تعهدات بريطانية بالتحقيق في ادعاءات تدريب مقاتلين أطفال في حرب اليمن

لندن (ديبريفر)
2019-03-28 | منذ 4 أسبوع

تعهد وزير الدولة البريطاني لشؤون آسيا، مارك فيلد، بالتحقيق بشأن تدريب القوات البريطانية مقاتلين أطفالاً ضمن قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، وفقاً لصحيفة الغارديان .
وذكرت الصحيفة البريطانية أن فيلد وعد أيضاً بإجراء تحقيق حول أنباء عن إصابة عدد من الجنود البريطانيين من قوة "ساس" في اشتباكات مع قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن.
ويدور في اليمن منذ أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير البالغ عددهم نحو ٣٠ مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات عاجلة.
وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية منذ 26 مارس 2015 عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي بهدف إعادته للحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014.
وقال الوزير البريطاني في مجلس العموم يوم الثلاثاء إنه سيحقق في تلك الأنباء، خاصة أن هناك تقارير تشير إلى أن 40% من جنود قوات التحالف السعودي في اليمن هم من الأطفال، وهو ما يعد انتهاكاً للقانون الدولي.
وأشارت الغارديان إلى أن لدى الحكومة البريطانية سياسة عامة تتمثل في عدم مناقشة عمليات قواتها الخاصة، ولكن يبدو أن الوزير فيلد مصمم على تقديم تفسير للنواب.
من جهته قال وزير التنمية الدولية السابق، أندور ميشيل، إن هذه المزاعم خطيرة للغاية لأنها واجهت ضمانات متتالية قدمها الوزراء بعدم مشاركة القوات البريطانية في الحرب الأهلية باليمن، وأن دورها يقتصر على تقديم الدعم اللوجستي العام فقط للسعوديين في الرياض.
الصحفي البريطاني والخبير في شؤون الشرق الأوسط بيل لو استبعد أن تصل لجنة التحقيق البريطانية إلى أدلة تؤكد صحة هذه الادعاءات.
وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية إن الجيش البريطاني محترف وعلى دراية كاملة بخطورة تجنيد أو تدريب أطفال للقتال في الحروب، بالإضافة إلى إدراكه للعواقب الوخيمة التي سيواجهها عالمياً في حال تم كشف ذلك.
غير أن الصحفي البريطاني لم ينكر تورط لندن في بعض جرائم الحرب باليمن، وأشار إلى اتهام الأمم المتحدة لبريطانيا بتعمد قصف مناطق مدنية باليمن.
واعتبر أن لندن تناقض نفسها عبر دعمها لقوات التحالف بالسلاح بينما تواصل سعيها لتحقيق السلام.
وتطرقت الصحيفة البريطانية إلى ما تناولته مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن خلال فبراير الماضي بشأن تبادل لإطلاق النار بين جنود بريطانيين، أثناء مهمة إنسانية لهم، وقوات تابعة لجماعة الحوثيين ما أدى إلى إصابة اثنين من قوة "ساس" البريطانية.
وأضافت الصحيفة أن التقارير أشارت إلى أن القوات الخاصة لم تشارك فقط في العمليات الإنسانية، وإنما هناك فرق للتوجيه داخل اليمن، تضم أطباء ومترجمين ومراقبين جويين، موضحة أن عدد الجنود البريطانيين الذين أصيبوا كانوا خمسة وليس اثنين فقط.
وترى الصحيفة أنه في حال ثبتت هذه الادعاءات فإنها ستكون صعبة على الحكومة البريطانية، التي كثيراً ما كانت تقدم نفسها على أنها وسيط صادق في الحرب الأهلية باليمن، التي دخلت عامها الخامس منذ بدء عمليات التحالف بقيادة السعودية.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية كشفت أواخر العام الماضي، أن السعودية استخدمت ثروتها النفطية في تجنيد آلاف الناجين من الصراع في دارفور بالسودان للقتال في اليمن، مشيرة إلى مقتل المئات منهم.
ويتهم ناشطون أيضاً جماعة الحوثيين بتجنيد الأطفال في صفوف قواتها مما يتسبب في مقتل الكثير منهم، وإصابة آخرين بأمراض نفسية وعقلية عقب عودتهم من جبهات القتال.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق