سفير اليمن لدى اليونسكو: الحوثيون يُعيدون صياغة تاريخنا وفق منطق طائفي

ديبريفر
2021-04-13 | منذ 4 أسبوع

محمد جميح

نيويورك (ديبريفر) – اتهم سفير اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، محمد جميح، جماعة أنصار الله (الحوثيين) بالنظر إلى التاريخ اليمني القديم (ما قبل الإسلام) نظرة سلبية، ومحاولة إعادة صياغة هذا التاريخ وفق منطق طائفي" حسب تعبيره.
وأكد جميح، في حوار مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، الثلاثاء، أن "هناك مخاوف من أن إقدام جماعة الحوثي على هدم بعض المساجد التاريخية في مدينة زبيد وغيرها من المناطق".
واعتبر أن "الحوثيين ينطلقون من منطلقات دينية مذهبية، وينظرون إلى التاريخ اليمني القديم بنظرة سلبية، لأنهم يريدون أن يؤسسوا لتاريخ اليمن منذ اليوم الأول الذي جاء فيه الهادي يحيى بن الحسين إلى صعدة في منتصف القرن الثالث الهجري، هذا هو التاريخ الذي يعتدّون به".
وأضاف: "لذلك هم لديهم الآن مصطلحات جديدة، مثل مصطلح الهوية الإيمانية في مقابل الهوية اليمانية، بمعنى أنهم يرون أن الهوية اليمانية الحالية هي هوية غير إيمانية وبالتالي يسعون إلى هندسة هذه الهوية من أجل أن تتفق مع مواصفات الإيمان التي نادى بها حسين الحوثي".
وانتقد جميح "ما تعرضت له الآثار في اليمن، خاصة في صنعاء القديمة المسجلة على لائحة اليونسكو للتراث العالمي، من استحداثات تجرى باستخدام المواد الحديثة التي تتنافى مع المادة التاريخية والتراثية التي بنيت منها صنعاء وتعتبر مخالفة لقوانين حماية المواقع الثقافية العالمية"، حد قوله.
واتهم الحوثيين بهدم مسجد "النهرين" الأثري في صنعاء، معتبراَ ذلك مخالفة ضد التاريخ والإرث اليمني، مشيراً إلى أنه "تم توجيه رسالة إلى منظمة اليونيسكو بهذا الخصوص".
لافتاً إلى أن "الخطورة الأكبر أن هناك بعض المساجد الأخرى، وهي مساجد تاريخية في زبيد وغيرها، صدر بها تعميم بأن يعاد بناؤها لأسباب واهية، معظمها أسباب في اتجاه القبلة، أو أنها تاريخية وربما متهاوية وبالتالي تهدم ويعاد بناؤها دون إدراك للأهمية التاريخية لهذا المبنى".
وتابع" لأن المبنى ليس مجرد دار عبادة وإنما أصبح له بعد تاريخي، بما أنه قد مر عليه مئات السنين، فهو يحمل دين وتاريخ كذلك".
وأشاد جميح بدور "اليونسكو" في اليمن وتجاوبها بعد تعرض بعض المباني لأضرار في صنعاء القديمة جراء أمطار العام الماضي.
وذكر أنه كان هناك برنامج دعم الحالات الطارئة في اليونيسكو، وصرفت بعض المبالغ عن طريق مكتب المنظمة في العاصمة القطرية الدوحة، وتم ترميم بعض المباني داخل صنعاء القديمة.
وبحسب جميح، قام برنامج الاتحاد الأوروبي بترميم بعض المباني في صنعاء القديمة، وشبام حضرموت، ومدينة زبيد التاريخية.
يشار إلى أن "اليونسكو" لم تستطع تنفيذ مشروع ترميم بعض المباني الأثرية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، نتيجة للأوضاع الأمنية، وقد مهامه إلى حين تتحسن الأوضاع هناك.
والخميس الماضي، أعلنت هيئة المدن التاريخية التي تديرها جماعة الحوثي صنعاء "البدء بعملية حصر الأضرار التي أصابت مدينة صنعاء القديمة، وبتمويل من منظمة اليونسكو ضمن منحة قدمها الاتحاد الأوروبي".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet