مخاوف حكومية من تأثيرات الإتفاق النووي مع إيران على ملف الحرب في اليمن

ديبريفر
2022-09-09 | منذ 3 أسبوع

عدن (ديبريفر) - أبدت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياخشيتها من حدوث تأثيرات سلبية للمفاوضات النووية بين الدول الغربية مع إيران على ملف الحرب في اليمن.

وقال وزير الاعلام معمر الارياني في مقال له نشر الخميس على الموقع الألكتروني لمركز دراسات المحيط الأطلسي "ذا اتلانتك كاونسل"، أن الوصول الى اتفاق جديد بين الولايات المتحدة الامريكية وايران بخصوص الملف النووي لاينبغي أن يكون على حساب ملف الأزمة في اليمن وتقديم تنازلات أو هدايا مفترضة.

وأكد المسؤول اليمني على ضرورة النظر بجدية في الحد من طموحات إيران التوسعية وتدخلاتها في المنطقة، لأن تجاهل مثل هذا الأمر سيمنح النظام الإيراني المزيد من القوة والصلف.

مضيفاً : "يجب أن يكون هناك نهج موحد يحمل النظام الإيراني المسؤولية ويخلق ضمانات لأمن ليس فقط المنطقة ولكن العالم".

وطالب الارياني بعدم السماح بالتعامل مع اليمن كورقة مساومة وضغط على طاولة المفاوضات النووية مع طهران.

وقال : يبدو أن هناك العديد من التنازلات التي يسعى المفاوضون الايرانيون للحصول عليها من هذا الاتفاق، والتي ستكون في حال القبول،على حساب الأمن العالمي ، وخاصة في الشرق الأوسط.

وأعاد وزير الإعلام اليمني التذكير بأن الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015 والمسمى خطة العمل الشاملة المشتركة JCPOA، التي اعتبرت في حينها"مكافأة لطهران"، لم تدفع النظام الإيراني إلى مراجعة سياساته المدمرة في المنطقة.

وتابع قائلاً : "عوضاً عن ذلك، استفادت طهران من الأصول المفرج عنها وعائدات النفط، والتي قدرت بعشرات المليارات من الدولارات، في التصعيد ومضاعفة دعمها للميليشيات في دول مثل اليمن وسوريا، حيث زودتها بالأسلحة وأيديولوجيتها لنشر الفوضى والإرهاب لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف: ونتيجة لذلك، تحول اليمن إلى منصة لاستهداف الدول المجاورة، ومهاجمة خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، مما يهدد أمن الطاقة، الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد العالمي.

وقال: إن المجتمع الدولي يبدو غير مبالٍ بمخاطر السلوك العدائي الإيراني وتدخلاته السافرة من خلال دعمه الحوثيين في محاولة لاستنساخ تجربة حزب الله اللبناني الآخر في اليمن.

لافتاً إلى أن "مصلحة النظام الإيراني في اليمن تتجاوز الصراع الداخلي في البلاد، إذ تسعى إلى فرض نفوذها على جنوب شبه الجزيرة العربية وإحكام سيطرتها على الشريط الساحلي الذي يبلغ طوله 2500 كيلومتر على طول البحر الأحمر وبحر العرب ومضيق باب المندب الاستراتيجي والمحيط الهندي.

وأشار إلى أن القلق الحقيقي يكمن بأن إيران تتعامل مع الاتفاقات المبرمة بشكل يشبه الطريقة التي يتعامل بها حلفاؤهم الحوثيون الذين لايحترمون أي اتفاقات سياسية ودائما ما تتنصل من التزاماتها كما تفعل حالياً في الهدنة القائمة منذ ابريل الماضي والتي لم تنفذ الجماعة فيها بنداً واحداً من التزاماتها بما في ذلك رفع الحصار عن تعز او دفع رواتب الموظفين من ايرادات ميناء الحديدة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet