
Click here to read the story in English
أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ، اليوم الجمعة ، التزام أنقرة بإتمام صفقة شراء أنظمة الدفاع الصاروخي "إس-400" روسية الصنع ، رغم تصاعد تحذيرات واشنطن من المضي في إتمام الصفقة وتقديم أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قرار لمنع تسليم مقاتلات إف-35 لتركيا .
وقال وزير الخارجية التركي في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في أنطاليا "اتفقنا مع روسيا في النهاية ووقعنا اتفاقية. الاتفاقية سارية ونحن نناقش موعد التسليم".
وأضاف أوغلو أن أنقرة تحترم التزاماتها لإتمام هذه الاتفاقية التي أصبحت محسومة ، ولا تنوي بيع أنظمة إس-400 لبلد آخر.
ووقعت أنقرة وموسكو في ديسمبر 2017 على اتفاقية قرض بين البلدين، تشتري تركيا بموجبها أربع بطاريات "إس 400" لإدخالها في الخدمة بمبلغ 2.5 مليار دولار، في خطوة عمقت العلاقات العسكرية بين تركيا عضو حلف شمال الأطلسي (الناتو) وروسيا، لكنها أثارت غضب الولايات المتحدة والدول الأعضاء في حلف الناتو، لشعورها بالقلق من وجود روسيا في الشرق الأوسط، ومن أن النظام لا يتوافق مع دفاعات الحلف.
واعتبر وزير الخارجية التركي إن أنقرة أوفت بالتزاماتها المتعلقة ببرنامج مقاتلات إف-35 الأمريكية التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن.. مشيراً إلى إن واشنطن تصدر تصريحات متناقضة بشأن برنامج مقاتلات إف-35.
وتركيا شريك إنتاج في برنامج مقاتلات إف-35 الذي تبلغ تكلفته تريليون دولار ، لكن الولايات المتحدة شريكة تركيا في حلف شمال الأطلسي تعارض شراء أنقرة الأنظمة الروسية.
يأتي تأكيد أنقرة التزامها باستكمال شراء صواريخ أس-400 الدفاعية المتطورة في وقت قدم أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي ، أمس الخميس ، مشروع قانون يدعمه الجمهوريون والديمقراطيون لمنع تسليم مقاتلات إف-35 لتركيا في حال تجاهلت الاحتجاج الأمريكي وقبلت أن تتسلم نظام الدفاع الجوي الروسي إس-400.
وحذر مسؤولون أمريكيون وفي حلف الناتو أنقرة من أن النظام الروسي لا يمكن دمجه في أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي للحلف، وأن شراء نظام "إس-400" سيهدد صفقة تركية لشراء مقاتلات "اف-35" من إنتاج شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، وقد يدفع واشنطن لفرض عقوبات على أنقرة.
وتجاوزت الحكومة التركية مهلة "مرنة" غير رسمية، انتهت يوم 15 فبراير، للرد على العرض الأمريكي المنافس.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن العرض الرسمي لأنقرة سينتهي بنهاية الشهر الجاري ، وقالوا إنه إذا مضت تركيا قدما في صفقة إس-400، فإن واشنطن ستسحب عرضها بيع صواريخ من طراز باتريوت الأمريكي، تنتجها شركة رايثيون بقيمة 3.5 مليار دولار لتركيا.
ولفت المسؤولون إلى إن ذلك من شأنه أن يعرض صفقة بيع مقاتلات "إف-35" إلى تركيا للخطر وقد يؤدي إلى فرض عقوبات أمريكية.
ولم يرفض الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان العرض الأمريكي علناً، لكنه أكد مراراً إنه لن يتراجع عن شراء نظام إس-400 الدفاعي الروسي الذي من المقرر تركيبه في أكتوبر المقبل ، وتقول واشنطن إن تركيا لا يمكنها حيازة النظامين معاً.
وستكون تركيا أول دولة بحلف (الناتو) التي تحصل على نظام صواريخ أرض- جو الروسي اس400، لكنه غير متلائم مع أنظمة الناتو ، مما أدى إلى تصاعد التوتر في العلاقات التركية الأمريكية.
في 10 مارس الجاري ، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن شراء بلاده منظومة إس-400 الصاروخية الروسية "لا علاقة له" بأمن الولايات المتحدة أو حلف الناتو أو مقاتلات إف-35.
وأضاف أردوغان في كلمة له بملتقى شبابي جنوب شرقي تركيا وقتها ، أن "سبب شراء منظومة إس-400 واضح تماماً، وكذلك الطريقة التي سنستخدمها بها".. مؤكداً أن بلاده ستستكمل الصفقة مع موسكو "باتباع سبيل المنطق والمصالح المشتركة".
وكان المتحدث باسم البنتاغون تشارلز سامرز حذر ، في 9 مارس ، من أن تركيا قد تُواجه "عواقب خطرة" في حال اشترت المنظومة الروسية المضادة للصواريخ إس-400، مؤكداً أنها لن تحصل على مقاتلات "إف-35" ومنظومة "باتريوت" الأمريكيتين.
وتعد تركيا، الدولة الثالثة بعد الصين والهند، التي أبرمت اتفاق مع روسيا لتزويدها بهذه المنظومات الدفاعية المتطورة.
ومنظومة "إس-400 تريومف" أحدث منظومة دفاع جوية بعيدة المدى، ومصممة من أجل تدمير الطيران والصواريخ المجنحة والصواريخ الباليستية، بما في ذلك متوسطة المدى، كما يمكن استخدامها ضد الأهداف الأرضية، ويبلغ مداها 400 كيلومتر، وهي قادرة على تدمير الأهداف على ارتفاع 30 كيلومتر.