حزب المؤتمر يندد بإقتحام مقره من قبل قوات المجلس الانتقالي

ديبريفر
2022-03-02 | منذ 3 شهر

عدن (ديبريفر) ندد حزب المؤتمر الشعبي العام (أكبر الأحزاب السياسية اليمنية) بعملية اقتحام المقر التابع له في العاصمة المؤقتة عدن، من قبل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، واعتقال أفراد الحراسة الأمنية.

وأكد حزب المؤتمر في بيان رسمي، إن عملية الاقتحام هذه تمت بناء على توجيهات من المحافظ أحمد حامد لملس الذي يحتفظ بمنصبه كأمين عام للمجلس الانتقالي، محملا إياه المسؤولية الكاملة عن سلامة أفراد حراسة المقر الذين جرى اقتيادهم الى جهة غير معلومة.

وكان مسلحين من قوات الحزام الأمني (الذراع الأمنية للمجلس الانتقالي) على متن مدرعات عسكرية قد اقتحموا الثلاثاء مبنى حزب المؤتمر الشعبي العام في مديرية التواهي بعدن واعتقلوا أفراد حراسته، في تصعيد هو الأول من نوعه بين الطرفين خلال السنوات الأربع الماضية.

وقال المؤتمر في البيان، أن "اقتحام مقر حزب رسمي بقوة السلاح واعتقال أفراد حراسة المبنى يعتبر عملاً إجرامياً استفزازياً يقوض أسس وقواعد الديمقراطية التي قامت عليها الأحزاب السياسية السلمية في البلاد".

ووصف البيان عملية الاقتحام هذه بـ"الفعل الغاشم"، مؤكدا أنه سيؤدي لنسف كافة الجهود الرامية إلى حلحلة الأوضاع وتطبيعها في المحافظات المحررة وفقا لمخرجات اتفاق الرياض.

وحمّل البيان محافظ محافظة عدن وقيادة الحزام الامني مسؤولية سلامة وأمن أفراد حراسة المبنى، مطالبا في الوقت ذاته المحافظ لملس بسرعة إخراج القوة المسلحة المقتحمة للمبنى.

ودعا المؤتمر الشعبي العام كافة الأحزاب السياسية اليمنية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وكذلك المبعوثين الأممي والأمريكي إلى تحمل مسؤولياتهم والقيام بواجبهم إزاء تصرفات بعض الأطراف المشاركة في اتفاق الرياض والحكومة اليمنية التي تسعى الى تقوض العملية السياسية، حد ما جاء في البيان.

وشهدت الأيام القليلة الفائتة حملة تصعيد غير مسبوقة من المجلس الانتقالي الجنوبي ضد حزب المؤتمر والمجلس السياسي للمقاومة الوطنية التي يترأسها العميد طارق صالح نجل شقيق الرئيس السابق والذي يعد من قيادات حزب المؤتمر، بسبب صراعات النفوذ بينهما في بعض المحافظات الجنوبية.

وتصاعدت حدة التوتر بين الطرفين المدعومين إماراتيا مؤخرا، وتحديدا عقب إعلان إشهار فرع المجلس السياسي للمقاومة الوطنية في محافظة شبوة، ما أعتبره المجلس الانتقالي خطوة متقدمة تكشف أطماع العميد صالح في مزاحمة المجلس على نفوذه هناك، وهو ماينفيه الأول.

وعادة ما ينظر قادة المجلس الى العميد طارق صالح بوصفه شخصية شمالية غير مرغوبة قد تشكل عائقا أمام مشروع الانفصال واستعادة دولة الجنوب وهو المشروع الذي يجاهر به المجلس ويردده في كل مناسبة، وذلك على الرغم من تحالفهما الذي جرى بضغوط ورغبة من أبوظبي التي تدعم وتمول الطرفين.

والأربعاء،كتب عضو هينة رئاسة المجلس الانتقالي سالم ثابت العولقي، في منشور على حسابه في فيسبوك إن ‘‘أي كيان شمالي يوجه بوصلته نحو الجنوب، يعد عدوا مبينا لشعبه،سواء كانت اليافطة التي يرفعها بعنوان "انصار الله" (الحوثيين) أو "الإخوان" أو "المكتب السياسي" أو "المقاومة الوطنية" أو غيرها من المسميات.
 
وأضاف: "من يقول ان عدوه الحوثي، ومعركته تحرير صنعاء، فالطريق إلى صنعاء من مأرب والبيضاء وتعز والحديدة، وليست من شبوة أو عدن أو غيرها من مدن الجنوب، ومن يعتقد واهماً خلاف ذلك، فلن يحصد سوى الخيبة والندامة".

وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق أو بيان رسمي من المكتب السياسي للمقاومة الوطنية الذي يترأسه العميد طارق صالح حول هذه التطورات التي تنذر بإنقسامات خطيرة بين القوى المناوئة للحوثيين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet