صحيفة عربية: الرئيس اليمني يخلط أوراق السعودية

ديبريفر
2020-12-18 | منذ 7 شهر

عبدربه منصور هادي

لندن (ديبريفر) - تناولت صحيفة "العربي الجديد" الصادرة في لندن،اليوم الجمعة، تأخر إعلان تشكيل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وفقاً لاتفاق الرياض المبرم مع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.
وأشارت الصحيفة في تقرير لها بعنوان "تعثر جديد لإعلان الحكومة اليمنية: هادي يخلط أوراق السعودية"، إلى أنه كان من المقرر الإعلان عن الحكومة مساء الخميس، بعد انتهاء المهلة الزمنية الجديدة التي طرحها الوسطاء السعوديون أواخر الأسبوع الماضي.
ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي مطلع قوله إن تعثر الإعلان عما تسمى بحكومة الكفاءات، يعود إلى عدم حسم هوية المرشح لمنصب وزير الخارجية، بعد الموقف الرافض من السفير أحمد عوض بن مبارك لتقلد الحقيبة السيادية التي منحها له الرئيس عبد ربه منصور هادي، ولا علاقة للأمر بالموقف من تطبيق الشق العسكري من اتفاق الرياض.
وقال المصدر إن الوسطاء السعوديين قاموا بفرض وزير الخارجية الأسبق ومستشار الرئيس عبدالملكل المخلافي كبديل للسفير بن مبارك، إلا أن الرئيس هادي يرفض التفريط في إحدى أهم الحقائب السيادية الأربع التي كانت من نصيبه.
وحسب تقرير الصحيفة، فقد توقعت مصادر سياسية أن يتم الإعلان عن الحكومة مساء الجمعة أو السبت في حال مارست السعودية المزيد من الضغوط على الحكومة الشرعية، إلا أن مصادر أخرى أكدت أن هناك تعقيدات شائكة ومن المستبعد أن يتم تلافيها خلال يومين.
وأضاف التقرير "وفي حال إجبار السعودية الرئيس هادي على تعيين المخلافي وزيراً للخارجية، من المتوقع أن تبدي الرئاسة اليمنية تحفظاتها مجدداً على الخروقات التي رافقت تطبيق الشق العسكري، وكذلك إعادة النظر فيما يخص التمرد المسلح بجزيرة سقطرى".
وتابع "ومع تسويق السعودية للانسحابات المحدودة التي حدثت في أبين بأنها تطبيق كامل للشق العسكري، دون أن تمتد إلى عدن وكذلك سقطرى؛ يرى المصدر الحكومي أن الرئيس هادي لم يستطع مواجهة الضغوط السعودية والتشكيك في ذلك، فلجأ إلى خلط الأوراق عبر التمسك بحقيبة الخارجية".
ورجح مصدر الصحيفة، أن منصب وزارة الخارجية سيذهب للوزير السابق عبد الملك المخلافي، الذي ظهر متحمساً بشكل لافت خلال اليومين الماضيين، لتطبيق اتفاق الرياض، رغم التشوهات التي رافقت تطبيق الشق العسكري.
وقال المخلافي، في تغريدة على تويتر، يوم الأربعاء، إن إعلان تشكيك الحكومة هو الرد العملي على حملات التشكيك والإحباط المكثفة منذ إعلان بيان التحالف العربي وعلى مدى أسبوع.
واعتبر المخلافي أن الأصوات الرافضة للثغرات التي شهدها الشق العسكري، تخدم جماعة الحوثيين وما سماها بـ"أجندات متعددة" لا تريد لليمن الخير والنصر والسلام واستعادة الدولة، في موقف يتناغم مع ما يطرحه السفير السعودي آل جابر، وكذلك المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.
ووفقاً للصحيفة "من المتوقع أن يقود التعثر الجديد جراء منصب وزير الخارجية إلى عدد من العقبات الجانبية التي كانت السعودية تدفع لتهميشها، وخصوصاً الوضع الأمني في عدن في ظل استمرار بقاء قوات الانتقالي، وكذلك استمرار التمرد المسلح، من قبل حلفاء الإمارات في سقطرى".
وخلص التقرير إلى أن سلسلة التعثرات المتتالية لاتفاق الرياض الذي تم توقيعه قبل أكثر من عام، تكشف عن فشل سعودي في أول اختبار سياسي بالأزمة اليمنية، وذلك جراء مساعيها الدؤوبة لشرعنة المجلس الانتقالي الجنوبي.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet