ومجلس الأمن في استخدام أدوات ضغط فعالة، بما في ذلك العقوبات ضد جماعة الحوثي وقيادتها المسؤولة عن الملف".

والناقلة "صافر" عبارة عن وحدة تخزين وتفريغ عائمة، تستخدم لتخزين وتصدير النفط القادم من حقول محافظة مأرب النفطية، ولم تجرى لها أي أعمال صيانة منذ توقف التصدير قبل مايزيد عن ستة أعوام، مايهدد بحدوث تسرب نفطي أو إنفجار قد يؤدي لأكبر كارثة بيئية في المنطقة.
 
وتزايدت مؤخرا المخاوف الدولية والأممية من مخاطر حدوث كارثة بيئية بسبب عدم خضوع ناقلة النفط لأي أعمال صيانة منذ 2015، ما أدى إلى تآكل هيكلها وتردي حالتها.

وبحسب خبراء، فإن وقوع أي تسرب أو إنفجار في السفينة سيؤثر بشكل مباشر على ملايين الأشخاص في دولة تعاني فعلا من أكبر حالة إنسانية طارئة.. وقد تتضرر نظم بيئية بأكملها، فيما سيستغرق الأمر عقودا لتنظيف النفط المتسرب".

وأظهرت صور جوية حديثة التقطت من الأقمار الاصطناعية مؤخراً بدء حدوث تسرب نفطي من الخزان.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet