منظمة حقوقية تُذكر بمعتقلي الحد الجنوبي للسعودية وتدعو إلى إدراجهم في مفاوضات الأسرى

ديبريفر
2020-11-18 | منذ 2 أسبوع

مجندون يمنيون على الحد الجنوبي للسعودية - أرشيف

تقرير (ديبريفر) - دعت منظمة "سام" للحقوق والحريات (غير حكومية)، إلى إدراج معتقلي الحد الجنوبي للمملكة العربية السعودية، في ملف المفاوضات المقبلة بشأن ملفات الأسرى.

وقالت المنظمة في تقرير لها، نشرته الثلاثاء، إن السعودية والحكومة اليمنية الشرعية وجماعة الحوثيين، ملزمة بالكشف عن مصير آلاف الجنود اليمنيين المخفيين قسراً في سجون ألوية تشرف عليها السعودية أو المحتجزين لدى الحوثيين بسبب الحرب الدائرة في الحد الجنوبي.

وتلقت المنظمة العشرات من البلاغات من أهالي معتقلي الحد الجنوبي للمملكة العربية السعودية، خاصة معتقلو معركة آل جبارة، الذين وقعوا في الأسرى في أغسطس 2019.

ولفتت المنظمة إلى أن ملف معتقلي الحد الجنوبي مهملٌ من قبل التحالف العربي ولم يتم فتحه في صفقة تبادل الأسرى والمختطفين مع جماعة الحوثيين، علاوة على عدم معرفة الكثير من الأهالي بمصير ابناءهم بعد المعركة المشار لها.

وأشار تقرير المنظمة إلى أن الكثير من الجنود اليمنيين، الذين يقاتلون بالحد الجنوبي في ألوية تشرف عليها السعودية - قد جرى ترحيلهم إلى العاصمة صنعاء بعد ما وقعوا أسرى في قبضة جماعة الحوثيين، وسُمح لهم بالتواصل مع أهاليهم لمدة لا تتجاوز الخمس الدقائق، بغرض طلب إرسال مبالغ مالية لتحسين ظروف المأكل والمشرب والحصول على الأدوية داخل المعتقلات.

ويعاني المعتقلون في سجون الحوثيين، الذين وقعوا في الأسر في معارك الحد الجنوبي للسعودية، محرومون من حقوقهم المنصوص عليها في المعاهدات الدولية، وأهمها اتفاقية جنيف بشأن المعتقلين والأسرى، حيث لا يستطيعون التواصل مع أهاليهم بصورة مريحة، ولا يحصلون على رعاية طبية، ولم يتم نشر اسماءهم أو إخبار الصليب الاحمر عنهم للاطمئنان عليهم، بحسب تقرير "سام".

معاناة المعتقلين لم تقتصر على "المعاملة السيئة"، فقد قطعت السعودية رواتبهم منذ أكثر من سنة، ولم يتم إدراجهم في مفاوضات الأسرى والمعتقلين، ما يستوجب تحركاً جدياً من قبل المبعوث الأممي والمجتمع الدولي لتحريك ملف المعتقلين من منظور انساني بعيد عن الحسابات السياسية، وتوفير الرعاية الطبية لهم، وصرف مستحقاتهم المتأخرة.

وكانت السعودية شكلت ألوية عسكرية، وأوكلت قيادتها لشخصيات سلفية موالية لها لتدير الحرب في الحد الجنوبي، كرداد الهاشمي، وابو عبيدة المعبري، وكلا الرجلين ليس لديهم خبرة قتالية ولم يكونا سابقاً في القوات المسلحة، وهما سبب كارثة آل جبارة بحسب الإفادات التي حصلت عليها سام.

واعتبرت "سام" أن المقاتلين في الحد الجنوبي للسعودية، ضحايا العلاقة الملتبسة بين الحكومة الشرعية والمملكة العربية السعودية التي ساهمت بصورة كبيرة في إهمال ملف معتقلي آل جبارة، وإهمال حقوقهم المالية والصحية، خاصة جرحى القتال الذين لم يتلقوا العناية الكاملة، أو المعتقلين في سجون الحد الجنوبي التابع للمملكة العربية السعودية.

وأكدت المنظمة بأن المملكة العربية السعودية أوكلت إدارة الحد الجنوبي إلى خلية عسكرية بقيادة العقيد الأمير فهد بن تركي قائد القوات المشتركة للتحالف سابقاً، واللواء سعد آل جابر رئيس لجنة الحشد المشتركة في الحد الجنوبي، وهي اللجنة المشرفة على تجنيد مقاتلين يمنيين وتوزيعهم على المحاور القتالية في المعسكرات التي جرى إنشاؤها للدفاع عن حدود المملكة العربية السعودية مع اليمن، دون أي تنسيق مع وزارة الدفاع في الحكومة الشرعية، وتعد لجنة الحشد المشتركة حلقة الوصل بين القيادة السعودية وقيادة الألوية الجدد في الحد الجنوبي.

وبحسب شهادات موثقة لدى منظمة سام فإن المقاتلين يتلقون معاملة سيئة من بينها: تأخير صرف الرواتب، وإهمال الجرحى، حيث مرت فترة طويلة على كثير منهم وهم في انتظار السفر إلى الخارج، وكذلك الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري لفترات متفاوتة بعضها يزيد عن السنة بالإضافة إلى التعذيب.

ونوهت "سام" بأنه لا يوجد تقديرات دقيقة لعدد المعتقلين في معركة آل جبارة أو عدد المفقودين، وذلك بسبب استقلالية محور آل جبارة العسكري عن وزارة الدفاع اليمنية، وخضوعه المباشر لقيادة التحالف دون تنظيم.

وكان المتحدث العسكري لجماعة الحوثيين، العميد يحيى سريع، أعلن في 29 سبتمبر 2019، عن مقتل نحو 500 مقاتل في معركة آل جبارة، وبحسب قيادات في نفس اللواء (حكومي) لم يستلم لواء الفتح سوى ثلاث جثث في قرية الصوح، وأن عدد المعتقلين لدى الحوثيين بلغ أكثر من 2000 مقاتل.

وأفاد بعض المقاتلين أنهم طلبوا من قيادة محور كتاف مخاطبة الصليب الأحمر لمعرفة عدد القتلى والمعتقلين في المعركة, ولكن لم يجدوا تجاوباً من قيادة المحور.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet