الحوثيون يشككون بجدية التحالف في السلام ويقللون من أهمية دور المبعوث الجديد

ديبربفر
2021-08-09 | منذ 1 شهر

محمد عبدالسلام

طهران (ديبريفر) - شككت جماعة أنصار الله (الحوثيين) في جدية مبادرات السلام المعلنة من جانب دول التحالف الذي تقوده السعودية، والهادفة لوقف الحرب المشتعلة في اليمن منذ عدة أعوام، مقللة في الوقت ذاته من أهمية الدور المعول على المبعوث الأممي الجديد لتحقيق إختراق في جدار الأزمة.

وقال محمد عبدالسلام المتحدث الرسمي باسم الجماعة وكبير مفاوضيها في مشاورات السلام، إن دول التحالف ليست جاهزة في الوقت الراهن لوقف إطلاق النار، ولكنها تحاول المناورة من أجل كسب الوقت والحصول على فرصة لإلتقاط أنفاسها وخاصة بعد الضغط العسكري الذي تتعرض له في محافظة مأرب.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية مع قناة العالم الإيرانية،" على دول العدوان أن تدرك ما سببه عدوانها وحصارها من معاناة ومن دمار، وأن تعي أن استمرار تعنتها سيكلفها أكثر وأكثر".

وأعترف القيادي الحوثي بحدوث عدة إجتماعات له مع الجانب السعودي منذ بداية الحرب وحتى الآن، دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة ونتائج تلك الاجتماعات.

وأشار أيضا إلى أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) قدمت للوسطاء العمانيين "مبادرة بشأن ايقاف العمليات العسكرية في مأرب"، أثناء زيارتهم مؤخراً إلى صنعاء والتي حملوا خلالها رسالة من السعودية وبعض الأطراف الدولية إلى قيادة الجماعة.

مؤكداً في السياق، أن جهود الوساطة العمانية في الشأن اليمني ماتزال مستمرة، لكنها لم تصل بعد إلى أية نتيجة.

كما قلل عبدالسلام من الدور المعول على المبعوث الاممي الجديد، وقال أنه "لا يستطيع التحرك خارج إطار سياسات السعودية والامارات وأميركا وبريطانيا".

وأفاد القيادي الحوثي، إن تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة لا يعني شيئا ما لم يكن هناك إعلان صريح بوقف العدوان ورفع الحصار، حد تعبيره

موضحاً أنه لا جدوى من أي حوار حول وقف إطلاق النار أو الدخول في عملية سياسية قبل فتح المطارات والموانئ كأولوية وحاجة وضرورة ملحة.

وفي مارس، طرحت المملكة العربية السعودية مبادرة لوقف إطلاق النار بشكل شامل في اليمن تحت رقابة الأمم المتحدة مقابل إعادة فتح مطار صنعاء والسماح باستيراد المواد الغذائية والوقود عبر ميناء الحديدة، قبل الإنتقال إلى مفاوضات سياسية.

لكن المبادرة لم تلق ترحيبا من جماعة الحوثي، بالرغم من التأييد الأممي والدولي لها.

وبحسب المبعوث الأممي السابق الى اليمن مارتن غريفيث، فإن رؤية الحوثيين لخطة اسلام، تقوم على اساس البدء بالشق الانساني من خلال اتفاق منفصل قبل الخوض في مشاورات متقدمة حول باقي البنود التي ينتهي بمفاوضات موسعة لتقاسم الحكم في البلاد.

ويدور نزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ 2015 تحالف عسكري تقوده السعودية، وبين جماعة أنصار الله (الحوثيين) المدعومة من إيران والتي تسيطر على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ بدء هجومها في 2014.

وخلف الصراع المستمر في البلد نحو 250 ألف قتيل، فيما لا يزال نحو 3,3 ملايين شخص نازحين بينما يحتاج 24,1 مليون شخص أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مرارا أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet