إثر تظاهرة حاشدة للدروز احتجاجاً على قانون

نتنياهو يكشف عن تشكيل لجنة وزارية لتعزيز العلاقات مع الطائفة الدرزية

القدس (ديبريفر)
2018-08-05 | منذ 4 سنة

تظاهرات للدروز في تل أبيب أمس السبت احتجاجاً على قانون القومية اليهودية

 Story in English: https://debriefer.net/news-2303.html

  كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، عن تشكيل لجنة وزارية خاصة لـ"تعميق العلاقات" مع أبناء الطائفة الدرزية الذين اعترضوا بشدة على قانون "الدولة القومية"، لما يحمله من تهميش لهم.

 وقال نتنياهو في سلسلة تغريدات نشرها بصفحته على موقع تويتر: "علاقاتنا العميقة مع أبناء الطائفة الدرزية والتزامنا حيالهم تعتبر ضرورية، ولذا سنشكل اليوم لجنة وزارية خاصة ستعمل على تعزيز هذه العلاقات وهذا الالتزام، وفي موازاة ذلك ستثمن أبناء جميع الأديان والطوائف الذين يخدمون في صفوف جيش الدفاع والأجهزة الأمنية".

  وكان عشرات الآلاف من الإسرائيليين من الطائفة الدرزية وأنصارهم احتشدوا السبت وسط تل أبيب للاحتجاج على قانون جديد يعلن إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي، ما اعتبره الدروز أنه يجعل منهم سكانا من الدرجة الثانية.

  انتقادات الدروز كان لها أثر أكبر رغم أعدادهم القليلة لما يعرف عنهم من تأييد مخلص للدولة الإسرائيلية.

  والدروز عرب ديانتهم منبثقة عن الإسلام لكنها تتضمن عناصر من عقائد أخرى، وأكبر تجمعاتهم في لبنان وسوريا، وهم الأقلية الأكثر اندماجاً في المجتمع الإسرائيلي ويشغلون مناصب حساسة في الجيش الإسرائيلي ولديهم أعضاء في الكنيست.

  ولوّح المحتجون الذين احتشدوا في ميدان رابين في تل أبيب بأعلام إسرائيلية ودرزية ورفعوا لافتات تطالب بإلغاء القانون، وكان بينهم كثير من يهود إسرائيل.

  ويلمح القانون إلى أن الأولوية هي للطابع اليهودي للبلاد، بينما يشير إلى أن إسرائيل هي الوطن التاريخي لليهود ويمنحهم الحق "الحصري" لتقرير المصير فيها.

  وندد مواطنو إسرائيل العرب، أو ما يسمون "عرب 48" بشدة بالقانون وخصوصا الدروز البالغ تعدادهم 130 ألفا.

  وتعتبر الخدمة في الجيش أو الشرطة إلى جانب اليهود الإسرائيليين إجبارية بالنسبة للدروز، بخلاف غيرهم من العرب الذين بإمكانهم التطوع للخدمة في الجيش الإسرائيلي.

 وقال الزعيم الروحي للدروز، الشيخ موفق طريف، في كلمة للمتظاهرين "ما من أحد يمكنه أن يعظنا عن الولاء، والمدافن العسكرية تشهد على ذلك. برغم إخلاصنا المطلق، لا ترانا الدولة متساويين".

  وأضاف "مثلما نناضل من أجل وجود الدولة وأمنها، فإننا عازمون على النضال سويا من أجل الهوية والحق في العيش فيها بمساواة وكرامة".

 وتخشى حكومة الاحتلال الاسرائيلي من غضب الدروز، وانشقاقهم عن الجيش، إذ هدد عدد من الضباط الدروز بالخروج من الجيش الإسرائيلي ورفض الخدمة الإلزامية بعد هذا القانون، كما تساءل قسم منهم عن السبب الذي سيدفعهم للدفاع عن إسرائيل بينما يعاملون بطريقة مختلفة عن اليهود.

  وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي في سلسلة تغريداته: "دولة إسرائيل هي الدولة القومية الخاصة بالشعب اليهودي. إسرائيل هي دولة يهودية وديمقراطية. الحقوق الفردية مكفولة بقوانين كثيرة بما فيها القانون الأساسي (كرامة الإنسان وحريته). لا أحد مس ولا أحد سيمس بهذه الحقوق الفردية"، وذلك في تبرير لقانون القومية.

  وأضاف نتنياهو: "قانون القومية يحصّن قانون العودة. إنه يرّقيه إلى درجة أخرى حيث هذا القانون يضمن بطبيعة الحال حقا تلقائيا يمنح اليهود، وهم فقط، الحق بالهجرة إلى إسرائيل وبالحصول هنا على الجنسية الإسرائيلية".

  وبشأن تأثير القانون على يهودية سكان إسرائيل، أشار نتنياهو إلى أن هذا القانون سيحصّن إسرائيل من الهجرة إليها من غير اليهود، وسيمنع استغلال بند "لم الشمل" الذي تم بموجبه استيعاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين في إسرائيل منذ اتفاق أوسلو، حسب تعبيره.

 وفي محاولة فاشلة لاسترضاء الدروز، طرح نتنياهو تشريعا لتكريس وضعهم الخاص داخل المجتمع الإسرائيلي والاعتراف بخدماتهم للدولة وزيادة التمويل لمجتمعاتهم.

  كما عقد نتنياهو سلسلة لقاءات مع زعامات الدروز في البلاد مؤكداً لهم أنه لا يوجد شيء في القانون يتعارض مع حقوقهم كمواطنين متساوين داخل دولة اسرائيل، ولا يوجد شيء يمكن أن يمس بالوضع الخاص للطائفة الدرزية في إسرائيل.

  يذكر أن إسرائيل واجهت تحديات داخلية كبيرة خلال السنوات الماضية، ابتداء باتهامات لها بالتفرقة العنصرية بين يهود أوروبا وغيرهم، وصولا إلى قانون "قومية الدولة" الذي صادق عليه الكنيست في 19 يوليو  المنصرم بأغلبية 62 عضوا مقابل رفض 55 عضوا وامتناع نائبين عن التصويت.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet