فيما تم القبض على منفذ اغتيالات شارع التسعين

اليمن: نجاة قائد عسكري كبير في عدن من محاولة اغتيال

عدن - ديبريفر
2018-06-27 | منذ 5 شهر

سيارة المسؤول العسكري عقب محاولة اغتياله بعبوة ناسفة

Story in English:https://debriefer.net/news-1327.html

 قال مسئول أمني، اليوم الأربعاء، أن العقيد عبد القادر الجعري قائد أركان اللواء 103 حماية رئاسية نجا من محاولة اغتيال جديدة في مدينة عدن الساحلية جنوبي اليمن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد.

 وأوضح المسئول لوكالة "ديبريفر" للأنباء أن عبوة ناسفة معدة للانفجار عن بُعد، زرعت في الطريق، وانفجرت عند مرور الجعري بسيارته اليوم الأربعاء، في منطقة خور مكسر شرق عدن، ما أدى إلى إصابة الجعري وأثنين من مرافقيه بإصابات مختلفة، كما تسبب الانفجار باحتراق السيارة.

  ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن إسلاميين متشددين من تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية نفذوا هجمات متكررة على ضباط الجيش اليمني وقوات الأمن في جنوب وشرق البلاد في الأشهر القليلة الماضية.

  على صعيد غير بعيد، قال مسئول أمني آخر إن أجهزة الأمن في محافظة أبين جنب اليمن، تمكنت مساء الثلاثاء، من القبض على أحد الإرهابيين المتهمين بتنفيذ عدة اغتيالات في عدن كان آخرها اغتيال أحد حراسة القائد أبو همام.

 وتمكن جنود نقطة تفتيش في منطقة دوفس بأبين، مساء أمس الثلاثاء، من القبض على أحد المتهمين بتنفيذ عدة إغتيالات في محافظة عدن كان أخرها إغتيال أحد حراسة القائد أبو همام.

 وأوضح قائد نقطة دوفس في أبين "محمود الكلدي" في تصريح صحفي اليوم الأربعاء أنه بعد عملية إستخباراتية دقيقة تم التنسيق لها وتنفيذها من قبل أفراد نقطة دوفس بدقة وحنكة.

  وأضاف الكلدي: "كان للقائد أبو همام وأحد المواطنين دور كبير معنا في نجاح العملية التي تكللت مساء الثلاثاء بنجاح والقبض على الإرهابي بعد عملية تتبع وتقصي دقيقة تم القبض على أحد الإرهابيين المتهمين بتنفيذ عدة اغتيالات في عدن خصوصاً تلك التي تمت في شارع خط التسعين غرب المدينة".

  وأشار إلى أنه من خلال التحقيق الأولي مع المتهم، أعترف بالاغتيالات التي نفذها وعددها ثلاثة كان آخرها اغتيال أحد حراسة أبو همام، كما كشف من خلال التحقيق عن الخلية الإرهابية التي يعمل لحسابها، وتقوم بتنفيذ الأعمال الإرهابية والاغتيالات في عدن، مبيناً أنه تم تسليم المتهم لمعسكر الحزام الأمني في أبين "معسكر 7 أكتوبر" لاستكمال عملية التحقيق.

 وشهد شارع التسعين في محافظة عدن خلال العامين الماضيين عدد كبير من عمليات الاغتيالات استهدفت ضباط ورجال أمن بينهم ضابط إماراتي.

 وتشهد عدن ثاني كبرى مدن اليمن وضعا أمنياً غير مستقر مع تنامي نفوذ المسلحين بينهم مجموعات جهادية كتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك منذ استعادة قوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، السيطرة الكاملة على المحافظة في تموز/يوليو العام 2015، عقب طرد قوات جماعة الحوثيين التي كانت سيطرت على أجزاء منها.

   وشهدت مدينة عدن منذ بداية العام 2016 وحتى مطلع العام الجاري قرابة 80 عملية مسلحة دموية ما بين تفجيرات وهجمات انتحارية وعبوات ناسفة وعمليات اغتيال استهدف معظمها مسئولين عسكريين وأمنيين وسياسيين وقضاة وجنود في المدينة اليمنية الجنوبية التي تخضع لسيطرة الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمعترف بها دولياً.

  وتبنت تنظيمات جهادية العديد من الهجمات علما بان هذه الجماعات استفادت من النزاع اليمني المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات لتعزيز نفوذها لا سيما في جنوب البلاد.

 وعزا متابعون ومراقبون محليون لوكالة أنباء "ديبريفر" تزايد تدهور الأوضاع الأمنية والخدمية في مدينة عدن ثاني كبرى مدن اليمن، في الأشهر الماضية، إلى فشل الحكومة الشرعية في فرض سلطتها في عدن التي يوجد فيها ميناء استراتيجي، وذلك نتيجة غياب رئيس البلاد، عبد ربه منصور هادي وحكومته ومحافظ عدن عن متابعة ما يجري في المحافظة والاكتفاء بالإقامة بالعاصمة السعودية الرياض. لكن الرئيس هادي وحكومته عاد منتصف يونيو الجاري إلى عدن في أول زيارة له منذ عام ونصف.

  وأشاروا إلى ان  تزايد وتيرة الهجمات وجرائم الاغتيال يعود أيضاً إلى تعدد الجهات الأمنية والعسكرية التي تدير المدينة، ما منح فرصة سانحة  للمتشددين الإسلاميين بما في ذلك جناح تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن الذي يبدو أن له وجودا في المدينة، بالتمدد وبسط نفوذه وتنفيذ الهجمات بكل أريحية.

 وتسيطر على عدن أيضا قوات محلية مدعومة من الإمارات العربية المتحدة وتناصب جماعة "الاخوان المسلمين" وجماعات اسلامية أخرى العداء.

 والإمارات عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية وينفذ منذ مارس 2015 عمليات برية وجوية وبحرية ضد معاقل جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي.

 وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار استراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة ومحاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده من جهة أخرى، حد زعم الإمارات.

 وأبرز هذه القوات هي الأحزمة الأمنية في المحافظات الجنوبية، وكذا "القوات اليمنية المشتركة" والمشكلة من قوات طارق صالح، نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، وألوية العمالقة التابعة للمقاومة الجنوبية، والمقاومة التهامية.

 وحققت هذه القوات خلال الأيام القليلة الماضية انتصارات متسارعة مكنتها من التقدم في الساحل الغربي للبلاد وباتت على مشارف مدينة الحديدة الإستراتيجية بعد معارك ضارية مع قوات الحوثيين خلفت خسائر كبيرة في صفوف الطرفين.

 وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل نحو 11 الف مدني يمني، وجرح مئات الآلاف، وشرد قرابة ثلاثة ملايين يمني.

 وتحذر الأمم المتحدة منذ أكثر من ثلاثة أعوام من أن اليمن أصبح على شفا المجاعة، وفيما يؤكد برنامج الأغذية العالمي أن عدد المحتاجين للمساعدات في اليمن ارتفع إلى 20 مليونا العام الماضي 2017، أي أكثر من ثلثي سكان البلاد بالمقارنة مع 17 مليونا في العام 2016.

 


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق