الحوثيون: البذور المحلية في مرمى استهداف المنظمات الدولية

ديبريفر
2020-08-20 | منذ 1 شهر

صنعاء (ديبريفر) - شككت جماعة أنصار الله (الحوثيين) بما تقوم به بعض المنظمات الدولية العاملة في اليمن، متهمة اياها بتنفيذ أعمال مثيرة للريبة، تهدف من خلالها القضاء على مستقبل اليمن الزراعي.

وبحسب الإعلام الزراعي والسمكي في العاصمة اليمنية صنعاء، كشفت مصادر مسؤولة بوزارة الزراعة في حكومة الانقاذ، الأربعاء، عن دور مشبوه جديد تقوم به المنظمات الدولية العاملة في اليمن، بالإضافة إلى "الاختراق المجتمعي ورصد وجمع بيانات تجسسية".

وقالت المصادر إن "المنظمات الدولية بدأت بسحب البذور والحبوب المحلية ذات الجودة العالية في عدد من المناطق اليمنية".

وأكدت أن "إحدى المنظمات الدولية تقوم مؤخراً مع دخول موسم الأمطار بسحب كميات كبيرة من بذور الحبوب للذرة الشامية والرفيعة، الصومي، والدخن والغرب وغيرها من المزارعين في مديريات الضالع، بأسعار باهظة".

وأفادت المصادر أن المنظمة تقوم بإغراء المزارعين بالأموال الطائلة، لافتة إلى أن "سعر البرميل الواحد من الدخن والذرة بأنواعها وصل إلى 120 ألف ريال يمني".

ووفقاً للمصادر، قامت المنظمة بشراء كميات هائلة من تلك الحبوب وسحبها من المزارعين الذين لم يترددوا حتى في إخراج كميات مخزنة لديهم منذ ما يقارب العشر سنوات، طمعاً بالأموال، وتخلوا مقابلها عن الحبوب المحلية رغم أنها ذات جودة عالية وتعطي "محصولاً وفيراً".

واستطاعت المنظمة، التي تحفظت المصادر عن ذكر اسمها، من " سحب نحو ثلاث قاطرات خلال هذا الموسم ونقلتها من محافظة الضالع جنوبي البلاد إلى أماكن مجهولة تابعة لها".

وتقول جماعة الحوثيين إن "منظمات دولية تُعنى بالزراعة وتعمل في اليمن، تتعمد تضليل المزارعين ومنحهم بذور وحبوب معدلة وراثياً زاعمة أنها محسنة وتمتاز بزيادة الإنتاجية واكثر تحملاً لحالات الجفاف وشح الأمطار".

وتحذر الجماعة المزارعين من بيع البذور المحلية للمنظمات، لأنها "أشد خطراً على مستقبل المزارعين ومزارعهم".

وتكثف جماعة الحوثيين، حديثها عن "الأمن الغذائي" باعتباره " مشروع استراتيجي" بدأت بالعمل عليه منذ نحو ثلاثة أعوام، وتؤكد أنها بدأت الآن في حصد نتائجه.

وفي 20 يوليو الماضي، قال وزير الزراعة والري في حكومة الإنقاذ التابعة لجماعة الحوثيين، المهندس عبدالملك الثور، أن أربع من مؤسسات جماعته تتظافر لرفع مستوى الإنتاج من القمح والعمل على توسيع أنشطة إكثار البذور المحسنة.

ونقلت قناة "المسيرة" عن الثور، قوله، أن وزارة الزراعة في صنعاء تعمل على "تحقيق الأمن الغذائي لمواجهة الحصار والعدوان وتدعيم عوامل الصمود في وجه التحالف".

وأشار الثور إلى أن وزارته "تضع الاكتفاء الذاتي هدفاً استراتيجياً ضمن برامج عمل متنوعة".

وزير المالية في ذات الحكومة (الإنقاذ) الدكتور رشيد أبو لحوم، قال أنهم يسعون لرفع مستويات الإنتاج الزراعي من إكثار البذور وتحسينها وتعميم الإرشاد الزراعي.

وأفاد أبو لحوم أن المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب في صنعاء، حصلت على "قرض يتجاوز 400 مليون ريال بغرض إكثار وتحسين الحبوب بمختلف أنواعها" لكنه لم يحدد أو يسمي الجهة المقرضة.

وتقول الجماعة إنها اتجهت نحو تشجيع ودعم مزارعي القمح واستصلاح الأراضي في عديد مناطق ومحافظات واقعة تحت سيطرتها في صعدة والجوف وذمار، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي.

يأتي ذلك في حين تطلق منظمات أممية ودولية تحذيرات من مجاعة وشيكة في اليمن، كاشفة عن أرقام مليونيه للمحتاجين لمساعدات غذائية عاجلة، وأطفال يعانون من سوء تغذية شديد، وغيرها من الأحوال المأساوية التي يعيشها اليمن منذ أكثر من خمس سنوات بسبب الحرب والصراع على السلطة بين قوات الحكومة المعترف بها دولياً والتي يدعمها تحالف عربي بقيادة السعودية، وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet