حكومة هادي للأمم المتحدة: مستعدون لتوفير الوقود في مناطق الحوثيين

الرياض ـ نيويورك (ديبريفر)
2019-10-13 | منذ 2 سنة

عبد الله السعدي
أبدت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، استعدادها توفير المشتقات النفطية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين (أنصار الله)، مؤكدة في الوقت ذاته تمسكها بقرارها تحصيل رسوم الجمارك والضرائب على واردات الوقود إلى ميناء الحديدة ضمن خططها لإصلاح المنظومة المالية ودفع رواتب الموظفين.

وقالت الحكومة اليمنية "الشرعية" في رسالة بعثها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي إلى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، إنها نجحت في تطبيق قرارها رقم 49 لسنة 2019 بشأن توريد رسوم الجمارك والضرائب على شحنات المشتقات النفطية قبل استيراد أي شحنة في كافة الموانئ والمنافذ باستثناء ميناء الحديدة وذلك بسبب ضغط جماعة الحوثيين على تجار النفط في مناطقها وحملهم على عدم الامتثال لإجراءات القرار.
وأضافت أنها استطاعت تحصيل ما يزيد على 6 مليار ريال في مناطق سيطرتها دون أي ضرر يذكر على المواطنين، مجددة التزامها في توظيف التحسن في مواردها وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية والوفاء بالتزاماتها وعلى رأسها دفع رواتب كافة الموظفين على المستوى الوطني، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في الرياض والتابعة للحكومة "الشرعية".

وزعمت الحكومة أنها منذ نوفمبر 2018 عملت على استيعاب رواتب 63 بالمائة من موظفي الدولة منهم ما يقارب من 82 ألف موظف وما يزيد عن 123 ألف متقاعد في مناطق سيطرة الحوثيين.
وحاولت حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في رسالتها الدفاع عن قرارها رقم 49 باعتباره من "القوانين السيادية الإيرادية التقليدية والمعمول بها في كل دول العالم، والتي عطل الانقلاب تطبيقها خلال الفترة الماضية" مع تجديد اتهامها لجماعة الحوثيين بالتسبب في أزمة الوقود وزيادة معاناة السكان في مناطق سيطرتها، وإعاقة جهود الحكومة لصرف مرتبات المدنيين.

وذكرت أن القرار سيعزز من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بصرف رواتب المدنيين في جميع مناطق اليمن وتحسين الوضع الإنساني الذي لا يمكن الحديث عن تحقيق تقدم فيه دون صرف رواتب المدنيين.

ورحبت الحكومة اليمنية "الشرعية" بأي مقترحات من قبل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من أجل تحسين آليات تنفيذ القرار 49 بطريقة لا يتم استغلالها وتوظيفها من قبل الحوثيين في استخدام المشتقات النفطية كوسيلة ضغط على المواطنين وابتزاز المجتمع الدولي وتمويل مجهوداتهم الحربية وبصورة تحفظ للحكومة حقها في تحصيل موارد الدولة وتحسين قدرتها على الوفاء بالتزاماتها للمواطنين في كل الأرض اليمنية، بحسب الرسالة.

وأضافت أنها تواصلت مع القطاع الخاص في مناطق سيطرة الحوثيين وأبدوا جاهزيتهم للامتثال لإجراءات القرار 49، لولا الضغوط التي تمارس عليهم من قبل الجماعة.

وأعلنت حكومة هادي استعدادها لتوفير الوقود بمختلف أنواعه في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، بنقله من المناطق "المحررة" وبأسعار أقل من الأسعار المفروضة على المواطنين من قبل الحوثيين، لكنها اشترطت الشراكة الدولية في الإشراف والرقابة على تنفيذ ذلك حفاظاً على أمن وسلامة السائقين والتجار الموردين.

وكانت الحكومة الشرعية قررت تحصيل رسوم الجمارك والضرائب على جميع شحنات المشتقات النفطية الواردة إلى جميع مناطق الجمهورية اليمنية، قبل الموافقة على تفريغ تلك الشحنات، بما في ذلك المتوجهة نحو ميناء الحديدة الخاضع للحوثيين.
وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، منذ نحو أسبوعين، أزمة خانقة في المشتقات النفطية حيث وصل سعر الغالون سعة 20 لترا إلى 20 ألف ريال يمني.

وتعصف باليمن، أحد أفقر البلدان العربية، حرب منذ أكثر من أربع سنوات ونصف، أدت إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة التي تؤكد أن نحو 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، يحتاجون لمساعدات إنسانية عاجلة وكثير منهم على شفا المجاعة، فضلاً عن انهيار القطاع الصحي وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية ما أدى إلى تفشي الأمراض والأوبئة في البلاد.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet