تقرير إستخباراتي: نافذة خروج السعودية من اليمن دون تعريض مكاسبها للخطر بدأت تنغلق على نحو سريع

ديبريفر
2020-11-26 | منذ 5 شهر

هل تتوقف الحرب في اليمن في عامها السادس

نيويورك  (ديبريفر) - قالت تقارير إستخباراتية أمريكية أن بواعث الفشل السعودي الواضح في تدخلها العسكري باليمن الذي يزداد يوما بعد آخر،سيدفعها للخروج مرغمة من هذه الحرب التي تكبدت خلالها خسائر فادحة في الجنود والمعدات والأموال.

وأشار مركز ستراتفور الأميركي للدراسات الإستراتيجية والأمنية إن الرياض بدأت تلمح بصورة أكبر لرغبتها في الخروج من اليمن،وسط تضاؤل الدعم الخارجي لهذه الحرب، وبالتزامن مع تحول السلطة في الولايات المتحدة إلى إدارة جديدة لا تكِنُّ ودا كبيرا للرياض.

ويرى المركز الإستخباراتي الأمريكي أن نافذة الخروج من الصراع في اليمن دون تعريض كل المكاسب التي جنتها السعودية من الحرب للخطر بدأت تنغلق على نحو سريع.

وبحسب تقرير ستراتفور، فإن حرب السعودية في اليمن أخفقت في تحقيق الهدف الرئيسي منها وهو طرد جماعة الحوثي من العاصمة صنعاء وإعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى سدة الحكم،بعد مايزيد عن خمس سنوات على بدء تدخلها العسكري.

وأثار تدخل السعودية عسكريا في اليمن، حفيظة المشرعين الأميركيين في الكونغرس الذي صوت في مناسبات عديدة ضد هذا التدخل، وطالب بوضع حد لدعم الولايات المتحدة للرياض في حربها مع الحوثيين.

وتوقع المركز الاستخباراتي الأميركي أن تتسم علاقات السعودية مع الولايات المتحدة بمزيد من الخصومة عندما يتسلم الرئيس المنتخب جو بايدن مهام منصبه رسميا في 20 يناير المقبل، ماسيجعل الرياض عرضة لضغوط إضافية من واشنطن، الأمر الذي سيودي لتعميق عدم الثقة بين الدولتين الحليفتين.

ولفت التقرير إلى أن إدارة بايدن قد تتخذ قرارا سريعا بتقليص ضلوعها في الصراع، وترك السعودية عارية دون الدعم اللوجستي والاستخباراتي الذي ظلت تستغله في شن غاراتها الجوية وعملياتها باليمن خلال فترة الرئيس السابق دونالد ترامب.

وكان الرئيس الأمريكي المنتخب حديثا، توعد في وقت سابق بتحويل السعودية إلى دولة "منبوذة" علئ خلفية قتلها الصحفي جمال خاشقجي في 2018، وهو ما يضاعف من مخاوف القادة السعوديين حيال نهج الإدارة الجديدة.

وخلال الشهور الماضية،عانت السعودية تراجعا ملحوظا في دعم حلفائها لها، حيث أعلنت الإمارات (الشريك الرئيس في التحالف) سحب قواتها من اليمن،بالإضافة إلى سحب السودان أيضا لجنودها المشاركين في التحالف.

واعتبر مركز ستراتفور أن خروج السعودية المتوقع من دائرة الصراع سيمثل تراجعا كبيرا في غايات الرياض الأصلية وإقرارها ضمنيا ببقاء جماعة الحوثي -سياسيا وعسكريا- في البلاد ربما لمدة أطول.

ولفت التقرير إلى أن من شأن تراجع التحالف السعودي واحتدام المعارك بين المجلس الانتقالي الجنوبي "الانفصالي" وحكومة الرئيس هادي أن يزيدا الحوثيين جرأة ظنا منهم أنهم يواجهون عدوا "مستضعفا" على طول خطوط النار.

وأضاف، إن ذلك سيجبر الحوثيين على السعي للحصول على تنازلات أكبر من السعودية، بما في ذلك بسط سيطرتهم على مزيد من الأراضي، ونفوذ أكبر في المفاوضات السياسية مع حكومة هادي.

وأشار تقرير ستراتفور، أنه كلما استطاع الحوثيون إبقاء السعوديين في أتون الصراع باليمن زاد احتمال أن تضطر الرياض -تحت الضغوط الأميركية الهادفة لإنهاء الحرب- لتقديم التنازلات التي يطلبونها.

ويخلص التقرير إلى أن احتمال أن تلجأ الولايات المتحدة إلى تصنيف الحوثيين "جماعة إرهابية أجنبية" من شأنه أيضا أن يزيد قدرة الرياض على التوصل إلى تسوية سياسية مع الحركة المتمردة تعقيدا، ذلك أن الحوثيين قد يطالبون برفع تلك الصفة عنهم كشرط مسبق للتفاوض.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet